فجأة، قرر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إعادة الهيبة لعناصر الحماية والمواكبة من قوى الأمن الداخلي لدى المسؤولين الذين لدى بعضهم فائض من المرافقين باتت مهمات بعضهم "بيتية" أكثر منها أمنية عامّة.
و"بمحض الصدفة" بدأ تنفيذ القرار بوزير العدل السابق وغريم المشنوق والطامح لنفوذ على الساحة "المستقبلية" ينافس زعيم تيار"المستقبل" والرابح بإنتخابات بلدية طرابلس اللواء أشرف ريفي.
تضجّ الأروقة لدى المعنيين من أنّ عدد مواكبي ريفي: 67 رجل أمن...الى عشرات السيارات المصفّحة التي أعادها الرجل أمس وكان ثمّة "حرص" على عرضها عبر مواقع التواصل الإجتماعي.
وقبلها تمّ توقيف مرافق ريفي وهو ايضاً عنصر في قوى الأمن الداخلي إذ "اكتشف" المعنيون فجأة أنه ناشط سياسي لدى ريفي!
ومن ضمن عملية "إعادة الهيبة" أيضا لم يفكّر ايّ تلفزيون أو إذاعة باستضافة ريفي الذي ترفع استضافته لا محالة من نسب المشاهدة وسط التراشق الحادّ بينه وبين وزير الداخلية، وآخر فصوله كان تسريب كلام للحريري أمام لجنة التحقيق الدولية يقول فيه بأنه يشك بأن المشنوق سرّب معلومات عن والده. ليظهر رئيس مجلس الوزراء أمس مغرّدا عبر حسابه على "تويتر" قائلا بأنه أخطأ بالشك بالمشنوق والوثوق بأحدهم.
وفي المعلومات التي حصل عليها "لبنان 24" أن عملية "إعادة الهيبة" سوف تسفر عن وضع 16 عنصراً مواكباً لريفي يحق له بهم مع "حبّة مسك" إضافية خلافاً لجميع الشخصيات التي سيتم تخفيض عدد المواكبة لديها نظرا إلى توليه التحقيق بملفات خطرة.
وبعد، تبدو عملية "إعادة الهيبة" تسير بموازاة بدء العدّ العكسي للإنتخابات النيابية، والتي سيدعو الوزير المشنوق الهيئات الناخبة لبدء التحضير لها وفق قانون الستين معدّلا بحسب الرائج لغاية اليوم، ويبدو أن عملية "قصقصة" نفوذ وزير العدل المشاكس للحريري قد بدأت على وقع هذه الإنتخابات، أما مؤشرات ذلك فكثيرة:
أولا، عبر الحصار الإعلامي الذي كانت آخر فصوله إلغاء لقاء تلفزيوني مع مستشار ريفي الزميل أسعد بشارة، ثانيا، خفض عدد العناصر المواكبة لريفي، ثالثا إستعادة الشارع "المستقبلي" الطرابلسي. وثمّة همس كبير من أن المجلس البلدي في طرابلس الذي فاز ريفي بغالبية أعضائه قد ينقلب ولاء الأكثرية فيه تدريجياً ليصار الى إعادة انتخاب رئيس جديد للبلدية، التركيز على الشارع السني ("المستقبلي") الشمالي وعدم حصر المعركة بطربلس. وهنا يردد مواكبون للمشكلة بين المشنوق وريفي قول وزير الداخلية في مقابلته التلفزيونية الأخيرة عبر "أل بي سي" بأن " كل واحد بياخد حجمو بالإنتخابات"، بمعنى آخر أنّ اللواء أشرف ريفي سوف يخسر الإنتخابات النيابية هذه المرة بحسب هؤلاء.
أما بالنسبة الى تصويب ريفي على المشنوق بحملات متتالية ما دفع وزير الداخلية الى الردّ القاسي تارة مستعينا بحديث نبوي شريف وتارة بالأفعال التي تحاصر خصمه، فتشير أوساط متابعة الى أنها معركة بالوكالة لأن قرارا بحجم سحب عناصر المواكبة مسؤول عنه الحريري وفريقه السياسي وليس المشنوق وفريقه الإداري. لكنّ ريفي وتبعا لتوجيهات سعودية ممنوع من مهاجمة الحريري، وهذا الرادع كاف لتصويب السهام ضدّ المشنوق الذي لم يتأخر في ردّها، والحبل على الجرّار الى حين صدور نتائج الإنتخابات النيابية المقبلة في "الفيحاء"!