تحت عنوان "... وما أدراك ما "الديوكسين"، كتب حكمت غصن في صحيفة "الأخبار": "منذ نحو عام، كشفت دراسة علمية ارتفاع كميات مادة "الديوكسين" المسرطنة بنسبة 416 مرة جراء حرق النفايات. خطر السرطان الذي تسببه هذه المادة يوازيه أيضاً خطر أشد رعباً ظهر في حرب فييتنام، إذ استخدمت الولايات المتحدة الأميركية مبيد أعشاب لتجويع الفييتناميين، تبيّن لاحقاً أنه يحتوي على "الديوكسين"، ما أدّى الى تشوّهات خَلقيّة مرعبة في الولادات الجديدة لا تزال تظهر حتى اليوم
"الديوكسين"، مصطلح جديد دخل إلى الحياة اليوميّة للمواطنين اللبنانيين من باب البيئة العريض بعد أزمة النفايات المستمرة منذ تموز 2015، فماذا نعرف عن هذه المادة؟
الشائع اليوم لدى القاطنين في البلد أنّ "الديوكسين" مادة مسرطنة تنتج من حرق النفايات التي تحتوي على مادة الكلور تحديداً، كبعض أنواع البلاستيك. إلا أنّ هناك خصائص كيميائية أخرى لهذه المادة قد لا يعرفها الكثيرون وهي على نفس قدر خطورة السرطنة. تعتبر مادة "الديوكسين" مادة ثابتة لا تتفكّك بسهولة، كما أنّها تتراكم في الأجسام الحيّة (Bioaccumulable) ولا سيّما في الخلايا الذهنية. أمّا جرعتها القاتلة، فهي 0.02 ميليغرام في الكيلوغرام عن طريق الفم لدى الفئران، ما يصنّفها ضمن المواد "السامة للغاية" على مقياس "هودج وستيرنر" لفئات السمّية.
منذ نحو عام، كشفت دراسة صادرة في كانون الأوّل 2015، عن وحدة بحثيّة بتعاون بين "الجامعة الأميركيّة في بيروت" و"جامعة سيدة اللويزة" و"جامعة القديس يوسف"، بإشراف الدكتورة نجاة صليبا، أستاذة الكيمياء ورئيسة فريق عمل إدارة النفايات الصلبة في "الأميركيّة"، عن ارتفاع كميات "الديوكسين" بقدر 416 مرّة، وقد نشرت "الأخبار" بعضاً من خلاصات هذه الدراسة تحت عنوان "حرق النفايات: تضاعف المادّة المسرطنة 416 مرّة". لكن في وطن لا تأبه السلطة فيه للبحث العلمي في كل المجالات، ماذا قدّمت لنا هذه الدراسة وماذا أغفلت؟
تناول جزء من الدراسة مسألة ارتفاع نسبة "الديوكسين" في هواء إحدى المناطق السكنيّة القريبة من محرقة عشوائية للنفايات، مقارنة بنسبة "الديوكسين" عام 2014 في إحدى المناطق الصناعية. كانت النتيجة ارتفاعاً كارثياً، 416 مرة. حسب مستويات هذه المادّة في السابق، كانت نسبة 0.1 بالغ أو 0.4 طفل من كل مليون نسمة تتعرّض لهذه الانبعاثات على فترة حياة كاملة يُحتَمل إصابته بمرض السرطان. تعتبر "هذه النسبة مقبولة تبعاً لمعايير وكالة حماية البيئة الأميركيّة التي حددت الحد الأقصى المسموح به لهذه النسبة بـ 1 من كل مليون نسمة. أمّا المستويات الحالية، فتشير إلى ارتفاع هذه النسبة إلى 34 بالغاً و176 طفلاً من كلّ مليون نسمة في المناطق السكنيّة المكتظّة، حيث يتمّ إضرام الحرائق في أكوام النفايات".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(حكمت ديب - الأخبار)