ذكرت صحيفة "الحياة" نقلاً عن مصادر وزارية أنّ "حزب الله تمنّى على رئيس الحكومة تمّام سلام تمديد فترة المشاورات بشأن معاودة الحكومة للإنعقاد، وأنّ وزيره محمد فنيش نقل إليه رغبة الحزب في ذلك، وأن لا مانع لديه من تكثيف المشاورات إلى ما بعد انتهاء شهر رمضان".
حوار الحزب و"تيار المستقبل" لم يكن بعيداً من الأجواء الحكومية، فلفتت المصادر المواكبة النظر، إلى أنّ "التيار شدّد في جلسة الحوار على ضرورة توفير المناخ لمعاودة جلسات مجلس الوزراء، لأنّه من غير الجائز الإستمرار بهذه الطريقة التي من شأنها أن تلحق الضرر بالبلد على المستويات كافة".
من يختار "حزب الله".. الحكومة أم عون؟
لكنّ مصادر مطّلعة على موقف "حزب الله"، كشفت لصحيفة "الجمهورية" أنّ "الحزب يبحث في سُبل تحقيق مطالب رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، وفي الوقت نفسه الإبقاء على الحكومة التي تُعَدّ الإطاحة بها اليوم أمراً شديد الخطورة". إلّا أنّ المصادر نفسَها أكّدَت أنّ "الحزب إذا وجَد نفسَه موضوعاً أمام خيارَين، إمّا عون وإمّا الحكومة، فإنّه سيَختار عون بالتأكيد".
وافادت المعلومات أنّ "فريق 8 آذار سيُمارس ضغطاً على الحكومة ورئيسِها لتنفيذ مطالب عون، إلّا أنّ هذا الضغط لن يصلَ إلى حدّ إسقاطها، بل ستتدرّج الضغوط في مسار تصاعديّ لعرقلةِ عمل رئيس الحكومة وإزعاجه. وتتراوح أشكال الضغوط بين مقاطعة جلسات مجلس الوزراء أو الإمتناع عن توقيع مراسيم، والتدخّل في صوغِ جدوَل الأعمال في خطوةٍ أولى لإزعاج رئيس الحكومة".
سلام سيدعو إلى جلسة
من ناحيتها، ذكرت مصادر وزاريّة لصحيفة "عكاظ" السعودية، أنّ "كرة الشلل الحكومي باتت في ملعب سلام مع تأمين الغطاء السياسي له، بالدعوة إلى جلسة وزارية ميثاقية خصوصاً مع تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري مشاركة وزرائه في أيّ جلسة يدعو إليها سلام". وأكّدت المصادر أنّ "سلام سيتلقف الكرة وسيدعو إلى جلسة وزارية بعد عودته مباشرةً من زيارة رسميّة إلى مصر، لأنّ هناك قراراً واضحاً أنّ تعطيل العمل الحكومي مرفوض في هذه الظروف".
بماذا طالب فنيش وباسيل سلام؟
وفي هذا الإطار، كشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أنّ "الوزيرين جبران باسيل ومحمد فنيش طالبا رئيس الحكومة تمام سلام بإعلان موقف من موضوع التعيينات كبند أوّل على جدول الأعمال، فأجابهما بأنّه مثلما يأخذ موقفهما بعين الإعتبار، فإن عليه أيضاً أن يأخذ بالإعتبار مواقف الآخرين". واستبعد درباس أن "تأخذ الحكومة إجازة طيلة شهر رمضان"، مرجّحاً أن يعمد سلام إلى "الدعوة لعقد مجلس الوزراء قريباً، مع أنّ ثمّة احتمالاً لأن لا تنعقد الجلسة". ولفت إلى أن "سلام لا يستطيع أن يؤجل الدعوة لجلسة طويلاً، وإلا فإن ذلك يصبح نوعاً من الرضوخ".
على الموجة نفسها كان موقف وزير الإعلام رمزي جريج، الذي وصف ما يحكى عن دخول الحكومة في إجازة طيلة شهر رمضان، بأنّه "غير دقيق"، لافتاً إلى أن "سلام قد يدعو مجلس الوزراء إلى الإنعقاد خلال شهر رمضان، وأنّه ليس بالضرورة أن ينقضي هذا الشهر الفضيل من دون التئام المجلس".
(الحياة- الحمهورية- اللواء- عكاظ)