تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

إدارة ترامب منقسمة تجاه روسيا.. 3 سيناريوهات محتملة

Lebanon 24
27-02-2017 | 03:27
A-
A+
إدارة ترامب منقسمة تجاه روسيا.. 3 سيناريوهات محتملة
إدارة ترامب منقسمة تجاه روسيا.. 3 سيناريوهات محتملة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يستشهد الباحث في العلاقات الأميركية-الروسية نيكولاس غفوسديف بأحد الفلاسفة الصينيّين الأقدمين الذي قال يوماً: "إذا كنت لا تفهم الزعيم، فانظر فقط إلى الوزراء بجانبه وستعثر على الإجابة". لكن بحسب غفوسديف نفسه، إنّ نصيحة هذا الفيلسوف لا تساعد على فهم مسار إدارة ترامب إزاء العلاقات الأميركية الروسية المستقبلية. ففي مؤسسة الرأي الأميركية ناشونال إنترست، يكتب عن "الرسائل المتناقضة" الصادرة عن البيت الأبيض. في اللقاء الأوّل الذي جمع وزير الخارجية ريكس تيليرسون بنظيره الروسي سيرغي لافروف، كان الأوّل "أكثر حذراً بكثير" من ترامب حيال الشراكة مع الكرملين، قائلاً إنّ واشنطن ستأخذ بالاعتبار إمكانية العمل مع روسيا في الأماكن التي "يمكننا العثور على مساحات تعاون عمليّة". كذلك، قال وزير الدفاع جايمس ماتيس أمام نظرائه في حلف شمال الأطلسي إنّ الولايات المتحدة "ليست حالياً في موقع التعاون" مع روسيا. ومع أنّ هنالك تكراراً من المسؤولين الأمريكيين للتطمينات إزاء كون واشنطن متطلّعة إلى علاقات أفضل مع موسكو، فإنّ مراقبين يرون أنّ النقاط الأساسية التي يتحدث عنها المسؤولون العسكريون والمدنيون تبدو وكأنها لم تتغير عن تلك التي استخدمتها إدارة أوباما. من هو؟ ويشير غفوسديف إلى سؤال مهم يجب أن يُطرح لفهم جانب آخر من المسألة. "من هو، بعد الرئيس نفسه، المخوّل للتكلم باسم الرئيس وبصوت الرئيس؟". يجيب الباحث بأن نائب ترامب، مايك بنس، وخلال سفره مؤخراً إلى أوروبا، أوضح أنّ واشنطن تدعم الحلف الأطلسي. كان نائب الرئيس يرسل هذه التطمينات نيابة عن ترامب، لكنّها بقيت موضع شك من قبل بعض الأوروبيين الذين كانوا يستمعون إليه. وترجع هذه الشكوك إلى ما كان يقوله ترامب نفسه خلال حملته الانتخابية عن نيته بالشراكة مع الروس في مكافحة الإرهاب، إضافة إلى انتقاد الحلفاء لعدم تسديد متوجباتهم المالية لقاء دفاع واشطن عنهم. نصيحة إلى ترامب يستمرّ بنس، ماتيس، تيليرسون وآخرون ضمن فريق الأمن القومي بالتحدّث عن التزام أميركا بمعاهداتها مع الحلفاء الأوروبيين وأن القرم هو جزء من أوكرانيا وأنّ تصرفات روسيا حول العالم هي عدائية ومزعزعة للاستقرار. كذلك، يبرز التشكيك بالنوايا الروسية داخل الكونغرس كواحد من الأمور القليلة التي يتوافق عليها الحزبان. وهذا قد يدفع فريق ترامب إلى تقديم نصيحة له بعدم خلخلة عاصمته السياسية من أجل روسيا، والابتعاد عن المخاطرة مع السلطة التشريعية التي قد توجّه لرئاسته صفعة بتشريع خاص حول روسيا. في النهاية ... رغبات الرئيس لكن على الرغم من وجهة نظره تجاه موسكو، فإنّ فريق ترامب قد يكون "مستعدّاً في النهاية كي يحمل رغبات الرئيس". وحدث في التاريخ السياسي أن حدث اختلاف بين الرئيس وفريقه حول قضايا في السياسة الخارجية لكن استمرّ الأخير في تقديم الولاء للرئيس الأميركي وتنفيذ خططه حين يتخذ قراراً ما. وهذا ما حصل مع فريق أوباما حين كان يحمل سياسات مغايرة لفريقه الاستشاري حول أفغانستان وليبيا وسوريا. وإذا استطاع ترامب أن يخرج بنتائج إيجابية ومنتجة من لقاء لاحق هذه السنة قد يجمعه ببوتين، فسيفوز الرئيس الأميركي ويزيل الشكوك الموجودة لدى مستشاريه. هل يقتنع بـ "سذاجة" أفكاره؟ هنالك سيناريو ثانٍ يذكره غفوسديف وهو اعتقاد هؤلاء المسؤولين بأنّ الرئيس سيغيّر رأيه حين يتم إطلاعه على المستندات والتحليلات التي بحوزتهم. عندها سيعلم ترامب أنّ "بعضاً من مواقفه تجاه روسيا كانت ساذجة". لذلك، سيبدأ مع الوقت بموافقتهم على التشدد تجاه روسيا وبوتين. قد يفعل ذلك، إمّا عن قناعة وإمّا مخافة أن تتأثر خططه الداخلية والخارجية الأخرى سلباً، خصوصاً أنّ مستشاريه سيكونون مدعومين بالبيروقراطية الدائمة والكونغرس الأميركي. التشبّه بريغان السيناريو الثالث يتحقق إذا اقتنع ترامب بأن "مؤسسة واشنطن" غير قابلة أو قادرة على إنتاج تفكير جديد وخلّاق تجاه العلاقة مع روسيا، لذلك يستدير باتجاه من هم خارج الحكومة للتواصل مع بوتين والكرملين وإعطائه أفكار جديدة. وقد فعل ذلك رؤساء سابقون مثل رونالد ريغان الذي كان يستشير المؤرخة والكاتبة سوزان ماسي في الشؤون الروسية. أمّا مستشارو ترامب فقد يكونون من شبكة رؤساء المصالح والأعمال حول العالم بحسب غفوسديف، وعندها يستفيد هؤلاء أيضاً بالوصول إلى الدوائر المقرّبة من الرئيس الأميركي. سؤال مزدوج ويشدّد الباحث على أنّ هذه التكهنات سابقة لأوانها قبل معرفة من ستختار الإدارة الجديدة من المسؤولين الذين سيشرفون على التفاصيل اليومية للتحوّلات في العلاقات الأمريكية لا مع روسيا وحسب بل مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ودول أخرى. "هل ستكون السياسة تجاه روسيا واحدة من هذه المساحات التي سيريد ترامب الحفاظ على السيطرة العملية والمباشرة عليها؟ أم سيقبل بتعامل فريق الأمن القومي مع هذه المسائل لمصلحته؟ يجب أن نعرف أكثر في الأسابيع المقبلة". (24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك