نشر موقع "بلومبيرغ" الأميركي تقريراً تناول فيه إمكانية ترشح رجل الأعمال المكسيكي اللبناني الأصل كارلوس سليم للانتخابات الرئاسية المكسيكية في العام 2018، مسلّطاً الضوء على ثروته التي تنخفض مقابل شعبيته التي تزداد، في أعقاب وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
في تقريره، أوضح الموقع أنّ ثروة الملياردير المكسيكي (77 عاماً) التي كانت تُقّدر بـ67 مليار دولار في 15 تموز في العام 2015، أي قبل إعلان ترامب عن نيته الترشح للانتخابات، انخفضت لتبلغ 51 مليار دولار، لافتاً إلى أنّ تراجعه إلى المرتبة السادسة على مؤشر "بلومبيرغ" للمليارديرات مرتبط بكلام ترامب عن نيته بناء جدار على الحدود مع المكسيك.
هذا الجدار الذي أدى إلى تراجع سعر البيزو وبالتالي انخفاض ثروة سليم زاد من شعبية الأخير، إذ أظهر استطلاع للرأي أنّه قادر على التفوّق على السياسي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور الذي يحظى بشعبية كبيرة، إذا تواجها في السباق الرئاسي في العام 2018، على حدّ ما أورد التقرير.
في هذا الصدد، وضع التقرير تصريحات سليم الداعية إلى التركيز على سبل تعزيز الاقتصاد المحلي وثروته الهائلة وانتقاده "جدار ترامب" بعد لقائه في كانون الأول الفائت في إطار العوامل التي زادت من شعبيته، على الرغم من الهجوم الذي تعرّض له بعد استحوذاه على شركة الاتصالات العملاقة "أميريكان موفيل".
في المقابل، أوضح التقرير أنّ احتمال ترشح سليم للانتخابات مستبعد، إذ سبق له أنّ أكّد عدم نيته خوض غمار السباق الرئاسي، ناقلاً عن المحلل السياسي ديفيد كرو تأكيده أنّ الشعب المكسيكي يأمل في أن يعدل عن قراره هذا.
إلى ذلك، تطرّق التقرير إلى علاقة ترامب بسليم التي توترت بعدما ألغى مشروعاً معه عقب اتهامه المكسيك بإرسال المغتصبين والمجرمين إلى الولايات المتحدة، وبعد زعم سيّد البيت الأبيض الجديد أنّ "نيويوك تايمز"، التي يملك فيها سليم 17 في المئة من الأسهم، تسعى عبر كشفها عن فضائحه الجنسية إلى الضغط على الناخبين، كاشفاً أنّ
"مفاوضات السلام" التي بدأت بينهما في كانون الأول الفائت وتزامنت مع تراجع شعبية الرئيس المكسيكي الحالي أثّرت في المكسيكيين، إذ انتهت بانتقاد سليم "الجدار" وبتشديده على أهمية الاستثمار وخلق فرص عمل في مكافحة الهجرة.
توازياً، أكّد التقرير أن وتيرة انخفاض ثروة سليم في عهد ترامب أبطأ من انخفاض قيمة البيزو، موضحاً أنّ السبب يعود في ذلك إلى تعدّي أعماله حدود المكسيك، ومشيراً إلى أنّ قيمة ثروته ارتفعت 5.6 ملايين دولار منذ بلوغها أدنى مستوى في 11 تشرين الثاني الفائت.
ختاماً، تحدّث التقرير عن إمكانية تبوأ سليم منصباً مهماً إذا فاز أوبرادور في الانتخابات، ناقلاً عن كرو تأكيده على تأثير العلاقات الشخصية في السياسة في البرازيل، نظراً إلى أنّ إبنة أحد مساعدي أوبرادور متزوجة من ابن سليم.
(ترجمة "لبنان 24" - Bloomberg)