تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

روسيا تحتاج إلى طهران أكثر من أي وقت.. فك التحالف بينهما صعب

Lebanon 24
14-02-2017 | 03:31
A-
A+
روسيا تحتاج إلى طهران أكثر من أي وقت.. فك التحالف بينهما صعب<br/>
روسيا تحتاج إلى طهران أكثر من أي وقت.. فك التحالف بينهما صعب<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع تزايد التقارير عن محاولات الرئيس الاميركي دونالد ترامب دق إسفين بين روسيا وطهران لإضعاف الجمهورية الإسلامية، كتب نائب رئيس المجلس الاميركي للعلاقات الخارجية ايلان برمان عن الأسباب التي قد تؤدي إلى إخفاق ترامب في مهمته هذه، لافتاً خصوصاً إلى أن موسكو تحتاج إلى طهران أكثر من أي وقت مضى. وفي رأي الكاتب أن ثمة أسباباً عدة للاعتقاد أن الشركة الاستراتيجية بين روسيا وإيران هي في أقوى حالاتها. فمنذ إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر الأمن في ميونيخ عام 2005 أن انهيار الاتحاد السوفياتي شكل "المأساة الجيوسياسية الكبرى في القرن العشرين"، اعتمد سياسة خارجية تركز في جزء كبير منها على إعادة تشكيل نسخته المعدلة لدائرة نفوذ الكتلة السوفيتية. وعسكرياً، أدى ذلك إلى دعم روسيا إنشاء أو تأييد تكتلات أمنية، على نسق منظمة التعاون الأمني ومنظمة شنغهاي للتعاون الراميتين إلى تعزيز الأولويات الاستراتيجية الروسية في المسرح الأوراسي. وعلى الجبهة الاقتصادية، قدم بوتين بديلاً للاتحاد الأوروبي هو الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. وهو يعد أربعة أعضاء هي أرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان، إضافة إلى روسيا. وهو يدرس حالياً ضم دولتين أخريين هما منغوليا وطاجيكستان. امبراطورية حديثة وسياسياً، استثمرت روسيا رأسمالاً كبيراً في بناء علاقات أكثر وثوقاً مع دول مثل بيلاروسيا وأنظمة في آسيا الوسطى وحكومات في أوروبا الشرقية، في جهد لزيادة حرية تحركها السياسي على في محيطها، وهو ما نتج عنه ما يمكن وصفه بأنه امبراطورية حديثة، لا تتمتع فيها بسيطرة عسكرية ، وإنما بتبعية سياسية واقتصادية. ويقول برمان إن إيران اضطلعت بدور كبير في هذه الخطط. فطهران هي حليف للأوراسيين، وهم مناصرون إيديولوجيون لهوية روسية حضارية اكتسبت أفكارها تأييداً في أروقة الكرملين في السنوات الأخيرة. ولعل النموذج الأشهر لهؤلاء هو ألكسندر دوغين الذي دعا علناً إلى تحالف مع إيران في كتابه "أسس الجيوسياسية". ففي رأي دوغين وزملائه، يساهم الموقع الاستراتيجي لإيران في الشرق الأوسط، إضافة إلى ثقافتها وتاريخها المميزين، في جعلها، وإن موقتاً، شريكاً جاذباً لروسيا في محاولتها لاستعادة دورها العالمي.ويلفت الباحث أيضاً إلى الأهمية المتزايدة لإيران في الاقتصاد الروسي الذي عانى كثيراً نتيجة تراجع أسعار النفط والعقوبات الغربية. تزايد أهمية طهران على هذه الخلفية، اكتسبت طهران التي كانت دولة منبوذة تعتمد على البضائع الروسية، أهمية متزايدة للكرملين. وبعد الاتفاق النووي ، تمتعت طهران بمكاسب مفاجئة لا سابق لها. وجاء ذلك على شكل 100 مليار دولار نتيجة تخفيف مباشر للعقوبات وتزايد التجارة مع عدد من الشركاء الدوليين، بينهم الهند والصين. ومن جهته، وقع الكرملين في الأشهر الأخيرة عقود تسلح بعشرة مليارات دولار على الأقل مع النظام الإيراني. وشهدت التجارة بين البلدين طفرة كبيرة. وبالنسبة إلى الحكومة الروسية يصعب التخلي عن مثل هذه الأمور، أياً كانت الوعود بعلاقة جديدة أكثر ودية مع واشنطن. سوريا كذلك، يلفت برمان إلى أن روسيا تحتاج إلى إيران للحفاظ على وجودها في الشرق الأوسط. فعلى غرار الجمهورية الإسلامية، صارت موسكو لاعباً أساسياً في الحرب السورية. ولكن خلافا لطهران، ليست الأهداف النهائية لروسيا واضحة تماماً. فحتى الآن، تركز استراتيجية الكرملين على توسيع وتعزيز وجودها العسكري في شرق سوريا ومقاتلة الراديكاليين الإسلاميين الذين يتحدر قسم كبير منهم من روسيا وأجزاء أخرى من الاتحاد السوفياتي. وفي المقابل، أعلنت طهران بصراحة أن الحفاظ على استقرار نظام الأسد هو أولوية أساسية، وهي استثمرت كميات كبيرة من المال والعتاد العسكري لتحقيق هذه النتيجة. وساهمت هذه الاستثمارات مع تعاون غربي مواز ضد داعش في تحويل مسار الحرب في سوريا لصالح الأسد. من هذا المنطلق، يخلص برمان إلى أنه أياً تكن التسوية التي يمكن التوصل إليها في سوريا، ستكون إيران مؤثرة فيها وستستفيد منها أيضاً. وفي ظل ظروف كهذه، تحتاج موسكو إلى أن تبقى على علاقة طيبة مع طهران للحفاظ على موطئ قدمها الاستراتيجي في سوريا على المدى الطويل. (24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك