تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

قانون ميقاتي يتقدّم...

Lebanon 24
04-03-2017 | 01:05
A-
A+
قانون ميقاتي يتقدّم...
قانون ميقاتي يتقدّم... photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت دوللي بشعلاني في "الديار": لا يزال التوافق على قانون الإنتخاب الجديد شغل السياسيين الشاغل، وإن كان إقرار الموازنة العامة بعد 12 عاماً على الإخفاق قد دخل على خط المزاحمة على الوقت. ولكن متى أقرّت الموازنة، وعلى الأرجح ستقرّ مطلع الأسبوع المقبل، فإنّ التفرّغ لقانون الإنتخاب لا بدّ وأن يكون عنوان الأسبوعين المتبقيين على مهلة 20 آذار الجاري. علماً أنّ مهلة تشكيل هيئة مراقبة الإنتخابات تنتهي في العاشر من الجاري، ولهذا يُفترض تسريع الخطى قدر الإمكان من أجل إقرار القانون المنشود. ورغم تسارع الوقت دون أي إشارة واضحة للتوافق السياسي ووفق أي قانون ستجري الإنتخابات النيابية المقبلة، فإنّ أوساطاً سياسية تجد أنّه لا يزال أمام المجلس النيابي كلّ الوقت لإقرار القانون الجديد منذ الآن وحتى 19 حزيران المقبل. وفي حال انتهت الدورة الإستثنائية الحالية للمجلس النيابي وبدأت الدورة العادية له في 15 آذار الجاري والتي تنتهي في 31 أيّار المقبل، إلاّ أنّ بإمكانه عقد جلسة طارئة في أي وقت من أجل إقرار القانون في حال تأخّر الإتفاق عليه الى ما بعد الفترة المذكورة. وما يمكن تأكيده منذ الآن أنّ الإنتخابات النيابية لن تجري في أيار المقبل، على ما أشارت الاوساط، ولا حتى في حزيران، لأنّ أي قانون جديد سيتمّ التوافق عليه يتطلّب تمديداً أو تأجيلاً تقنياً لأشهر عدّة ليس فقط بهدف تثقيف الناخبين حول الطريقة الجديدة للإقتراع، وتدريب رؤساء الأقلام عليها، إنّما أيضاً من أجل تبلور التحالفات السياسية الجديدة التي يفرضها القانون المتوافق عليه، والتي هي تُحدّد نتائج الإنتخابات بطبيعة الحال، وليس القانون بحدّ ذاته. هذا يعني أنّ الإنتخابات لن تحصل قبل أيلول المقبل، حتى ولو تمّ التوافق السياسي على القانون قبل نهاية الشهر الجاري. أمّا عن القوانين المطروحة الآن للتوافق عليها، فإنّ قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي معدّلاً يتقدّم اليوم على ما عداه لا سيما وأنّ أطرافاً عدّة قد وافقت عليه وكانت مشاركة في هذه الحكومة. ومشروع القانون هذا الذي ينصّ على تطبيق النسبية في 13 دائرة، وليس على أساس لبنان دائرة واحدة، بالإمكان إجراء بعض التعديلات على بعض الدوائر الكبيرة فيه فتصبح 14 أو 15 دائرة، إذا ما جرى تقسيم الجنوب الى ثلاث دوائر بدلاً من إثنتين، وجبل لبنان الى أربع بدلاً من ثلاث، بهدف إرضاء بعض القوى السياسية المتوجّسة من النظام النسبي. غير أنّ هذا القانون لم ينل بعد رضى الأطراف السياسية كافة تقول الأوساط، فـ"تيّار المستقبل" الذي يرفض النسبية بالمبدأ لا يُحبّذ اعتمادها (ولهذا جرى الحديث عن مقايضة الحريري بعودته الى رئاسة الحكومة شرط أن يوافق على اعتماد النسبية)، ولا رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الذي يجد في النسبية تحجيماً لدوره، في الوقت الذي يتحدّث فيه كلّ الذين يطرحونها عن أنّها لا تلغي أحداً، على العكس تماماً، فالنسبية تعطي كلّ مكوّن سياسي حجمه الطبيعي. علماً أنّه لن يصل الى الندوة البرلمانية من يفوز بعشرة في المئة من الأصوات، على سبيل المثال، في حال اعتُمد القانون النسبي، بل من يستحوذ على 50 في المئة منها. وإذا ما كان هناك من قانون إلغائي، على ما أوضحت الأوساط نفسها، فهو الأكثري الذي طُبّق خلال الدورات الإنتخابية الأخيرة وألغى دور قوى سياسية عدّة من مختلف الطوائف والمناطق، ورضي الجميع بنتائجه، وإن لم تكن عادلة. كذلك جرى التلويح بالقانون الأرثوذكسي مجدّداً، أي أن تنتخب كلّ طائفة نوّابها، في حال ستبقى كلّ الصيغ المطروحة من المختلط بين الأكثري والنسبي، أو الأكثري والتأهيلي وما الى ذلك، تُرفض من قبل هذا الطرف أو ذاك، بحجّة أنّه يريد الحفاظ على دوره وموقعه السياسي. عندها يكون اللجوء الى هذا القانون أفضل من أي قانون آخر يجري تفصيله على قياس هذه الطائفة دون تلك. أمّا إذا كانت بعض القوى السياسية تشعر بتقلّص دورها أو تراجع شعبيتها ولهذا تُعرقل التوافق على أي قانون جديد قد يُفقدها عدداً من النوّاب، فإنّ الأوساط تؤكّد بأنّ التراجع قد يشمل الجميع، ما يجعلهم في النهاية متساويين، وتقول بأنّ ما سيخسره الحريري أو "تيّار المستقبل"، على سبيل المثال، من خلال تطبيق النسبية، لن يُشكّل خسارة دراماتيكية. كذلك الحال بالنسبة للطائفة الشيعية أو القوى المسيحية وسواها، فقد تفقد من عدد نوّابها مع اعتماد أي قانون جديد لصالح المستقلّين أو الأقليات المهمّشة. وفي مطلق الأحوال، فإنّ القوى الستّ الكبرى في البلد ستبقى هي نفسها، على ما ذكرت الأوساط، ولهذا ليس عليها أن تخشى من أي قانون، ما دامت واثقة من مؤيّديها وناخبيها. وفي حال خسرت أي منها الأكثرية، فإنّ هذا الأمر يجب أن يُحفّزها على إعادة حساباتها، وتغيير سلوكها وأدائها ربما لإعادة كسب الثقة. وليس في ذلك أي سوء لأي طرف، بل محفّز لإعادة ترتيب بيته وأولوياته ومشاريعه وما الى ذلك. من هنا، فإنّ صعوبة التوافق السياسي اليوم على قانون جديد، تكمن في أنّ القوى السياسية تريد أن تعود الى البرلمان بالأحجام نفسها، مع العلم أنّ أي قانون جديد سيُطبّق لا بدّ وأن يغيّر في نتائج الإنتخابات، وهذا ما بات يريده الشعب اليوم، أي التغيير، أكثر من أي وقت مضى. أمّا التسوية التي حصلت بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وتكليف سعد الحريري بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فيجب أن تبقى مفاعيلها مستمرّة لتشمل الإتفاق على القانون الجديد للإنتخابات، خصوصاً وأنّها أمّنت مصالح كلّ القوى التي انضمّت اليها، وحقّقت المكاسب للجميع، حتى للذين قدّموا التنازلات. ولهذا فمن الأفضل اعتماد صيغة جديدة تجري الإنتخابات النيابية على أساسها، لأنّ كلّ طرف سياسي يؤدّي دوره بشكل جدّي وفاعل لا بدّ وأن تأتي النتيجة لصالحه، خصوصاً وأنّ مناصريه وناخبيه لن يتخلّوا عنه لصالح طرف آخر. أمّا إذا بقي الخوف مسيطراً ويعيق الخروج من قانون الستين الذي يتمسّك به البعض تمسّكاً بنتائجه، فإنّ الوصول الى طريق مسدود سيجعل الأطراف جمعيها خاسرة... (الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك