كشف تقرير دولي، أن تنظيم "داعش" نفذ 923 عملية انتحارية، بين مطلع كانون الأول 2015 و30 تشرين الثاني 2016، معتمدا في ذلك على إيهام مقاتليه بأنهم سيلقون جزاء الجنة، بعد تفجير أنفسهم.
وأوضح المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي يتخذ من مدينة لاهاي في هولندا مقرا له، أن قيادة "داعش" حولت الهجمات الانتحارية إلى تكتيك عسكري تستخدمه متى ما تكبدت خسائر فادحة.
واعتمدت الدراسة في جردها لعدد العمليات الانتحارية في العامين الأخيرين، على ما بثته أذرع إعلامية تابعة لتنظيم "داعش"، من قبيل وكالة "أعماق".
ويوضح المركز الدولي أن "داعش" يلجأ إلى الهجمات الانتحارية حين يشتد عليه القتال، ففي آذار 2016 مثلا، زج بالعشرات من عناصره إلى تنفيذ هجمات انتحارية، خلال أسبوع واحد، بعدما فقدت عدة أراض كانت تسيطر عليها.
ولا يسعى "داعش" من وراء تلك الهجمات، بحسب الدراسة إلى ضم مناطق جديدة لمناطق السيطرة، لكنه يراهن على زرع البلبلة وإشاعة القلاقل الأمنية.
أما في حملة القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل، بدعم من التحالف الدولي، فارتفع عدد الهجمات الانتحارية التي ينفذها مقاتلو "داعش" إلى قرابة 26 هجوما انتحاريا في الأسبوع الواحد.
ويظهر التوزيع الجغرافي لهجمات "داعش" الانتحارية، أن 24 في المئة فقط منها تم تنفيذه في سوريا، بينما نفذ الباقي في ليبيا واليمن وأفغانستان وباكستان وبنغلاديش ومصر ونيجيريا.
وتعزو الدراسة عدم تنفيذ "داعش" عددا كبيرا من الهجمات الانتحارية في سوريا، إلى عدم مواجهتها ضغطا كبيرا في البلاد، إذ إنها تسيطر على معقليها في الرقة ودير الزور دون مشاكل كبرى، بخلاف معقلها في الموصل، شمالي العراق.
وينقسم مهاجمو "داعش" الانتحاريون إلى ثلاث فئات، بحسب الدراسة، فئة أولى تستخدم العربات المففخة، وثانية يشكلها عناصر يسمون الانغماسيين ينفذون هجماتهم بأحزمة ناسفة وأسلحة خفيفة، أما الفئة الثالثة فيقوم عناصرها الانتحاريون بتنفيذ هجمات وسط المدنيين بالاعتماد على أحزمة ناسفة.
وتشير أرقام الدراسة، إلى أن 74 في المئة من الهجمات الانتحارية لـ"داعش" ينفذها مقاتلون محليون، فيما يشكل المنفذون الأجانب 20 في المئة، لكن 6 في المئة من الانتحاريين غير محددي الجنسية.
وتتوقع الدراسة أن يمضي "داعش" قدما في هجماته الانتحارية، بالنظر إلى تكبده خسائر فادحة، خلال الآونة الأخيرة، في معركة تحرير مدينة الموصل، في مسعى منه إلى مقاومة الضغط الذي يتعرض له.
(سكاي نيوز)