بدأت الإشارات الخارجية بإتجاه لبنان تشكل دائرة ضغط عبر اتجاهات متعددة بهدف دفع الفرقاء اللبنانيين الى اتمام الاستحقاق الرئاسي الذي يعتبر المدخل الاساسي لإنتظام عمل المؤسسات الدستورية.
وفي هذا السياق، رأى مرجع رئاسي سابق لصحيفة "الأنباء" الكويتية، أنه "تناهى الى مسامعه أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والملك الاسباني فيليب سيقومان بزيارة سريعة الى لبنان مع حلول عيد الفصح المجيد لتفقد قوات بلديهما العاملة في عداد قوات "اليونيفيل"، وهي عادة درجت عليها الدول التي تشارك بوحدات في هذه القوات".
وأوضح أن "الخبر ليس في الزيارتين، إنما في الرسائل التي سيحملها كل من هولاند وفيليب، إذ ليس مقبولا أن يصل رئيس دولة الى لبنان ولا يكون في استقباله رئيس جمهورية، فكيف اذا كان الزائران سيتوجهان توًا الى الجنوب من دون لقاء أي شخصية لبنانية"؟.
ولفت الى أن "قوات اليونيفيل بدأت تشعر بأن الغطاء الرسمي اللبناني لها منقوص، بدليل طلب قائدها في زياراته الى المسؤولين بأن يجري العمل على تزخيم الأنشطة الرسمية في منطقة عمل اليونيفيل وقيام الوزراء والمسؤولين بزيارات الى مناطق تواجد قوات اليونيفيل، لا بل تعهد زيارة مقر قيادتها، لأن الدول التي أوفدت وحدات عسكرية الى لبنان اتكلت على رعاية الدولة اللبنانية لأبنائها وهذه الرعاية معنوية بالدرجة الأولى".
وكشف المرجع أن "الاشارات التي وصلته من عدة اتجاهات تفيد بأن حلقة ضغط دولية بدأت تتشكل لوضع الفرقاء اللبنانيين أمام مسؤولياتهم والذهاب الى انتخاب رئيس جمهورية، لأن استمرار الشغور في سدة الرئاسة والوضع المترحل للمؤسسات الأخرى قد يدفع بالدول المشاركة في اليونيفيل الى تقليص عدد قواتها المشاركة وصولا الى سحبها بالكامل، وفي هذه الحال ستكون رسالة سيئة جدًا لمستقبل الوضع اللبناني".
(الأنباء الكويتية)