تحدّث موقع "ديبكا فايلز" الإستخباراتي الإسرائيلي عن عملية إغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف في أنقرة أمس الإثنين، كاشفًا أنّ مولود آلطنطاش البالغ من العمر 22 عامًا، والذي نفّذ عمليّة الإغتيال هو عضو في "جبهة النصرة" (جبهة فتح الشام حاليًا).
ولفت الموقع الى أنّ آلطنطاش إقترب من السفير الذي كان يلقي خطابًا خلال إفتتاح معرضٍ للصور في أنقرة، وأطلق عليه 5 رصاصات من الخلف. وقال: "نحن نموت في حلب.. أنت مُت هنا!". ثمّ ردّد بعض العبارات من نشيد "النصرة" الخاص باللغة العربية. كما أكّد أنّ عمله هو انتقام لسوريا وحلب.
وقال الموقع إنّه يعتقد أنّ القاتل الذي كان يعمل في قوات مكافحة الشغب التركية، قال أيضًا: "حتى نشعر بالأمان لن تذوقوا طعم الأمان". كما شكّك الموقع بأنّ أحد الحراس كان يعرفه، فسمح له بالدخول الى هدفه.
وعن الخلفيات السياسية، يوضح الموقع أنّ قرار موسكو التدخل في سوريا في أيلول 2015 للحفاظ على النظام السوري ووجه من قبل "النصرة". ويقال إنّ ألفي جهادي روسي قتلوا في سوريا خلال قتالهم ضد النظام السوري. وعلى ما يبدو فمعظمهم قاتلوا الى جانب "النصرة".
كذلك فبعد إخراج عدد من مقاتلي "النصرة" مؤخرًا من شرق حلب، إعتبرت الجبهة أنّها واجهت هزيمة مريرة، فيما أرجع زعيمها أبو محمد الجولاني مسؤولية ما حصل لمقاتليه الى روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، كما يرى أنّهما العدو الذي لا بدّ من الإنتقام منه.
ولكن بما أنّ قاتل السفير قد قتل، فمن الصعب تحديد تصرّفه ومن دفعه اليه ومع من تواصل في تركيا وسوريا. كما أنّه ليس من السهل إكتشاف إذا والى أي مدى إخترقَ عملاء من "النصرة" القوات الخاصة في الجيش التركي.
من جانبها، قالت مصادر إستخباراتية للموقع الإسرائيلي إنّ الإعتداءات الإرهابية الثلاثة الأخيرة، التي ضربت الشرق الاوسط تشهد على الجرأة التي تخطت الحدود لدى التنظيمات الإسلامية، مقابل عدم كفاءة أجهزة مكافحة الإرهاب بالتصدّي لهذه الموجة الجديدة من العنف.
وفنّدت ما حصل مؤخرًا، ففي 12 كانون الأول الحالي، وقع إعتداء على الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وسط القاهرة، تاركًا 25 قتيلاً، وبحسب المعلومات، فقد نفذته مجموعة من "داعش" قدمت من الرقة وبقيت لمدة في القاهرة من دون اكتشاف أثرها.
الأحد، 18 كانون الأول الحالي، وقع هجوم ارهابي فيه بصمات داعشية أيضًا في الأردن أدّى الى مقتل 10 أشخاص، وفي اليوم الثاني الإثنين، قتل السفير الروسي في عملية لـ"النصرة".
كذلك الإثنين إجتاحت شاحنة سوقًا لعيد الميلاد في برلين ما أدّى الى مقتل عدد من الأشخاص، في حادثة أعادت الى الأذهان الهجوم في نيس الفرنسية الذي أسفر عن مقتل 87 شخصًا.
وختم الموقع بالإشارة الى بدء هجمات الأعياد التي هددت بها التنظيمات لا سيما "داعش" في أوروبا والشرق الأوسط.
(Debkafiles - لبنان 24)