تحت عنوان "قانون "مختلط وهجين" يُهدِّده توزيع المقاعد بين "الأكثري" و"النسبي" كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": "يجزم العارفون بالتفاصيل التي تشهدها اللقاءات السرّية المخصّصة للبحث في قانون جديد للانتخاب أنّ الاتصالات الأخيرة رسَت على قانون مختلط بالمناصفة بين الأكثري والنسبي، وأنّ العقدة المتبقّية محصورة في الخلاف على تصنيف المقاعد مذهبياً بين النظامين والتي يمكن أن تُطيّر كلَّ المساعي المبذولة، فتضمّ الصيغة الجديدة إلى لائحة المشاريع المطوية. فما هي الظروف التي قادت إلى هذه الصيغة؟ منذ أن كشفَ قبول الرئيس سعد الحريري بنوع من القوانين المختلطة التي تعتمد في جزء منها على النسبية، بات من المنطق الربط الذي تحقّقَ بين هذه الخطوة وسلسلة الملاحظات التي أودعَها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري والتي تعهّد فيها قبوله نوعاً من النسبية المشروطة بتقسيمات إدارية محدّدة للدوائر وبتوزيع دقيق للمقاعد بين النظامين الأكثري والنسبي.
قيل يومها إنّ جنبلاط بخطوته هذه، قرّبَ المسافات التي كانت مطلوبة من كلّ الأطراف من أجل الالتقاء وسط الطريق حول نقاط مشتركة يمكن أن تشكّل معبراً إلى القانون العتيد الذي طالَ انتظاره، في وقتٍ باتت كلّ المهَل الدستورية في خطر، خصوصاً أنّ البلد بات على شفير أن يشهد نوعاً آخر من الشغور النيابي لم يشهده قبلاً في المؤسسة الأمّ التي تشكّل مصدراً لكلّ السلطات، فهي التي تنتخب رئيس الجمهورية وتمحَض الحكومة ثقتَها لتمارس صلاحياتها قانوناً. ومرَدّ هذا التفسير أنّ مواقف جنبلاط استُخدمت ما فيه الكفاية من أكثر من فريق رداءً تلطّوا خلفَه تارةً بالحِرص على احترام هواجسه والإصرار على الأخذ بها والسعي إلى تبديدها، وطوراً عندما كان يعبّر عن رفضه لبعض المقترحات نيابةً عن أطراف عدة دفعةً واحدة.
لم يكن خافياً على أحد حجمُ المصاعب التي تَحول دون الوصول الى قانون جديد للانتخاب، فالمساعي التي بذِلت منذ العام 2008 إلى اليوم من أجل توليد هذا القانون اصطدمت بكثير من العقبات القاتلة التي حالت دون التفاهم على صيغة ترضي الأكثرية النيابية. فالتوازنات التي حَكمت البلد منذ انتخابات العام 2005 حالت بسلبياتها دون الوصول إلى أيّ مشروع في ظلّ الخلاف الحاد بين قوّتين تتمتّعان بالقوة ذاتها تقريباً".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(جورج شاهين - الجمهورية)