كتبت صحيفة "الديار": لو كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورغم الضغط السوري والضغوطات من كل الجهات لشكل الحكومة وانتهى من امرها، لكن تأخرتَ يا سعد.
تأخرتَ يا سعد الحريري والبلاد بحاجة الى حكومة أمس وليس اليوم، والأمور سهلة وليست صعبة، لكنك متردد ولا تأخذ قراراً، ترضي الجميع كأنك تفتش عن الرضى، ونحن هنا لسنا في السعودية، بل في لبنان، فهنالك اطراف تشارك واطراف لا تشارك، ورئيس الحكومة وفق الطائف مع رئيس الجمهورية عليهما توزيع الحقائب وليس انتظار من يطالب بهذه الحقيبة او يرجو حقيبة أخرى.
تأخرتَ يا سعد الحريري والبلاد في أزمة، وتنتظر من ينقذها، وأنت تقول الأمور تحتاج الى مشاورات اكثر، فتشاور، فهل تريد حكومة 24، كن رجلا وقف وقل انا مصرّ على 24 وزيرا، تريد حكومة من 28 وزيراً، نفس الامر، تريد حكومة من 30 وزيرا، قف واضرب رجلك في الأرض وقل انا مصرّ على 30 وزيراً، لكن يجب ان تحسم امرك وتحسم امر الحكومة وتحسم امر البلاد، وقدّم اللائحة الى الرئيس العماد ميشال عون وليتحمّل المسؤولية معك، فأنت ضائع بين جعجع وفرنجية، وأنت ضائع بين بري وعون، وأنت ضائع بين هذا الزاروب والزاروب الاخر، والفرصة ذهبية امامك كي تشكل غدا حكومة وتذهب الى قصر بعبدا، وتوقعوا المراسيم وتستدعوا الوزراء ويأتي الرئيس نبيه بري وتعلنون حكومة يرضى من يرضى ومن لم يرض فلا يرضى والناس تسأل اين سعد الحريري رئيس الحكومة المكلف، والناس تسأل هل نبقى في الفراغ وقد تم انتخاب رئيس جمهورية وهو اصعب امر، والناس تسأل هل سنبقى نفتش عن صيغة وزراء حقائب ووزراء دولة، وهل يجب ان يبقى لبنان مزرعة للاقطاعيين والطائفيين والمذهبيين. والناس تسأل هل ستؤلف الحكومة ام ستبقى مترددا.
اول ردة فعل جاءت من الرئيس نبيه بري، "انا سهّلت الأمـور وعـملت لي عليي، اذا كان بدكن حكومة من 24 وزيراً روحوا حلوها واصطفلوا".
واضاف بري امام النواب "قدمت كل التسهيلات وتم حل العقدة وانا مع حكومة الثلاثين ومشينا في هذا الامر وهذه الصيغة تسهل عمل الرئيس المكلف" و"هكذا كانت الامور" وهكذا مشينا، لكن تبين بعد ظهر امس ان هناك اصراراً على حكومة الـ24 وزيراً، وتردد ان الكتائب لم تحصل على الحقيبة اللازمة، وهناك تشويش على توزير يعقوب الصراف رغم تبنيه من "التيار الوطني الحر" "وهكذا سمعت ولا أتبناه". وتابع "لقد عملت كل ما عندي وتنازلت واذا كان هناك اصرار على الـ24 وزيراً فالمشكلة ليست عندي" انا عملت لـ "عليي" و"اذا بدكم حكومة من 24 وزيرا روحوا حلوها واصطفلوا، فانا قدمت كل ما عندي".
(الديار)