نشرت مجلة "تايم" الأميركية تقريراً عرضت فيه آراء ثلاثة لبنانيين بالأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترامب، والذي حظر بموجه دخول مواطني 7 دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
من جهته، أكّد المحامي روي طعمة (31 عاماً)، الذي يعلّق آمالاً كبيرة على ترامب، أنّ العالم أساء تحليل سياساته الشرق أوسطية وفهمها، لافتاً إلى أنّ الناس أدركوا بعد فوزه أنّه مناهض للعرب والمسلمين وأنّ هؤلاء يناهضونه بدورهم. وتابع طعمة، وهو من سكان بيروت، قائلاً إنّ هذه الاعتقادات خاطئة إذ إنّ عدداً من سكان الشرق الأوسط يرحبون بجدول أعماله وسياساته، مشيراً إلى أنّ شريحة كبيرة من الناس بدأت تظهر تأييدها له بعدما كانت شعرت بالخوف قبل انتخابه. عن قرار الحظر، رأى طعمة أنّه يحق للولايات المتحدة حماية نفسها ومنع دخول مواطني بعض الدول إلى أراضيها، مستدركاً بالقول إنّ حكومات نصف هذه البلدان معطلّة.
كما وأمل طعمة أن يحكم ترامب الولايات المتحدة لولايتين أي ثمانية أعوام، متوقعاً أن تعود العظمة للبنان إذا ما عادت للولايات المتحدة، وذلك في إشارة إلى أنّ الرئيس المثير للجدل اعتمد "إجعلوا أميركا عظيمة مجدداً" شعاراً لحملته الانتخابية.
في هذا السياق، قالت الصحيفة إنّ أكثر من 40 ألف شخص "أُعجبوا" بصفحة "أصدقاء دونالد ترامب في لبنان" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من مصر وغيرها من بلدان الشرق الأوسط، موضحةً أنّ أغلبية أعضاء هذه الصفحة من اللبنانيين. كما ولفتت الصحيفة إلى أنّ عدداً كبيراً من روّاد مواقع التواصل الاجتماعي يشيدون بخطاب ترامب الداعي إلى محاربة الإرهاب ويطالبونه بالقضاء على تنظيم "داعش"، تحت وسم #MakeTheMiddleEastGreatAgain أو "إجعل الشرق الأوسط عظيماً مجدداً".
في تحليلها، لم تستغرب المجلة الدعم الذي يحظى به ترامب في لبنان والشرق الأوسط، متحدِّثةً عن مقاربة خلفه، باراك أوباما، المتساهلة مع إيران، الذي وقع الاتفاق النووي معها على حساب الوقوف في وجه دعمها للرئيس السوري، بشار الأسد. في هذا الإطار، تناولت المجلة تأثير طهران على لبنان عبر "حزب الله"، ناقلةً عن السياسي اللبناني المخضرم، توفيق هندي، تأكيده أنّ اللبنانيين يشعرون بخضوعهم لهيمنة إيران.
في هذا الإطار، قال هندي إنّ ترامب سلك نهجاً مختلفاً، في أعقاب توجيه مستشار الأمن القومي، الجنرال مايكل فلين "تحذيراً رسمياً" لطهران على خلفية إجرائها تجربة صاروخية، متحدّثاً عن عزم الرئيس المثير للجدل التأثير في المنطقة التي تشهد صراعاً على النفوذ بين إيران والسعودية.
إلى ذلك، أشارت المجلة إلى أنّ عدداً من أبناء الشرق الأوسط يثقون بترامب، بسبب مستشاره لشؤون السياسة الخارجية في الحملة الانتخابية، وليد فارس، ناقلةً عن هندي، الذي انضوى في الفترة نفسها مع فارس تحت لواء حزب "القوات اللبنانية" إبّان الحرب الأهلية، تشديده على خبرته في العالم الإسلامي، نظراً إلى انتمائه إلى الشرق الأوسط.
من ناحيته، أكّد علي نعمة، الذي يعمل سائق سيارة أجرة، أنّه شعر بالفرح بعد فوز ترامب، مبدياً أمله في أن يكون أكثر فعالية على مستوى حرب "داعش" مقارنة مع أوباما. كما ورأى نعمة أنّ قرار الحظر لا يستهدف المسلمين بل الإرهابيين، مشككاً في إمكانية شموله لبنان لاحقاً.
يُذكر أنّ القضاء الأميركي علّق العمل الجمعة العمل بالأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في 27 كانون الثاني، ما أعاد فتح أبواب الولايات المتحدة أمام مواطني العراق وليبيا والسودان وسوريا والصومال واليمن وايران.
(ترجمة "لبنان 24" - Time)