تحت عنوان "خمسة أخطاء قتلت المعارضة السورية"، كتب سامي كليب في صحيفة "السفير": قال المعارض السوري حسين العودات قبل وفاته في دمشق في الربيع الماضي لـ "السفير": "نادراً ما تشرذمت معارضة في بلدان العالم كالمعارضة السورية حالياً، حتى أصبح كل عشرة أشخاص، قادرين على تأسيس فصيل يتوهم أنه يرسم مستقبل البلاد".
أين أخطأت المعارضة؟
يروي مسؤول خليجي أنه حين استقبل وفدا من المعارضة السورية في أواخر عام 2012، ثم اجتمع مع أعضائه كلاً على حدة، خرج بنتيجة واحدة: "ان كلا منهم يريد أن يكون زعيما، وأنهم يكرهون بعضهم البعض"، وقال "والله بعد ان التقيتهم تمنيت أن يعود حافظ الأسد الى الحكم وليس فقط بشار".
الخطأ الأول إذاً كان في تشتت المعارضة وتنافسها فسهُل اختراقها إقليميا ودوليا. وها هي تُعرب عن خذلانها من ذاك الاختراق.
هذا د. برهان غليون أول رئيس لـ "المجلس الوطني السوري"، يكتب أن "ترامب وعقيدته الرثة" يؤسسان لـ "مرحلة الردة الجديدة على قيم ومثل وآمال وأوهام العصر الذهبي الآفل للدولة القومية وللرأسمالية المنتجة والخلاقة". ألم تكن أميركا في طليعة منظومة "أصدقاء سوريا" التي وعدت المعارضة بأنهار اللبن والعسل؟
في مثل هذه الأيام بالضبط من عام 2011، خاطب السيد حسن نصر الله الدكتور غليون قائلا إن "هذا المجلس له رئيس اسمه برهان ديب غليون وهو يقول: نحن إذا استطعنا أن نغيّر النظام واستلمنا السلطة في سوريا، نريد أن نقطع علاقتنا مع إيران "مفهوم"، ونريد أن نقطع علاقتنا مع حركات المقاومة في لبنان وفلسطين، وسمّى "حزب الله" و "حماس"، حسناً، هذه أوراق اعتماد لمن؟ هذه ورقة اعتماد للأميركي والإسرائيلي.
الخطأ الثاني الذي ارتكبته المعارضة، هو تعمّدها الخروج من جلدها القومي العربي المقاوم لإسرائيل، ففقدت فرصتها الذهبية لتشكيل نموذج طليعي للمعارضات في الشرق الأوسط. ولم تجد بعد ذلك ذريعة سوى تصويب السهام ضد إيران و "حزب الله" والشيعة... لعلها بذلك أوجدت مبرِّرا مثالياً لانخراط "حزب الله" وقوى أخرى مدعومة من طهران في الحرب السورية.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(سامي كليب - السفير)