عادت الهجمات من جديد لتهز اسطنبول، وهذه المرة ضربت منطقة بشكطاش القريبة من قلب المدينة التركية التي عاشت ليلة دامية. وقتل في الهجوم 38 شخصا بالإضافة إلى 166 جريحا، فكيف نفذ الهجوم؟
في وقت متأخر من مساء السبت
انفجرت سيارة مفخخة قرب سيارة للشرطة بجانب استاد فريق بشكطاش التركي عقب مباراة لكرة القدم.
وبعد أقل من دقيقة من انفجار السيارة، فجر انتحاري نفسه مما تسبب بالعدد الكبير من القتلى والمصابين، حسبما أكد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو.
وأضاف صويلو في مؤتمر صحفي أن جميع القتلى من ضباط الشرطة باستثناء شخصين، وقال إن17 من المصابين يخضعون لعمليات جراحية وإن 6 آخرين في العناية المركزة.
وقال صويلو إن عشرة أشخاص احتجزوا بناء على أدلة استخلصت من السيارة المنفجرة، لكنه لم يقدم أي مؤشرات عن الجهة التي تقف وراء الهجوم، حسب رويترز.
وعن طبيعة الهجوم قال صويلو "عقب انتهاء المباراة بين بشيكطاش وبورصة سبور مباشرة، وقع التفجير الأول في تمام الساعة 22.29 (19.29تغ) عند نقطة انتظار خاصة بفرق مكافحة الشغب التابعة للشرطة، بعد أن انتهت من إخراج المشجعين من الملعب"
وتابع "التفجير تم بواسطة سيارة مفخخة تم تفجيرها بواسطة آلية يدوية، وسقط على إثر ذلك عدد من الشهداء والجرحى في مكان الحادث".
ولفت أنه "بعد 45 ثانية فقط من التفجير الأول، اشتبه رجال الشرطة في انتحاري في حديقة (ماجقه) المطلة على الملعب الذي شهد المباراة، فاتخذوا الترتيبات اللازمة للتعامل معه لكنه فجر نفسه بينهم بعد أن تم تفجير السيارة المفخخة"
وأكد صويلو أن "العملية الأمنية التي انطلقت عقب وقوع التفجيرين ومازالت مستمرة حتى الآن، أسفرت عن توقيف 10 أشخاص للاشتباه في صلتهم بالاعتداء".
وذكر أن عملية التوصل للموقوفين جاءت من خلال تتبع السيرة الذاتية للسيارة المفخخة بعد التحقق من هويتها.
وأكد وزير الداخلية ان العناصر الاولية التي تم جمعها عن الاعتداء المزدوج "تشير الى" تورط انفصاليي حزب العمال كردستاني.
وفي وقت سابق مساء السبت، علق الرئيس التركي على الحادث قائلا إنه "استهدف قوات الأمن والمواطنين، ومع الأسف هناك شهداء وجرحى".
وقال أرودغان "للأسف، لدينا شهداء وجرحى"، من دون أن يقدم عددا محددا للضحايا، مضيفا "لقد شهدنا مساء السبت في اسطنبول التجلي الأكثر بشاعة للإرهاب".
واعتبر أن "اسم المنظمة التي نفذت الانفجارين ليس له أي أهمية"، مضيفا "يجب ألا يشكك أحد في أننا سنتوصل إلى هزيمة هذه المنظمات الإرهابية وأولئك الذين يقفون وراءها".
هذا وأعلنت تركيا الحداد الوطني لمدة يوم واحد، على ضحايا التفجيرين الإرهابيين.
وبحسب مرسوم عُمم على الوزرات التركية، ووقعه رئيس الحكومة، بن علي يلدريم، أُعلن اليوم الأحد، حدادًا وطنيًا رسميًا في كافة أنحاء البلاد، وفق ما ذكره بيان صادر عن مركز التنسيق التابع لرئاسة الوزراء في البلاد.
(
وكالات)