أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن «تل أبيب ستواصل استهداف قوافل الأسلحة عند توفر المعلومات الاستخباراتية للحيلولة دون تسلم حزب الله اللبناني أسلحة متطورة».
وفي معرض تعليقه على غارات شنها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، أول من أمس، قال نتنياهو: «سياستنا ثابتة على المبدأ... كلما توافرت لدينا معلومات نقل أسلحة متطورة إلى حزب الله وكلما توفرت لدينا المعلومات الاستخباراتية والإمكانيت العملياتية سنتصرف.. هكذا تصرفنا (في السابق) وهكذا سنواصل التصرف.. على الجميع أخذ ذلك بعين الاعتبار».
في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن موسكو استدعت السفير الإسرائيلي لديها، غاري كورين، وطالبته بتقديم إيضاح حول الغارة الإسرائيلية الأخيرة على سورية.
وأشارت وسائل الإعلام، هذه إلى أن استدعاء السفير في موسكو يعتبر «إجراء نادرا»، مضيفة أن السفير كان قدم أوراق اعتماده قبل 24 ساعة من الغارة.
من ناحية أخرى، بدأ مئات المسلحين وعائلاتهم امس، الخروج من حي الوعر اخر معاقل الفصائل المقاتلة في حمص، التي يسيطر عليها النظام السوري في شكل شبه كامل.
ومن المتوقع ان تستمر عملية الاخلاء التي تقضي بخروج الاف من مقاتلي الفصائل المعارضة وعائلاتهم، اسابيع عدة، تنفيذا لاتفاق تم التوصل اليه الاسبوع الماضي، بين النظام والفصائل المقاتلة باشراف من روسيا، حليفة دمشق الرئيسية.
وشوهد عدد من الجنود والسيارات الروسية على ابواب حي الوعر صباح امس، عند بداية تنفيذ الاتفاق.
ويقضي الاتفاق بانتشار قوات روسية (بين ستين ومئة عنصر) في الحي من اجل الاشراف على تنفيذ الاتفاق وعلى سلامة السكان الموجودين او الراغبين بالعودة.
وشاهد الصحافيون، ثلاثة حافلات خضراء (أو ما بات يعرف بحافلات التهجير) وهي تخرج من الحي وعلى متنها عشرات المسلحين يحمل كل منهم سلاحا فرديا الى جانب مدنيين معظمهم من الاطفال.
وذكر محافظ حمص طلال البرازي: «من المتوقع اليوم (أمس) خروج من 400 الى 500 مسلح مع عائلاتهم والتوجه نحو ريف حلب».
وسيؤدي الاتفاق الى سيطرة النظام السوري الكاملة على ثالث مدينة في سورية والتي كان يطلق عليها لقب «عاصمة الثورة السورية» عند بداية النزاع، بسبب خروج تظاهرات سلمية كثيفة فيها عندئذ.
وخرج اغلب المقاتلين من احياء كانوا يسيطرون عليها في عام 2014 بعد عامين من القصف المكثف وحصار خانق اطبقته القوات النظامية على هذه الاحياء، وبقى حي الوعر الوحيد تحت سيطرة المعارضة.
وتعرض الحي في الاشهر الاخيرة الى قصف جوي اسفر عن مقتل العشرت، حسب «المرصد السوري لحقوق الانسان».
واشار «المرصد» الى ان نحو 12 الف شخص بينهم 2500 مقاتل سيخرجون من الحي بموجب هذا الاتفاق.
وسيتوجه المقاتلون مع عائلاتهم الى الريف الشمالي لمدينة حمص والى جرابلس في ريف حلب اضافة الى ادلب، اخر اكبر معاقل الفصائل المقاتلة، حسب ما جاء في صحيفة "الراي" الكويتية.