منذ فترة طويلة كان واضحاً أن "حزب الله" أخذ قراراً صريحاً بالسيطرة على كامل السلسلة الحدودية بين لبنان وسوريا، وبعد توقف معاركه في الجرود من دون إستكمال السيطرة على جرود عرسال ورأس بعلبك ومن دون أي تبرير، كثرت التحليلات التي قالت إحداها ان الحزب سيسعى إلى السيطرة على جرود عرسال ليحول دون دخول المسلحين إلى بلدة عرسال.
وبعدما تسارعت التطورات السورية، فدخل الحزب في معركة الزبداني، ومن ثم في المعارك الحاصلة في حلب وإدلب، تقول مصادر ميدانية أن الحزب نقل عناصره الذين يقومون عادة بمهمات هجومية من الجرود إلى مناطق سورية أخرى، مستفيداً من عناصر آخرين يتقنون المعارك الدفاعية.
وتقول المصادر أن الحزب أجّل معركة القلمون إلى ما بعد الشتاء القادم، لأسباب كثيرة، غير ان تحرير العسكريين الاسرى لدى جبهة "النصرة" حرر الحزب من أي مسؤولية كانت موجودة تجاه سلامتهم.
وتلفت المصادر إلى أن ما يحصل في الجرود منذ عدة أيام له الكثير من دلائل، إذ ان الحزب إستهدف أحد أبرز قياديي "النصرة" بصاروخ موجه، كذلك فعل اليوم عندما إستهدف مجموعة من عناصر "داعش" حاولت التسلل من رأس بعلبك إلى القاع، أي في أقل المناطق الجردية التي للحزب فيها نفوذ عسكري.
ويحاول الحزب، وفق المصادر، تأكيد سيطرته الكاملة على الجرود، ولو حتى بالنار، وهو يحاول محاصرة المجموعات المسلحة وإنهاء أي فرصة لقيامها بأي هجوم، وذلك عبر تضييق هامش التحرك المتاح لها بين منطقة واخرى.