شكّل إعلان قتل الامير المالي لـ"داعش" ابو انس العراقي، خسارة جديدة تضاف الى لائحة الخسارات الفادحة التي مني بها التنظيم في فترة قصيرة. والى جانب ما يمكن أن ينتج عن هذا من تعطيل حقيقي لهجمات "داعش"، فإن قتل ابو انس يثير أيضاً اسئلة مقلقة لأمراء داعش المتبقين ومقاتليهم.
وأشار منشقون عن "داعش" إلى أن العديد من مقاتلي التنظيم لم يعودوا يؤمنون بمصداقية قيادتهم، ولكنهم واصلوا القتال ولكن بروح معنوية ضعيفة وكثير من الشكوك. وبعد مقتل قادة كبار مثل أبو أنس العراقي، بدأ مقاتلوا داعش بطرح هذه الأسئلة علناً على بعضهم البعض، ومنها كيف يمكن للتنظيم أن يبقى على قيد الحياة طالما أن قائمة اسماء القادة المقتولين في تزايد مستمر؟ وهل بقي أحد ليحل محل البغدادي عندما يأتي دوره؟ ولماذا لم يكن التنظيم قادرا على حماية مخزون امواله؟ ومع تراجع المخزون المالي، كيف يمكن للتنظيم الحفاظ على حتى المستوى الأدنى من تأمين موارد الحياة والهجمات اليومية؟ وكيف سيتم جمع وتنظيم واستخدام المال مع استمرار مطاردة وقتل أمثال أبو أنس العراقي واحدا تلو الآخر؟ ولماذا لا يستطيع التنظيم حماية قادته؟ وكيف يمكن للتنظيم أن يدعي أنه قادر على حماية مؤيديه في العراق وسوريا في حين أنه غير قادر على حماية أهم قادته؟ ولماذا لا يمكن أن يتفق القادة بين بعضهم البعض، اذ بدلا من المحاربة باستراتيجية واضحة لاستجماع قواهم، هم يقومون باستكمال الفشل التنظيمي لداعش؟
وبالنسبة لكثير من المقاتلين، لم يعد الأمر مرتبطاً بالموت من أجل سبب، فقد أصبح الموت من أجل لا شيء. ولم يكن مقتل أبو أنس العراقي سوى ضربة جديدة لبروباغندا داعش الداخلية المتهالكة بالفعل.
(أخبار الآن)