تحت عنوان "ديبلوماسيّون يُشكِّكون: هل هناك مسعى لقانون إنتخاب عادل ومتوازن؟" كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": "لم يظهر بعد لعدد من المراقبين أنّ هناك جهداً حقيقياً يُبذل لإستيلاد قانون جديد للإنتخاب. فكلّ الوقائع تشير الى أنّ ترك المسؤولية على الخبراء وشركات الإحصاء لن يؤدّي الى قانون عادل ومتوازن. فما هو ظاهر من سعي الى قانون جديد يُحدّد كيف يختار النواب ناخبيهم بدلاً من أن يختار الناخبون نوابهم، وكل ذلك بهدف تكوين أكثريات نيابية تلغي كلّ أشكال التعددية. فما الذي يقود الى هذا التشاؤم؟ لا يخفي عددٌ من الديبلوماسيين حجم قلقهم عند استعراض الجهود المبذولة للتوصل الى قانون انتخاب جديد عادل ومتوازن يوفر المعايير الموحَّدة التي يمكن لجميع الراغبين بدخول السباق الى ساحة النجمة خوضها في ظروف هي الفضلى.
حتى إنّ بعضهم لا يرى أنّ هناك إمكانية للتوصل الى مثل هذا القانون بدليل أنّ ممثلي الإتحاد الأوروبي الذين يراقبون كلّ المشاريع المتداوَلة وهم مطلعون على كثير من المعطيات التي يغلفها السياسيون ولا يبوحون بها للرأي العام اللبناني، طالبوا وزير الداخلية نهاد المشنوق صراحة بالدعوة الى الإنتخابات وفق القانون النافذ في الموعد الدستوري المحدّد من دون انتظار أيّ قانون جديد أيّاً كانت الظروف وردات الفعل التي يمكن أن تنتهي اليها هذه الدعوة.
ربّ قائل، إنّ هؤلاء الديبلوماسيين لم يفهموا بعد خلفيات موقف رئيس الجمهورية من موضوع القانون الجديد وتمنّعه عن توقيع مرسومي تشكيل هيئة الإشراف على الإنتخابات ودعوة الهيئات الناخبة حتى الأمس القريب.
لكنّ العارفين بكثير من التفاصيل المملّة يقولون "إنّ هؤلاء الديبلوماسيين يعرفون ذلك وهم يتداولون في كواليسهم مضمون دراسات وقراءات قانونية ودستورية تؤدي الى القول إنّ رئيس الجمهورية "لا يتعاطى مع ما هو مطلوب بواقعية"، وإنه "يعتمد على تسميات لا تتطابق وواقع الأمور وما يقول به الدستور والقوانين المرعية الإجراء معتبراً أنه اليوم في موقع "يمون" فيه على بقية الأطراف ويمارس صلاحيات غير مكتوبة مستنداً الى تفاهمات غامضة مع أكثر من طرف لا يمكن التثبّت منها. وهي تدفعه الى موقع مؤثّر ومتقدّم بعيداً من الصلاحيات الدستورية".
ويضيف هؤلاء العارفون: "لا يمكن لهؤلاء الديبلوماسيين التعاطي مع النظريات والوعود التي يقطعها المسؤولون وآخرها تلك التي صدرت عن لقاء جمع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعد آخر إجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء الماضي، حيث تعهّدا الوصول الى قانون جديد اختلف عدد من الوزراء في تحديد المدة المقدرة لولادته، فقال أحدهم إنه "سيكون خلال عشرة ايام"، وقال آخر "قبل نهاية الشهر" من دون القدرة على إعطاء أيّ تفصيل جديد حول شكل القانون ونظامه والتقسيمات الإدارية".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(جورج شاهين - الجمهورية)