كتبت "الديار": هل ينتهي "شهر العسل" مبكرا بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري؟ سؤال وضع على "نار حامية" خلال الساعات القليلة الماضية بعد "نعي" وزير الداخلية نهاد المشنوق القانون الجديد للانتخابات بعد ساعات قليلة على تصريحات علنية لرئيس الجمهورية بان الانتخابات المقبلة ستكون وفقا لقانون جديد.. فهل تكون اولى "نكسات العهد" على يد تيار المستقبل؟ وهل لدى الرئاسة الاولى من خيارات للرد؟
اوساط سياسية مسيحية مطلعة على هذا الملف، تتحدث عن اتصالات بعيدة عن الاضواء حصلت في الساعات القليلة الماضية لاستكشاف مضمون "رسالة" المشنوق، وتبين ان صراحة وزير الداخلية عبر تأكيده استحالة اتفاق الافرقاء السياسيين على قانون انتخاب في المهل القانونية المتبقية، لم تكن مجرد رأي تقني صادر عن الجهة المكلفة ادارة العملية الانتخابية، بل هي انعكاس لموقف تيار المستقبل الذي لا يريد التخلي عن قانون الستين، كلام المشنوق كان يجب ان لا يكون محل مفاجأة في قصر بعبدا، لانه ينسجم مع ما كان سبق وتحدث عنه الرئيس الحريري في "الغرف المغلقة"، قالها الحريري صراحة خلال تفاوضه مع الوزير سليمان فرنجية على الرئاسة، وكذلك طرحها امام الجنرال ميشال عون في مراحل التفاهم على التسوية الرئاسية، لكن التيار الوطني الحر والرئاسة الاولى ظنا ان التفاهمات السياسية القائمة في البلاد، "واغراء" تيار المستقبل بتحالف يشمل القوات اللبنانية، والحزب التقدمي الاشتراكي، والتيار الوطني الحر، يمكن ان يدفع "التيار الازرق" باتجاه التخلي عن رغبته الدفينة في الابقاء على قانون الستين، لكن اشارات المشنوق جاءت لتؤكد ان قيادة المستقبل "تناور" وترفض شركة متوازنة مع اطراف اخرى في مناطق نفوذها، ولانها تخشى المجاهرة بالامر، وجدت "بالفيتو" الجنبلاطي، "خشبة خلاص" من عبء النسبية الذي لا تريده، ولكنها تريد ان يجهض على يد غيرها، لانها لا تريد ان تدفع اثمانا سياسية في المقابل.
وبحسب تلك الاوساط، "التيار الازرق" امام خيارين : اما رفع سقف التحدي امام العهد عبر اجهاض قانون جديد للانتخابات، لربح معركة "البيت الداخلي" عبر التمسك بقانون الستين، وإما اعطاء العهد دفعة ايجابية على "الحساب" بالتفاهم على قانون جديد مرتبط بتحالفات انتخابية مسبقة، واثمان سياسية مرتبطة بالمرحلة المقبلة وحكومة العهد الثانية، وفي حال تبنى الخيار الاول يكون قد وجه "صفعة" مدوية لرئيس الجمهورية المؤتمن في دولة الطوائف على المقاعد المسيحية، هو لن يستطيع اسقاط شعاراته القائمة على تحرير هذه المقاعد من "هيمنة" التيار الازرق" والنائب وليد جنبلاط، مع العلم ان ثمة من في التيار الوطني الحر كان قد طلب من الرئيس عدم رفع سقف التحدي في "معركة" القانون الجديد لان "الستين" سيكون مناسبا لاكتساح المقاعد المسيحية "المحررة" في اول تجربة تحالف انتخابي مع القوات اللبنانية، وما تبقى من المقاعد يمكن التفاهم عليها مع الاخرين، طبعا القوات ليست بعيدة عن هذا الخيار "ويدغدغ مشاعرها"، لكن الرئيس رفض تلك الافكار، وبقي مصرا على "دفن" القانون الحالي، ولذلك اذا كان كلام المشنوق مقدمة لاقفال "الباب" امام التفاوض، وفرض قانون الستين، فهذا سيعني ان البلاد ستكون امام مرحلة سياسية جديدة حافلة بالمطبات، فالرئيس سيكون قد اخفق امام اول استحقاق داخلي ولن يكون "ليناً" في القضايا المطروحة على بساط البحث...
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا
(
الديار)