تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

لا عدو للبنان إلا العدو الصهيوني والتكفيري

Lebanon 24
26-06-2015 | 00:40
A-
A+
لا عدو للبنان إلا العدو الصهيوني والتكفيري<br/>
لا عدو للبنان إلا العدو الصهيوني والتكفيري<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إنّ شهر رمضان المبارك يُدخِلنا في رحاب الله لننعم بفيوضات الرحمة الإلهية فنحل ضيوفاً كراماً عند الباري عزَّ وجل، وهو الكريم الرؤوف الرحيم الغني الودود، الذي لا تنقص خزائنه ولا يُردُّ سائله، فحريٌّ بنا ونحن في شهر الرحمة والمغفرة أنْ نكون عند حسن ظن ربّنا بنا، مُتّقين صادقين عاملين بالبر والمعروف، ناهين عن المنكر والسوء، فنغتنم فرص الخير في هذا الشهر، ليكون صيامنا عملية صقل لشخصيتنا، لا سيما أنّ الله تعالى أمرنا بالصيام لنهذّب أنفسنا ونكبح شهواتنا ونتّقي الله في القول والعمل امتثالاً لقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كُتِبَ عليكم الصيام كما كُتِبَ على الذين من قبلكم لعلّكم تتّقون»، فالصوم فريضة ربّانية أرادها الباري عزَّ وجل أنْ تكون مدرسة تربوية تُسهِم في صناعة الإنسان الرسالي الذي يملك صفات الأنبياء والمرسلين في الصبر والتضحية والورع عن محارم الله تعالى. من هنا فإنّنا مُطالبون بأنْ نجسّد صيامنا بما يحقّق تقوى الله في نفوسنا فنجدّد إيماننا ونعاهد الله سبحانه على السير في خط الأنبياء والصالحين ما يحتّم أنْ نشحد همّتنا، ونقوّي عزيمتنا، ونتواصى بالحق والصبر لنكون من خيرة عباد الله الصالحين الملتزمين نهج الحق وقول الصدق وفعل الخير. إنّ التقوى هي أبرز مقاصد الصوم ولا يمكن أنْ نتّقي الله تعالى إذا لم يتعمّق الايمان في نفوسنا وننفتح على خالقنا متوكّلين عليه، مُنيبين إليه، عاملين بما أمرنا، متجنّبين سخطه وغضبه، من هنا فإنّ المطلوب أنْ تكون التقوى هي المعيار الذي يحدّد توجّهاتنا ومواقفنا وسلوكنا لتكون حياتنا حافلة بطاعة الله بعيدة عن سخطه، ما يحتّم أنْ نقتدي بالأنبياء والصالحين فيكون رسول الله (ص) وأئمة أهل البيت (ع) قدوتنا وقادتنا، نسير على نهجهم، ونلتزم تعاليمهم فهم الأدلاء إلى الله وأهل التقوى والورع، فلا يضيع من عمل بهديهم، ولن يضل مَنْ تمسّك بنهجهم، لذلك فإنّ علينا أنْ نجسّد صيامنا فعل عمل فنبادر إلى فعل الخيرات وبر الأيتام فنصل الأرحام ونجهد ليعم الخير كل الأنام، وأولى واجباتنا أن نقلع عن الكلام السيىء والفعل المسيء ليكون الكلام الطيب والعمل الصالح عنوان الصائمين فتصوم كل جوارحنا عن كل معصية وتلهج ألسنتنا بذكر ربنا وتعمر حياتنا بالعمل الصالح . إنّ تقوى الله في العمل السياسي تستدعي منّا أنْ نُصلِح أمورنا ونصحّح مسيرتنا، ونعود إلى قرآننا وسُنّة نبيّنا التي توصينا بالتزام الصدق والاعتدال والإنصاف والاستقامة، فنعمل لما فيه صلاح أمّتنا بما يعيدها إلى أصالتها لنكون خير أُمّة أُخرِجَتْ للناس، لذلك لا بد من أنْ نوحّد صفوفنا ونلم شملنا ونرأب صدعنا، فنتضامن في ما بيننا (عرباً ومسلمين) ونتمسّك بعناصر قوّة الأمة، وفي طليعتها الوحدة والاعتصام بحبل الله تعالى والتعاون على البر والتقوى ونبذ الإثم والعدوان، فالفرقة والشرذمة عمل شيطاني ينافي الوحدة والتضامن، والعدوان والظلم والشر والإرهاب أعمال شيطانية تنافي الإيمان والتقوى والخير والمحبة، وما يجري على الأرض من إرهاب وقتل وتشريد صناعة استعمارية ليس لها في ديننا مكان، فالإرهاب بشقيه الصهيوني والتكفيري وجهان لعملة استعمارية واحدة تنهل من تعاليم الشيطان ولا تفقه أي معنى من معاني الإيمان. إنّ الإرهاب التكفيري صنو الإرهاب الصهيوني في الأهداف والمنطلقات، وكلاهما يريدان الشر بالإنسانية جمعاء، لذلك فإن أصحاب الديانات السماوية مطالبون، كما كل المذاهب الإسلامية بالتضامن لمواجهة الإرهاب، وعلى العرب والمسلمين أنْ يتقاربوا ويتعاونوا لاجتثاث الإرهاب التكفيري الذي ينهش بجسم الأمة قتلا وتشريدا، وأولى واجباتهم الدينية والقومية أنْ يوقفوا نزيف الدم في العراق وسوريا واليمن ويدعموا الحل السياسي القائم على الحوار والتفاهم، وعليهم أنْ يُعيدوا تصويب البوصلة باتجاه فلسطين لتكون أولى القبلتين وثالث الحرمين قضيتهم الاولى في النصرة والدعم حتى دحر الاحتلال وإنقاذ المقدّسات. وفي وطننا الحبيب لبنان فإنّ علينا أنْ نعي خطورة المرحلة ونستلهم من معاني الصوم القيم والفضائل التي تصلح حالنا وتقوّي منعتنا وترسّخ وحدتنا الوطنية التي كانت ولا تزال سداً منيعاً يقينا الانزلاقات والمهاوي الخطرة، من هنا فإننا نطالب السياسيين بالإمساك عن قول السوء والإقلاع عن كل ما يثير الفتن والنزعات الطائفية والمذهبية، فيكون الخطاب الهادئ والمعتدل نهجاً وسلوكاً في العمل السياسي، وعلى اللبنانيين أنْ يتذكّروا أنّ لا عداوة بين فريق وآخر ولا يوجد عدو للبنان إلا العدو الصهيوني والتكفيري، وعليهم أنْ يحذروا هذا العدو فيتصدّون له بوحدتهم الوطنية وتمسّكهم بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة ليظل لبنان منيعا وقويا بوجه الفتن والمؤامرات، لذلك فإنّ دعم الجيش اللبناني في العديد والعدّة واجب وطني وحفظ المؤسّسات وتفعيل عملها وتحسين أدائها ضرورة وطنية مُلحّة لتقوى الدولة وتقوم بواجباتها وتؤدي دورها، من هنا فإنّ الجميع مطالبون بالعمل لانتخاب رئيس للجمهورية يجمع اللبنانيين ويكون محط توافقهم وتعاونهم لحفظ لبنان وشعبه.. وكل عام ولبنان والعرب والمسلمون بألف خير، ونسأل المولى أنْ يتقبّل صيام الصائمين وأعمال العاملين ودعوات الصادقين. بقلم سماحة الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك