تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

القارة العجوز تحتضر.. عام حرج لأوروبا

Lebanon 24
03-12-2016 | 11:50
A-
A+
القارة العجوز تحتضر.. عام حرج لأوروبا
القارة العجوز تحتضر.. عام حرج لأوروبا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يواجه الاتحاد الأوروبي المهزوز سلسلة من الاختبارات الانتخابية المحورية في إيطاليا والنمسا، الأسبوع الجاري، من شأنها أن تغير المشهد السياسي للكتلة الأوروبية، لتكون مؤشراً على نهاية المشروع الأوروبي بصيغته الحالية. قبل وقت قليل من اجتماع السبعة، الذي جرى في طوكيو شهر أيار السابق، كتب مارتين سيلماير، أحد كبار المسؤولين في بروكسل، ومدير مجلس رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، تغريدةً على موقع تويتر، وصَفَا فيها ما سمَّيَاه "السيناريو الشعبوي المرعب" وفق ماجاء في الغارديان. وقال سيلماير: تخيل في اجتماع القمة الذي سوف يجري العام القادم، لو أنه بدلاً من باراك أوباما، وفرانسوا أولاند، وديفيد كاميرون، وماتيو رينزي، وجدنا دونالد ترامب، وماريان لو بان، وبوريس جونسون، وبيبي جريللو. كان سيلماير محقاً حول ترامب، الذي أصبح الرئيس المنتخب للولايات المتحدة. وكان نصف محق حول جونسون، الذي ضيَّع فرصته كرئيس للوزراء بعد استقالة كاميرون في أعقاب تصويت بريكست البريطاني، لكنه أصبح وزيراً للخارجية. لو ثبتت صحة كلامه حول الباقين، فإن أوروبا سوف تكون في مشكلة حقيقية. إن المد الغاضب، القومي، المضاد للمؤسسة، الذي اكتسح المملكة المتحدة خارج الاتحاد الأوروبي، ودفع بترامب إلى البيت الأبيض، فيما سماه الملياردير مطور العقارات بنفسه بأنه "بريكست وأكثر"، يتزايد باطراد عبر القارة. عشرات الاستفتاءات والانتخابات خلال أشهر في أوروبا ما زال الأمر غير متيقن، لكن خلال الاثني عشر شهراً القادمة، سوف تواجه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عشرات الاستفتاءات والانتخابات البرلمانية والرئاسية، الكثير منها يشارك فيها الشعبويون، والأحزاب المشككة في الاتحاد الأوروبي، التي يعتقد أعضاؤها أن ما حدث في المملكة المتحدة والولايات المتحدة يمكن أن يحدث الآن في أوروبا. أوروبا قد تموت بسبب الشعبوية وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانيويل فال، إن "أوروبا قد تموت" في مواجهة "هجمات الشعبويين". أما وزير المالية الألماني الشجاع، فولفانغ شوابل، فقد حذر من "الشعبوية الغوغائية"، بينما قال مفوض الشؤون الاقتصادية للاتحاد الأوروبي، بيير موسكوفيتشي، إن ناخبي أوروبا ربما يكونون في طريقهم "لتدميرها". انتخابات النمسا سوف يجري أول اختبارين يوم الأحد، إذ يحاول الناخبون في النمسا اختيار رئيس جديد بعد إلغاء محاولتهم الأولى في ذلك السباق القريب من التعادل، وقد يصبح هوربرت هوفر، من حزب الحرية المعادي للمهاجرين، أول رئيس من اليمين المتطرف منتخباً ديمقراطياً في دولة من دول غرب أوروبا، منذ الحرب العالمية الثانية. في اليوم نفسه يصوت الإيطاليون في اليوم نفسه، يصوت الإيطاليون في استفتاء على تعديلات دستورية، رهن عليها رنزي مستقبله السياسي. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن رئيس الوزراء سوف يخسر، وهو ما قد يؤدي إلى جلب حركة النجوم الخمسة لجريللو، والمعادية بشدة للمؤسسة، خطوة أقرب إلى السلطة. الهولنديون إلى صناديق الاقتراع وسوف يذهب الهولنديون إلى صناديق الاقتراع يوم الخامس عشر من آذار. هنا يتعادل جيرت ويلدرز من حزب الحرية المشكك في الاتحاد الأوروبي، والمعادي للإسلام، مع حزب مارك روت الليبرالي (حزب الشعب للديمقراطية والحرية). الانتخابات الرئاسية الفرنسية أما في فرنسا، فسوف تجري الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في الـ23 من نيسان. ومن المتوقع لماريان لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، والجبهة القومية المعادية لأوروبا، أن تتقدم إلى جولة الإعادة التي سوف تجري الشهر التالي. أما ألمانيا فسوف تصوت لاحقاً، في الانتخابات الفدرالية التي قد ينجم عنها دخول حزب (البديل من أجل ألمانيا) من أقصى اليمين، إلى البرلمان كثالث أكبر حزب، ليكون دعماً للمعارضة القوية لسياسة أنغيلا ميركل (الباب المفتوح أمام اللاجئين). التشيك وانتخاباتها العامة وتخوض جمهورية التشيك انتخاباتها العامة في شهر تشرين الأول، ومن المتوقع أن يفوز فيها حزب 2011 ANO (فعل المواطنين الساخطين). أكبر حدثين للاتحاد الأوروبي وقال سيمون تيلفورد، من مركز أبحاث الإصلاح الأوروبي، إن أكبر حدثين للاتحاد الأوروبي سوف يكونان الاستفتاء الدستوري في إيطاليا، والانتخابات الرئاسية لفرنسا. وقال تيلفورد: "في إيطاليا، لو خسر رنزي الاستفتاء، فلن يستطيع الاستمرار، ومن ثم سوف تؤدي الانتخابات إلى حكومة ملتزمة باستفتاء بأخذ البلاد خارج اليورو، قد ينتج هذا مواجهة حقيقية". أزمة كاملة في أوروبا وأضاف: "وفي فرنسا، لو فازت لوبان... فإننا لا نعرف ما قد يحدث، لكنها كانت قد تكلمت عن استفتاء حول اليورو، وعضوية فرنسا في الاتحاد الأوروبي. لو جاءت حكومة مشككة في الاتحاد الأوروبي بقوة في فرنسا، فإن هذا سوف يعني أزمة كاملة في أوروبا". طبعا، كل هذا الكلام ليس يقيناً بأي حال. قد يكون يقين الشعبويين في غير محله، لقد سارع الجميع بالترحيب بتصويت بريكسيت وفوز ترامب، باعتباره حدثاً "جعل المستحيل ممكناً" على حد تعبير لوبان. لكن في مثل هذه الأوقات التي تتسم بانعدام اليقين، قد يختار المصوتون الاستمرار والاستقرار: فاستطلاعات الرأي تشير إلى زيادة الدعم للاتحاد الأوروبي، وذلك منذ أن صوتت بريطانيا بالخروج، وتشير استطلاعات الرأي إلى عدم وجود زيادة فورية في تأييد المشككين في الاتحاد الأوروبي بعد فوز ترامب. ولو فاز هوفر في النمسا، وهو مرشح الحزب الذي أنشأه ضابط سابق في وحدات إس إس (شوتز شتافل)، فسوف يكون ذلك ضربة رمزية ضخمة لأوروبا، وقد يكون نذيراً لما هو أسوأ في الانتخابات البرلمانية التي سوف تلي ذلك في 2018. ومع ذلك، فبعض المحللين يقولون إن التبعات الفعلية ربما تكون محدودة، ذلك أن المنصب الرئاسي شرفي إلى حد كبير. ربما ينجح رنزي في إيطاليا، أو تحل محله حكومة تكنوقراط ملتزمة بمواصلة الإصلاح التدريجي الثابت. ولو تبع ذلك انتخابات مبكرة، فإن النظام الانتخابي الإيطالي لا يسهل بالضرورة من جعل حزب واحد يفوز بأغلبية مجلسي الشعب والشورى. أما في فرنسا، فقد توقعت كل استطلاعات الرأي حتى الآن خسارة لوبان خسارة فادحة في الجولة الثانية من الانتخابات مقابل خصم أكثر اعتدالاً، الذي من المرجح، في السياق الحالي، أن يكون فرانسوا فيلون المحافظ. أما في هولندا، فحتى لو أصبح الحزب المسموم لويلدرز أكبر حزب في البرلمان، فمن غير المرجح أن يكون قادراً على تشكيل أغلبية. لكن بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات، فإن السياسيين الجدد في أوروبا هم من سوف يشكلون طبيعة الجدل. ويشير المحللون إلى التأثير الضخم الذي مارسه زعيم حزب الاستقلال البريطاني، نايجل فاراج، على الرغم من أنه لم ينتخب أبداً إلى وستمنتسر، وكيف سحبت أحزاب الوسط السائدة، خصوصاً في اليمين، إلى مواقف أكثر راديكالية في هولندا وفرنسا. سوف يجد القادة المعتادون من أمثال ميركل وفيلون أنفسهم في موقف أضعف، إذ يقودون بلداناً أكثر انقساماً من أي وقت مضى منذ فترة نهاية الحرب، ويجاهدون لتنفيذ برامجهم. أما فيما يتعلق بالمشروع الأوروبي ذاته، الذي ضعفت ثقته بعد استفتاء بريكسيت، ورئاسة ترامب المقبلة، وأزمة المهاجرين المستمرة، وتهديد الإرهاب، والعودة البطيئة بشكل مؤلم للنمو الاقتصادي القوي، وهجمات المشككين في الاتحاد الأوروبي، فإن العواقب قد تكون وخيمة. وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي، إن التحدي الذي تواجهه الكتلة الأوروبية ينبغي أن ينصب على توفير "نتائج أكثر كفاءة، وأكثر توجهاً ناحية الناس، وحاجاتهم ومخاوفهم، لا متوجهة ناحية بناء المؤسسات". هل سوف تحدث تلك المبادرات؟ هل تتقدم أوروبا أم تنهار؟ إن الشهور والسنوات القادمة سوف تكون محورية. لو فاز المعادون للاتحاد الأوروبي بالانتخابات وفشل الاتحاد الأوروبي في مواجهة تحدي القوميين، فسوف يواجه صعوبات للاستمرار بشكله الحالي. (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك