يستعد "القبر المقدس" لارتداء حلّته الجديدة، غداً الأربعاء، اثر انتهاء اعمال ترميمه، حيث سيُقام احتفال مسكوني في كنيسة القيامة، تشارك فيه كلّ الكنائس، وحشدٌ غفير من المؤمنين من أرجاء العالم.
فبعد 10 أشهر متواصلة من الترميم المكثّف، انهت الفرق أعمالها، وباتت كنيسة القيامة، جاهزة للاحتفال الذي من المرتقب أن يحضره "ممثلون للكنائس الثلاثة التي وقّعت اتّفاق البدء بأعمال الترميم، هم بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، حارس الأراضي المقدسة فرانشيسكو باتون، وبطريرك الأرمن الرسوليين نورهان مانوجيان.
كذلك، يشارك المونسنيور بييرباتيستا بيتسابالاّ الذي يشغل اليوم منصب المدبّر الرسولي، اضافة الى جميع المساعدين البطريركيين للكنائس الممثّلة في القبر المقدس، من أقباط وسريان وأثيوبيين، وممثّلين للطوائف المسيحية الأخرى في الأرض المقدسة، وغيرهم من الشخصيات البارزة التي تمّ توجيه دعوة إليها".
ويحضر ايضا البطريرك المسكوني برثلماوس الأوّل الذي سبق ان جاء الى القدس في مناسبة زيارة البابا فرنسيس العام 2014.
في سياق متصل، أشار الاعلام الاردني الى أن وزير الداخلية الاردني غالب الزعبي سيشارك في الاحتفال مندوبًا عن الملك عبدالله الثاني، على رأس وفد أردني رفيع، كما سيشارك عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنا عميرة بالنيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى جانب حضور عدد من المتبرعين ووفود من مختلف دول العالم والتي بدأت بالتوافد إلى القدس منذ أيام.
تفاصيل الترميم
عمل فريق خلال الأشهر العشرة الماضية في كنيسة القيامة وتركز عملهم على الهيكل الصغير فوق مكان قبر السيد المسيح. وقالت المشرفة على مشروع الترميم إن المرممين أصلحوا أيضا أجزاء أخرى في الكنيسة.
وقالت أﻧﻄﻮﻧﻴﺎ ﻣﻮروﺑﻮلو الأستاذة بالجامعة الوطنية التكنولوجية في أثينا والتي تشرف على العمل في الموقع إن الهيكل احتاج إلى تقوية وصيانة تشمل تركيب شبكة تحت الأرض لتصريف مياه الأمطار والصرف الصحي.
وذكرت تقارير إعلامية أن كل طائفة أسهمت بمبلغ من المال فضلا عن منحة شخصية من العاهل الأردني لمشروع الترميم الذي تبلغ تكلفته نحو 3.3 مليون دولار.
المرحلة الثانية من الترميم
نقلت رويترز عن مصادر من حراسة القبر المقدّس أن هناك "مرحلة ثانية من أعمال الترميم، ستشمل المناطق المحاذية للقبر المقدس، اذ أن الكنائس قد بدأت تفكر في الشروع باتفاق جديد من أجل ضمان استمرار النتائج التي حققتها المرحلة الأولى.
البابا يتبرع
وتبرّع البابا فرنسيس بحسب بيان صادر عن حراسة الأراضي المقدسة، بهبة كبيرة لأعمال الترميم التي يخضع لها القبر المقدس وكنيسة المهد".
وفقا لبيان الحراسة، "بلغت قيمة الهبة 500 الف دولار"، مشيرا الى ان "الكرسي الرسولي يرغب أيضاً في المساهمة في ترميم القبر المقدس في القدس. ولهذا الهدف، خصص مبلغا مشابها قدره 500 الف دولار للمرحلة الجديدة من الأعمال التي ستختص بالمنطقة المحيطة بالمبنى الذي يضم القبر المقدس. وستمنح هذه المساهمة بعد أن تتفق الطوائف المذكورة في نظام "الستاتيكو" على تشكيل لجنة مناسبة".
اذا، تتجه أنظار العالم عموماً، والمسيحيين خصوصاً الى القدس غداً، حيث سيكون المشهد جامعاً، مرددين عبارة: "هذا هو اليوم الذي صنعه الربّ، فلنفرح ولنتهلل به!".
(وكالات)