تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

هل تجاوز عون صلاحياته بكلامه عن الفراغ؟

Lebanon 24
26-01-2017 | 18:38
A-
A+
هل تجاوز عون صلاحياته بكلامه عن الفراغ؟
هل تجاوز عون صلاحياته بكلامه عن الفراغ؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
واصلت الصحف المحلية الصادرة اليوم (الجمعة) التركيز على الحراك الانتخابي الذي يدور حول نفسه، في وقت تُنجز وزارة الداخلية استعدادتها التحضيرية لدعوة الهيئات الناخبة وفقاً لأحكام القانون الانتخابي النافذ، على وقع ما أثاره كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاخير عن عدم توقيع مرسوم دعوة هذه الهيئات وفق قانون "الستين"، من بلبلة في الأوساط السياسية وتساؤلات عن أبعاده ومراميه. هكذا، قطع الرئيس ميشال عون الشّك باليقين، وهو كشف لـ"الأخبار" عن قرارٍ جدّي باستخدام صلاحياته الدستورية لتعطيل الانتخابات، في حال تمّ فرض قانون "الستين" كأمر واقع، وقال إنه كان واضحاً وحاسماً أمام الوزراء وأمام آخرين، بأن "ما ورد في خطاب القسم، إنما هو كلام تحت القسم، ومن يعتقد بأن بالإمكان التراجع عنه، يكون لا يعرف معنى أن الخطاب اسمه خطاب القسم"، داعياً جميع القوى إلى "عدم تضييع الوقت، والذهاب نحو إعداد قانون جديد، يصحّح التمثيل الشعبي عند جميع اللبنانيين". وجدد التأكيد أنه "مع النسبية المطلقة، والكل يعلم أن هذا القانون سيجعلني وفريقي نخسر مقاعد لأكثر من كتلة نيابية أخرى، لكن عدالة التمثيل وصحته تفترضان تضحيات جدية من الذين يريدون مستقبلاً أفضل للبلاد". تجاوز للصلاحيات! واعتبرت "اللواء" أن ما اعلنه الرئيس عون في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء الماضي في بعبدا، لجهة رفض التمديد للمجلس، أو تفضيله للفراغ، يُشكّل تجاوزاً للصلاحيات وفقاً لمصادر نيابية ودستورية شاركت في الطائف، إلى جانب الامتعاض السياسي والدبلوماسي من مواقف قد يترتب عليها الإساءة إلى الأجواء الإيجابية التي شهدتها البلاد منذ 31 تشرين الأوّل الماضي. وتخوفت المصادر لـ"اللواء" من تجاوز المبدأ الدستوري الذي يتحدث عن فصل السلطات وتعاونها، فالمسألة لا تقتصر على عهد مضى او عهد جديد، وتتجاوز وضع معادلة مقابل معادلة، فالمتفق عليه ان الحكومة التزمت بإنجاز قانون جديد للانتخاب، وهي تعمل على هذا الأساس، وأن الأمور محكومة بوقت ربما لا يكون عجائبياً أو سحرياً كمثل إنتاج صيغة انتخابية ترضي سائر المكونات الطائفية والمذهبية. حديث عون أزعج الحريري وذكرت "الأخبار" أن مصادر وزارية بارزة في تيار المستقبل رأت أن "الرئيس ارتكب دعسة ناقصة". وأشارت إلى أن "تهديد رئيس الجمهورية بالفراغ ليس مقبولاً"، معتبرة أن "كلام عون سيُدخل البلد في نقاش دستوري حول صلاحيات رئيس الجمهورية"، فضلاً عن أن "الرئيس عون يتصرف مع الجميع وكأنه صاحب القرار في أي شيء، وكأن زمام الأمور في يده وحده". وأكّدت أن "حديثه عن أن الفراغ أفضل من الستين والتمديد أزعج الرئيس سعد الحريري الذي يعتبر الفراغ في أي مؤسسة في الدولة غير مقبول". وعبّرت المصادر لـ"الأخبار" عن انزعاجها من تعاطي وزير الخارجية جبران باسيل، خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، "حيث تصرف وكأنه قادر على اتخاذ بعض القرارات منفرداً، من دون العودة إلى الحكومة أو إلى النقاش مع زملائه"، بينما قالت مصادر أخرى في تيار المستقبل إن "كلام الرئيس عون لا شّك أحدث انزعاجاً عند الرئيس الحريري، لكنّنا لسنا وحدنا المعنيين في هذا الأمر. لماذا يتمّ تحميلنا مسؤولية قانون الانتخاب لنا وحدنا؟ غالبية الفرقاء امتعضوا من كلام الرئيس عون، ونحن ما زلنا نرى في كلامه حثّاً على الوصول إلى قانون جديد للانتخابات وليس تهديداً حقيقيّاً بالفراغ" بعبدا تُحذِّر: لا تستفزوا عو! وأشارت "الجمهورية" إلى أن معلومات بعبدا تؤشّر مجدداً الى رفع مستوى خطاب عون على هذا الصعيد من خلال توجيه دعوة مباشرة الى من يعنيهم الأمر بأن "لا تستفزّوا رئيس الجمهورية المُصرّ على التزام خطاب القسم والوصول الى قانون جديد تجرى على أساسه الانتخابات في موعدها". وقالت معلومات بعبدا لـ"الجمهورية": "اذا كان المطروح ابتزاز رئيس الجمهورية بفَرض معادلة: امّا قانون الستين وامّا التمديد النيابي، فالرئيس قادر على وقف الانتخابات لأنّ إجراءها يتطلّب مرسوماً عادياً لا يصبح نافذاً الّا بتوقيعه.اما اذا ارادوا الذهاب الى التمديد، فرئيس الجمهورية يستطيع، من خلال صلاحياته الدستورية، وَقف عقد الجلسات النيابية لمدة عقد كامل. وبالتالي، فإنه يملك، دستورياً وميثاقياً وقانونياً، كل الادوات التنفيذية لهذا الموقف، علماً انّ المصلحة الوطنية هي الاولوية ورئيس الجمهورية يدفع باتجاه إقرار قانون انتخابي جديد يؤمّن صحة التمثيل ويحقق الديموقراطية والعدالة". بري: موقف عون تحفيزي في المقابل، لقي موقف عون، بحسب "الجمهورية"، صداه الإيجابي لدى آخرين الذين أيّدوه وقرأوا فيه تصميماً منه على دفن الستين، وانسجاماً كاملاً مع خطاب القسم، مع الاشارة الى انّ المرجعيات السياسية الاساسية قاربت موقفه من زاوية وظيفته الايجابية التي هي التأكيد على أن لا خيار الّا الوصول الى قانون جديد وانتخابات تُجرى على أساسه. وبرز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قاربَ موقف عون بإيجابية وقال :"إنّ كلام رئيس الجمهورية ينطوي على تحفيز لكل الاطراف على الإسراع في الوصول الى قانون إنتخابي جديد، وهذا يوجب على الحكومة وعلى الاطراف وعلينا جميعاً ان نعجّل بالقانون لئلّا نصل الى وقت نصطدم فيه بالفراغ". وعلمت "اللواء" ان هذا الموضوع اثير في اللقاء مع الممثلة الأوروبية، حيث علم انها قالت للرئيس عون: "ان معادلة الفراغ لا التمديد تشكّل انقلاباً على الوفاق وعلى الأجواء الإيجابية في البلاد، وتهدد الاستقرار السياسي الذي ينعم به لبنان".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك