أكّد موقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي أنّ الساحة السورية ستشهد سلسلة تغيّرات استراتيجية وعسكرية، ترجمةً للاتفاق الذي أُبرم هذا الأسبوع بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، والذي قضى بإنشاء مناطق آمنة في سوريا خاضعة لسيطرة أميركية وروسية وتركية، موضحاً أنّه سينص على مغادرة المقاتلين الإيرانيين وأولئك المنتمين إلى الطائفة الشيعية وعناصر "حزب الله" الأراضي السورية.
في تقريره، لفت الموقع إلى أنّه ستم التوافق بين واشنطن وموسكو وأنقرة على حدود هذه المناطق، مشيراً إلى أنّ الجيش الأميركي سيبسط سيطرته على منطقتين آمنتين، تمتد الأولى من شرق نهر الفرات وصولاً إلى الحدود العراقية، بما فيها المناطق الكردية، أمّا الثانية فستكون محاذية للحدود السورية والإسرائيلية والأردنية المشتركة، متوقعاً في هذا الإطار أن ينتقل جنود العمليات الخاصة الأميركيون البالغ عددهم 7500 تقريباً من الأردن إلى سوريا.
الموقع علّق بالقول إنّ هذا الاتفاق ينبثق جزئياً من ذاك الذي تم التوصل إليه في أواخر العام 2015 بين الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وبوتين، والذي نص على تقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ، كاشفاً أنّ الأراضي الممتدة شرق الفرات خضعت بموجبه للولايات المتحدة فيما خضعت المناطق الممتدة غرب النهر وصولاً إلى ساحل المتوسط لروسيا.
في هذا الصدد، استدرك الموقع بالقول إنّ موسكو خططت لنشر جنود سوريين ومقاتلين شيعة وعناصر تابعة لـ"حزب الله" في معارك استعادة السيطرة على الأراضي المحيطة بمدينتي درعا والقنيطرة، في الجولان السوري، مشدِّداً على أنّ جنوداً أميركيين وآخرين أردنيين من فرق العمليات الخاصة بالإضافة إلى معارضين سوريين خضعوا للتدريب على يد الأميركيين في المعسكرات الأردنية سينشرون جنوب سوريا بموجب الاتفاق الجديد.
في ما يتعلّق بتركيا، خلص الموقع إلى إنّها ستتوسع بنحو 650 كليومتراً على طول الحدود مع سوريا وستتعمق ما بين 35 و65 كيلومتراً في مدينة الباب، مؤكداً أنّ إسرائيل تشعر بالارتياح لهذا الاتفاق الذي ينص على مغادرة المقاتلين الإيرانيين وعناصر "حزب الله" المنطقة الحدودية مع سوريا.
(ترجمة "لبنان 24" - Debka)