تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

فورين أفيرز: ما هي رؤية ترامب للتعامل مع أزمة سوريا؟

Lebanon 24
01-12-2016 | 06:54
A-
A+
فورين أفيرز: ما هي رؤية ترامب للتعامل مع أزمة سوريا؟
فورين أفيرز: ما هي رؤية ترامب للتعامل مع أزمة سوريا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر موقع مجلة "فورين أفيرز" مقالا لكل من المبعوث الأميركي الخاص السابق للشرق الأوسط دينيس روس، والزميل في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أندرو تابلر، ناقشا فيه طرقا لحل الأزمة السورية من منظور أمريكي. وجاء في المقال: "عندما سيتم تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في 20 كانون الثاني 2017، سيجد أن تحديه الأكثر تعقيدا في السياسة الخارجية هو ما يجب عليه فعله بشأن سوريا، ففي ظل إدارة الرئيس باراك أوباما كانت سياسة واشنطن في سوريا تقوم على محاربة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، لكن التنظيم يترنح، وتحقق حكومة بشار الأسد مكاسب على الأرض، وصارت القوى الخارجية، مثل روسيا وإيران، متورطة أكثر، ما يجعل قتال تنظيم الدولة وحده أمرا ليس كافيا بالنسبة للقائد القادم للولايات المتحدة". ويقول الكاتبان في مقالهما إنه "من أجل اقتلاع التطرف الذي ولدته الحرب السورية، تحتاج الولايات المتحدة للمساعدة على تحقيق الاستقرار في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة ومواصلة الضغط، وفي الوقت ذاته على كل من روسيا وإيران التحرك نحو تسوية سياسية دائمة، ومن أجل تحقيق هذا الأمر، فإنه يجب أن يظهر الرئيس ترامب استعدادا لوضع ضغوط على موسكو وطهران، خاصة أنه أشار إلى أنه سيفعل هذا، وهذا يعني استعداده لفرض عقوبات على كلا البلدين لو لم يقوما بالوفاء بالتزاماتهما". توازن هش وتشير المجلة إلى أن "النظام السوري وتنظيم الدولة يسيطران اليوم على ثلث البلاد تقريبا، وبسبب المساعدة الروسية والمليشيات المدعومة من إيران، فإن الحكومة استطاعت السيطرة على ما تقول إنها (سوريا الضرورية)، وهي المناطق الحضرية شمال جنوب البلاد، التي تربط دمشق مع كبرى المدن السورية، مدينة حلب، التي تقترب من استعادتها، ولو نجح الأسد فلا أحد يعرف ماذا سيحدث بعد، حيث تنقصه القوة البشرية لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها السنة في شمال غرب سوريا وفي شرق وجنوب سوريا، ولن يتمكن من ذلك إلا من خلال استيراد مقاتلين شيعة من الخارج، بشكل سيؤدي إلى استفزاز جيران سوريا، ويزيد من تورطها، ويشعل التمرد السني المحلي". وتنوه المجلة إلى أن "دخول أنقرة إلى الحرب السورية يعد التطور الأهم منذ ظهور تنظيم الدولة عام 2014، ويهدف التحرك إلى سحق عدوين في مرة واحدة، فتريد أنقرة أولا منع قوات حماية الشعب، التي تعدها أنقرة فرعا لـ(بي كي كي) من توحيد المناطق الواقعة تحت سيطرتهم في الشرق قرب منبج مع الكانتون الكردي عفرين في الغرب، وثانيا، يريد الأتراك استخدام المنطقة نقطة انطلاق لعمليات محتملة ضد تنظيم الدولة، وهناك من يتكهن بأن تركيا تنوي الهجوم من الشمال، ومدينة تل أبيض، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، التي تعد البوابة الشمالية لمدينة الرقة، ونتيجة لهذا أطلقت أنقرة وقوات سوريا الديمقراطية سلسلة من التصريحات، زعم فيها كل فريق فيها أنه سيحرر الرقة". ويذكر الكاتبان أن "أفضل السيناريوهات هو قيام قوات سوريا الديمقراطية أو تركيا باستعادة الرقة من تنظيم الدولة، بشكل يوجه ضربة فاسية وضرورية لـ(الخلافة)، ولدى الأكراد