بعد تعثّر في المفاوضات، وأخذ وردّ بين تركيا وموسكو منذ الأمس، توصل الطرفان الى اتفاق لوقف اطلاق النار شامل في سوريا تسري مفاعليه منتصف ليل الخميس الجمعة، إذ أكّد الجيش السوري في بيان التوصل الى وقف شامل للعمليات القتالية على جميع الاراضي السورية بدءاً من منتصف اليوم، على أن يُستثنى تنظيمي "داعش" وجبهة "فتح الشام" منه.
روسيا
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، إن الحكومة السورية وقعت مع فصائل المعارضة المسلحة، اتفاقا لوقف الأعمال القتالية بدءا من منتصف ليل الخميس، وهو مضمون الوثيقة الأولى من الاتفاق، موضحاً أنّ الاتفاق يشمل 60 ألف مقاتل، ولافتاً إلى أنّ بلاده وتركيا وسوريا اتفقت على بدء محادثات السلام.
بدوره، أكّد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن وقف النار سيبدأ منتصف هذه الليلة، وأن موسكو قد تسحب جزءاً من قواتها بسوريا، مشيراً إلى أنّ 7 مجموعات مسلحة معارضة وقعت على الاتفاق، مصنفاً الجماعات التي لم توقع بالـ"إرهابية".
من جهته، تحدّث وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، عن إمكانية دعوة الولايات المتحدة الأميركية لحضور محادثات السلام السورية بعد استلام الرئيس المنتخب دونالد ترامب للرئاسة، مشيراً إلى أن مصر ستشارك في تلك المفاوضات، من دون أن يستبعد دوراً لـلسعودية وقطر والأردن والعراق في الهدنة السورية.
تركيا
الخارجية التركية أعلنت على لسان وزير خارجيتها، مولود جاويش أوغلو، أنه "من المهم جدا على الدول المؤثرة على الأطراف المحاربة أن تدعم وقف إطلاق النار"، مؤكداً الاعلان الروسي حول سريان وقف اطلاق النار منتصف هذه الليلة، ومشدداً على ضرورة أن تتفق الأطراف على وقف الهجمات بما يشمل الغارات الجوية وعلى عدم التوسع في الميدان.
المعارضة السورية
بعد اعلان الاتفاق من الطرفين التركي والروسي، أكد الائتلاف السوري المعارض، دعمه لاتفاق وقف اطلاق النار الشامل في سوريا، وذلك بعد انسحابه في وقت سابق اليوم من جلسة المفاوضات الجارية في أنقرة وتهديده بإنهائها، لإصرار الروس على عدم شمول الغوطة بوقف النار، بالإضافة إلى "جبهة فتح الشام".
الميدان السوري
اتفاق وقف إطلاق النار سيشمل جميع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، بما فيها مناطق ريف دمشق بالكامل وحي الوعر ومناطق جبهة "فتح الشام"، على أن يحتفظ الجيش السوري بحقه بالرد على أي انتهاكات، بحسب "سكاي نيوز".
وفي حال صمد وقف إطلاق النار لمدة شهر، ستبدأ مباحثات سلام في إطار عملية سياسية، حسب الاتفاق، ويبدو أن المرحلة الأولى من عملية السلام تتمثل في مؤتمر أستانة في كازاخستان، علماً أنّ بعض فصائل المعارضة ترفض المشاركة فيه في ضوء الظروف الحالية، وفقاً لما أوردته "سكاي نيوز".
(وكالات)