أكَّد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط ضرورة "إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وليس بالضرورة على أساس الستين، ولكن يمكن إجراؤها على أساس الستين المعدَّل"، مشيراً إلى أنه "نستطيع أن نلقى صيغة معدلة للستين وإلا فلنذهب مباشرةً إلى تطبيق الطائف، الذي قد يطبق كاملأ أو نطبقه تدريجياً وفق ظروف البلاد"، مشدداً على "الشراكة والتعاون السياسي، وان اللقاء الديمقراطي منفتح إلى أقصى الحدود لزيادة هذه الشراكة مع كل الأحزاب والتيارات والفئات السياسية، إذ أن التعدد هو جوهر لبنان".
وفي كلمةٍ خلال المؤتمر الـ47 للحزب التقدمي الإشتراكي، شدَّد جنبلاط على "ان التاريخ في لبنان مبني على التنوع وقبول الآخر، وليس هناك أي خطر وأي خوف، وموقف اللقاء الديمقراطي المتنوع في الجبل وعاليه والشوف والمتن وبيروت هو الأساس، وتذكرون كم وقف هذا اللقاء مع رفاقه في لائحة الشرف في مواجهة التمديد وغيرها من المحطات".
وتابع: "السياسةُ فيها خلافات أحياناً في وجهات النظر وخلافات ظرفية وطويلة وآنية، وفيها شراكة أو شراكات، ولذلك أشدد وأؤكد مجدداً أنه ليس هناك أي استهداف لأي مكونٍ آخر، والموضوع المطروح في الإعلام حول الصيغة المختلفة لقانون الانتخاب، هي برأيي خارج إطار اتفاق الطائف".
وقال: "إنَّ نقل مقاعد نيابية يطعن بالتعدد، ولا نريد حصر طائفةٍ أو مذهب في مكانٍ معين لأن ذلك مخالف للتنوع، والشراكة موجودة مع القوات والأحرار والمستقبل وحزب الله وحركة أمل والجماعة الإسلامية، ونؤكد على الشراكة مع التيار الوطني الحر"، وقال: "نحن 11 نائباً في المجلس النيابي، وقد ننقص أو نزداد، وذلك تبعاً لمصلحة الشراكة والتعدد، وكما أننا نؤكد على مصالحة الجبل التي هي أهم من مسألة عدد في مجلس النواب".
وأكَّد أنَّ "الطائف أعاد النظر بالدوائر الانتخابية وبعدد المحافظات، كما نص على إنشاء مجلس الشيوخ الذي تتمثل فيه جميع الطوائف بالتساوي بعد الغاء الطائفية السياسية، التي نستطيع الغاءها تدريجياً أو كاملاً مع الاحتفاظ ببعض الأعراف السياسية كأن يبقى رئيس الجمهورية مسيحياً. وعندما نلغي الطائفية السياسية وعندما يصبح مجلس النواب غير طائفي، عندها نطبق النسبية كاملةً أو جزءاً منها، ويمكن أن نأتي بالنسبية، وهذه مقاربتي كي لا يقال أننا نرفض أي حل".
وقال جنبلاط: "عندما نرى النار تحترق من حولنا في سوريا والعراق واليمن وغيرها من المناطق، نستطيع أن نقول أننا نعيش في حالةِ أمنٍ واستقرار، ولكننا لا نستطيع أن نركن كثيراً، ونحن ملزمون الإلتفاف حول المؤسسات الأمنية بعيداً عن الخلافات السياسية، مع العلم أنَّنا قد نشهد أحداثاً أمنية صغيرة، ولكننا نحن بمنأى عن النيران في الوقت الحاضر"، متمنياً على "الحكومة التي نتمثل فيها بوزيرين مواجهة المشاكل السياسية والمعيشية والبنوية وسنعمل مع هذا العهد والجميع لإنجاحه".
وعن الوضع الإقليمي، لفت جنبلاط إلى أنَّه "قد يكون هناك بارقة أمل في سوريا، بعدما سمعنا وقرأنا أنَّ هناك دستوراً مقترحاً على مختلف الأفرقاء، وقد يكون ذلك بداية الحل لإنقاذ سوريا والشعب السوري من هذه المحن". وقال: "فلسطين متروكة للإستيطان الكامل والمتوحش، وهناك ومضات من المساعدة المعنوية التي جرت من قبل الفنرسيين في مؤتمر باريس الذي أيد الحل السياسي وحل الدولتين، إلاَّ أنَّ هذه الإدارات على وشك الإنتهاء وهناك انتخابات قريبة في الغرب ولا ندري من سيأتي لاحقاً".
وعلى الصعيد الدولي، اعتبر أنَّه "لا يمكن لأحدٍ أن يتنبَّأ ما سيحدث مع هذه الإدارة الأميركية الجديدة، ولكن هناك بارقة أمل كيف أن المؤسسات، وخاصة المؤسسة القضائية الفيدرالية تنقضُ أمراً يميزُ بين المواطنين الأميركيين والمواطنين في العالم، وعلى أمل أن تستقر الولايات المتحدة الأميركية على حل، إذ أن استقرارها هو استقرار للعالم، وإن لم يكن ذلك فإننا سندخل في المجهول وخصوصاً في منطقتنا بالتحديد".