ميزة من ناحية الدعم الأمريكي والوحدة في الهدف، لكن عددهم يظل قليلا، ولا توجد لديهم رغبة بدخول الرقة ذات الغالبية العربية، التي تنظر بعين الشك للأكراد، وبالمقارنة، فإن درع الفرات لديه ميزة من ناحية توفر العدد الأكبر من القوات السنية الراجلة ودعم الناتو، مع أن مبعوث أوباما للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة بريت ماكغيرك لم يكن متحمسا لهم". وترى المجلة أن "السيناريو الأسوأ هو استمرار قوات سوريا الديمقراطية والقوات التركية في مواجهة مستمرة، بشكل يجعل تنظيم الدولة مسيطرا على الشرق والأسد أمن في الغرب". استخدام العصا وتقول المجلة: "حتى هذا الوقت التزمت الولايات المتحدة بوحدة الأراضي السورية، بناء على قرار مجلس الأمن الدولي 2254، الذي أكد (سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية)، لكن سوريا مقسمة منذ نصف عقد تقريبا، ومن أجل التعامل مع هذا الوضع فإن على الولايات المتحدة قلع جذور التطرف، وتقديم الحماية الإنسانية للأجزاء المتكونة منها سوريا، وإعادة تركيب البلاد من جديد". ويذهب الكاتبان إلى أنه "لتحقيق هذا الأمر، فإن إدارة ترامب أمام خمسة خيارات تكتيكية يمكن تطبيقها: مناطق حظر جوي/ آمنة، وغارات ضد النظام لفرض اتفاق وقف إطلاق النار، ودعم المعارضة، التي تم التأكد منها، والعقوبات والدبلوماسية". فن الصفقة ويرى الكاتبان أنه "بعيدا عن التداعيات الإنسانية، فإن قرار واشنطن التركيز على حرب تنظيم الدولة لا الأسد قد منح إيران وروسيا يدا حرة لتغيير ميزان القوة في سوريا، وبالنسبة لشركائنا العرب والإسرائيليين في المنطقة، فقد طرحوا أسئلة حول اهتمام الولايات المتحدة في النزاع على السلطة الجاري فيها بين دول الخليج العربية وإيران، حيث وقفت موسكو إلى جانب طهران، ومن هنا، فإن السلبية من جانب إدارة ترامب ستعزز صورة الولايات المتحدة بأنها سترضى بالخطط الروسية والإيرانية للمنطقة، وطالما استمرت هذه الحالة فإن الولايات المتحدة ستجد صعوبة في إقناع الشركاء السنة بقتال تنظيم الدولة، الذي يرون أنه تهديد يمكن التحكم به أكثر من إيران". وتستدرك المجلة بأن "أميركا لديها نفوذ؛ لأن استراتيجيتها هي القادرة على توحيد سوريا، فمن خلال قصف حلب يأمل الروس بدفع المعارضة للقبول بواقع التقسيم الفعلي، الذي يترك الأسد في السلطة، ونتيجة كهذه لن تكون أساسا لإعادة الوحدة الوطنية، ويجب أن يفهم بوتين أن الولايات المتحدة ستوافق على وقف إطلاق نار حقيقي إذا كان مرتبطا بقرار مجلس الأمن 2254، الذي يشمل رفع الحصارات، وبناء ممرات إنسانية، وكتابة مسودة دستور جديد، وموافقة الأسد على مغادرة السلطة بعد 18 شهرا من العملية الانتقالية، ويجب على بوتين أن يفهم أنه في حالة خرق الأسد أيا من هذه المبادئ، فإن الولايات المتحدة ستكون جاهزة للقيام بغارات جوية عقابية، وهذا يعطي للمنطقة رسالة تفيد بأن ترامب يعني ما يقوله". ويقول الكاتبان إنه "ينبغي على ترامب أن يرسل رسالة واضحة لبوتين، مفادها: لو استمرت روسيا بدعم الأسد، وحتى لو فشل بالوفاء بالتزاماته المتعلقة بقرار 2254، فقد تجد روسيا نفسها في مصيدة حرب مكلفة لا يمكنها الانتصار فيها". ويخلص الكاتبان إلى القول إنه "من خلال هذه الخيارات، فإن على الولايات المتحدة التأكيد أن لا حل سياسيا شاملا طالما ظل الأسد في السلطة، فقد سُفك دم كثير، وارتكبت جرائم كثيرة، وعانت المعارضة والداعمون الخارجيون من آلام كثيرة حتى يقبلوا بنتيجة كهذه". (فورين أفيرز ـ عربي 21)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك