في وقت تسعى فيه روسيا وتركيا لإحياء ديبلوماسية السلام في سوريا، قال مسؤولون أكراد إنّه من المتوقع أن توافق الجماعات الكردية السورية وحلفاؤها، على خطة مفصّلة لإقامة نظام حكم اتحادي في شمال سوريا، ليجدّدوا التأكيد على خططهم للحكم الذاتي.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الحكم الذاتي لمناطق في شمال سوريا، شكّل فيها الأكراد بالفعل أقاليم تحكم نفسها منذ بداية الصراع في سوريا عام 2011، رغم أنّ القادة الأكراد يقولون إنّ الهدف ليس إقامة دولة مستقلة.
وأثار تزايد النفوذ الكردي في شمال سوريا انزعاج تركيا المجاورة. وسبق أن رفضت الولايات المتحدة الأميركية خطة النظام الإتحادي عندما أُعلنت لأوّل مرّة في آذار، وهي الفكرة التي يعارضها أيضاً الرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت هدية يوسف التي ترأس مجلساً مؤلفاً من 151 عضواً، إنّ "الخطة التفصيلية ترقى إلى مستوى دستور، وتعرف باسم العقد الإجتماعي، وأنّه من المتوقع أن يقر المجلس الخطة الأربعاء أو غداً الخميس في اجتماع بمدينة رميلان". وأضافت في رسالة مكتوبة لوكالة "رويترز"، إنّها تتوقع التصديق على الخطة لأنّ محتواها نوقش مع كلّ الجماعات والأطراف السياسية مراراً.
كما أشارت يوسف إلى أنّ "صيغة المسودة كتبت بالتوافق"، قائلةً: "سوف نوضح من خلال العقد… كيفية البدء في تشكيل مؤسساتنا ونظامنا الإداري، وسنبدأ بالتحضير للإنتخابات". وفي البداية ستجرى انتخابات لاختيار إدارات إقليمية تعقبها انتخابات لاختيار هيئة مركزية. وكانت يوسف قالت لـ"رويترز"، في أيلول الماضي، إنّ "مدينة القامشلي على الحدود مع تركيا ستكون عاصمة للإقليم الإتحادي الجديد".
وتأتي التحركات الفردية للأكراد السوريين وحلفائهم على خلفية عجز المجتمع الدولي عن التوصل لتسوية سياسية للصراع السوري الذي يقترب من الذكرى السادسة لاندلاعه.
(sputniknews)