وجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي نداءً إلى المسؤولين في الدولة اللبنانية، داعياً إياهم إلى "استعمال سلطتهم الشرعية من أجل تأمين الخير العام الذي يشمل "مجمل أوضاع الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، التي تمكن الأفراد والعائلات والمجموعات من تحقيق ذواتهم تحقيقا أكمل" [6]. وندعوهم إلى أداء واجب مسؤوليتهم المختص بتنظيم الدولة، إدارة وأجهزة ومخططات ومشاريع إنمائية في ميادين الاقتصاد والاجتماع والمعيشة والتشريع والثقافة، وإبراما لاتفاقيات مع الدول بهدف التبادل التجاري استيرادا وتصديرا، مع خلق متزايد لفرص عمل".
وأضاف خلال ترؤسه قداس عيد البشارة في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي: "عندما يؤدي المسؤولون في الدولة هذا الواجب ويجرون الإصلاحات الإدارية اللازمة، ويحررون الإدارة من قبضة السياسيين، يستطيعون عندئذ تعطيل عمليات الفساد والهدر والتهريب، فيسهل إقرار موازنة تستمد مواردها الأساسية والكبرى من مال الخزينة، وإقرار سلسلة الرتب والرواتب التي تتأمن مدفوعاتها في القطاع العام من مال الدولة، وفي القطاع الخاص وبخاصة المدارس من دعم الدولة لها ماليا كما في المدارس الرسمية. ذلك أن الدولة قيمة على الخير العام، والمدارس الخاصة ولا سيما منها الكاثوليكية، تشاركها في تأمينه. وعندما يتحلون بفضيلة التجرد، يتمكنون من إصدار قانون للانتخابات عادل وشامل، ويجنبون البلاد أزمة سياسية ودستورية جديدة".