رأى الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره اليوم أن "زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى المملكة العربية السعودية خطوة إيجابية في مسار العهد الجديد نأمل ان تكون نتائجها ايجابية على صعيد تعزيز علاقات لبنان مع الاشقاء العرب وفي مقدمهم السعودية"، وقال: "إننا نثني على النهج الجديد الذي تعتمده قيادة المملكة في تعزير أواصر الصداقة والتعاون مع مختلف الاطراف اللبنانية، خصوصا وأن اللبنانيين يقدرون لها وقوفها الى جانب لبنان في كل الظروف والاوقات لا سيما في الفترات العصيبة التي مر بها".
وردا على سؤال عن العمل الحكومي قال: "بداية نحن نثني على دعوة رئيس الحكومة الى جلسة لمجلس الوزراء يوم الاربعاء المقبل في السرايا، وهذه الخطوة اتت في السياق الصحيح بضرورة الالتزام بمضمون ما نص عليه اتفاق الطائف لجهة ان الدعوة الى جلسات مجلس الوزراء تناط برئيس مجلس الوزراء، وعندما يحضر فخامة رئيس الجمهورية الجلسة يترأسها، وكان ينبغي الاشارة الى هذا الامر في مستهل المقررات الرسمية للجلسة الاولى لمجلس الوزراء التي عقدت في القصر الجمهوري، ونأمل ان يصار الى تصحيح هذا الخطأ في الجلسات المقبلة".
أضاف: "أما من حيث المضمون فاننا نعتبر ان موضوع النفط الذي شكل البند الاول على جدول اعمال مجلس الوزراء كان يحتاج الى مقاربة مختلفة ودراسة متأنية اكثر مما حصل، اضافة الى ضرورة الاخذ بالملاحظات الكثيرة التي وضعت من عدة اطراف حكومية وغير حكومية لتأمين الشفافية المطلقة في هذا الملف. هذا الموضوع بدأ درسه في الحكومة التي رأستها وأحد أسباب التآخر في اقراره كان العمل على استكمال درسه من كل الجوانب الدستورية والقانونية والمالية واللوجستية وانجاز مشاريع القوانين الضرورية لذلك، خاصة ما يتعلق بانشاء الصندوق السيادي لهذا القطاع وانشاء الشركة الوطنية لادارة عائداته. ومن الضروري بمكان ان يصار الى التدقيق في واقع الشركات التي تاهلت مسبقا للمشاركة في هذا القطاع والمعلومات التي تفيد أن عددا قليلا منها مشّغل كبير ومعروف، في حين ان العدد الأكبر غير مشّغل او تم إنشاؤه قبل بضعة أسابيع من المهلة الأخيرة لتقديم العروض، ما يثير الشكوك حول صدقيّته مؤهّلاته".
وعن ملف التعيينات الادارية قال: "امام الحكومة ورشة كبيرة لملء الشواغر الادارية لتحريك عجلة العمل الاداري وهناك آلية محددة لاقرار التعيينات تم اعتمادها في الحكومات السابقة وهي تكفل حسن الاختيار، نتمنى أن يصار الى احترامها. ولكن لا بد لنا في ضوء ما حصل في الجلسة الماضية من أن نسأل دولة رئيس الحكومة ما الذي تغير بين الامس واليوم حتى بات قبوله باستبدال احد المدراء العامين مسألة بغاية السهولة، في حين كان مجرد طرح هذا الموضوع ايام حكومتنا يعتبر في نظره مسّاً بحقوق الطائفة السنية؟ وهل أن الصفقة الرئاسية التي حصلت كان من ضمن بنودها هذه التسهيلات والتخلي عن المحرمات التي كان يطلقها؟ فلننتظر ونرى الايام المقبلة ما ستحمله على هذا الصعيد ".
وردا على سؤال عن قانون الانتخاب قال: "قلت واكرر ان المدخل الى الاصلاح والتغيير المنشود هو في اقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يقوم على اساس النسبية، والمشروع الافضل اليوم برأيي هو الذي تقدمت به حكومتي السابقة والذي يعتمد النسبية الكاملة وفق 13 دائرة. وأعتقد أن قانون المختلط من الممكن أن يؤدي الى الغرض المنشود بشرط أن يتضمن القانون مادة تقول إن الانتخابات ما بعد المقبلة ستجري وفق القانون النسبي الكامل، بعد أن يتعود الناس على ماهية القانون النسبي. وفي هذا الاطار فقد استوقفني تصريح لدولة الرئيس الحريري قال فيه إنه لن يقبل بقانون يلغي تيار المستقبل وان تطبيق النسبية مسألة معقدة. إن دولة الرئيس الحريري الذي أعلن سابقا انه فعل ما اقدم عليه وقبِل بالتضحية لمصلحة البلد، مدعو اليوم الى استكمال هذه التضحية بالقبول بقانون عصري للانتخابات يؤمن صحة التمثيل ولا يلغي اي طرف بما فيه تيار المستقبل . أما قوله ان النسبية مسألة معقدة فهو غير دقيق لأن هذا المبدأ تم اعتماده في العديد من الدول، ولا يحتاج الامر لاكثر من عدة دورات تدريبية للجهاز الاداري المولج اجراء الانتخابات وحملات توعية للناخبين ومكننة عملية الاقتراع."
سئل عما رشح من مداولات المجلس الاعلى للدفاع لجهة رفض الجيش الغاء وثائق الاتصال المتعلقة بالعديد من الاشخاص ومنهم كثر من ابناء طرابلس على خلفية الاحداث التي حصلت في المدينة قال: "لقد سبق وطرحت هذا الموضوع اكثر من مرة، وآخرها خلال زيارة قمت بها مع الوزير الصديق محمد كبارة الى قائد الجيش قبل اشهر قليلة. نحن نتفهم الاعتبارات الامنية التي ينطلق منها الجيش في هذا الموضوع لكننا نشدد على وجوب دراسة كل حالة على حدة وعدم اخذ اشخاص بجريرة آخرين او ملاحقتهم لمجرد الشبهة او النية . هناك عشرات الحالات التي تتعرض للظلم جراء هذا الموضوع ومن الضروري ان يصار الى متابعة هذا الملف للوصول به الى الخواتيم الصحيحة التي تكفل قيام الجيش مشكورا بدوره الكامل من دون تعريض اشخاص للظلم او للاساءة. ونحن نعول مجددا على حكمة الجيش في مقاربة هذا الملف بالشكل الصحيح.كذلك فاننا نثني على القرار المتخذ في خلال الاجتماع والقاضي بدرس اعداد مشروع قانون للعفو العام".