تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

أسواق طرابلس الداخلية.. اقتصادٌ وتاريخٌ ونبضُ حياة

Lebanon 24
27-03-2015 | 05:51
A-
A+
أسواق طرابلس الداخلية.. اقتصادٌ وتاريخٌ ونبضُ حياة
أسواق طرابلس الداخلية.. اقتصادٌ وتاريخٌ ونبضُ حياة photos 0
Documents 73
Documents 73 Photos
Documents 72
Documents 72 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
جمال نُقش على الحجارة بين المباني والأزقة تترجم الأسواق الداخلية في طرابلس قسماً فريداً من القصص والروايات. إذ تتكون هذه الأسواق من عدة أزقة، متداخلة ومتوازية ومتشعّبة، سُمّي كل منها وفقاً لتجمع الحرف والصناعات داخلها. هذه أزقة تحمل بين حجارة جدرانها حكايات وحكايات. تحمل تاريخاً عبر أجداد هذه المدينة حيث كانت هذه الأسواق وسط مدينة طرابلس ومصدر رزق أهلها وشعبها منذ القدم. فسوق "حراج" يعود الى عصر المماليك وربما الى أقدم من ذلك، إذ يحتوي على أعمدة غرانيت مرتفعة تتوسط ساحته، والأعمدة الضخمة القائمة داخل الحوانيت حول الباحة. أما سوق "النحاسين" الذي أنشئ في عهد المماليك تمتد الصناعة فيه من أدق التحف الصغيرة لتصل إلى اللوحات المتعددة الأشكال والقياسات والتي قد يبلغ حجم بعضها أمتاراً. ويُعدّ سوق "الصاغة" الذي يعد من أجمل وأقدم الأسواق، هو خاص بمحلات صياغة وبيع الذهب والمجوهرات المصنعة، أو المستوردة من الخارج. أما بركة الملاحة كانت تُملأ في الأعياد بأنواع الشراب، من عصير البرتقال، أو التمر هندي، أو الليمون، أو السوس، ويشرب منها الناس مجاناً لمدة ثلاثة أيام، وأحياناً لمدة أسبوع كامل، الا انها اصبحت في الوقت الحالي مهملة وغير مفعلة حتى من المياه. ونذهب في جولة الى باب الحديد، والذي يشتهر بوجود سوق "الكندرجية" و"الخياطين" على جنوب مداخله، بالاضافة لاشتهاره بالحرف اليدوية الخشبية، والذي بدوره، للأسف، بدأ يندثر وتندثر معه هذه الاعمال. فخان الخياطين هو من ﺃﺷﻬﺮ ﺧﺎﻧﺎﺕ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻭﺃﺟﻤﻠﻬﺎ المتخصصة ﺑﺎﻟﺨﻴﺎﻃﺔ ﻭﺍﻷ‌ﺯﻳﺎﺀ ﺍﻟﻄﺮﺍﺑﻠﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺎﻟﺖ ﺷﻬﺮﺓ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ، ﻭﻻ‌ ﺗﺰﺍﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻵ‌ﻥ ﺗﻨﺎﻝ ﺇﻋﺠﺎﺏ ﺍﻟﺴﺎﺋﺤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺰﺍﺋﺮﻳﻦ، ﻭﻻ‌ﻳﻔﻮﺗﻬﻢ ﺷﺮﺍﺀ ﻋﺒﺎﺀﺓ، ﺃﻭ ﺯﻧﺎﺭ ﺣﺮﻳﺮ، ﺃﻭ ﻗﻔﻄﺎﻥ ﺭﺟﺎﻟﻲ، ﺃﻭ ﺛﻮﺏ ﻧﺴﺎﺋﻲ، ﻣﺸﻐﻮﻝ ﺑﻴﺪ ﻓﻨﺎﻥ ﻃﺮﺍﺑﻠﺴﻲ ﻣﺎﻫﺮ ﻭﺭِﺙ ﺣﺮﻓﺘﻪ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ أو ﻋﻦ ﺟﺪﻩ. ﻭﺗُﻔﻀِﻞ ﺃﺷﻬﺮُ ﺍﻟﻔِﺮَﻕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻌﺮﺍﺿﻴﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﺃﺯﻳﺎﺀﻫﺎ ﺍﻟﻤﺸﻐﻮﻟﺔ ﺑﺄﻳﺪﻱ ﺍﻟﺨﻴﺎﻃﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﺍﺑﻠﺴﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤُﺒﺪﻋﻴﻦ، وﻳَﺮْﻗﻰ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻤﻤﺎﻟﻴﻚ، ﺣﻴﺚ ﻋُﺜﺮ ﻋﻨﺪ ﺑﺎﺑﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ منذ مدة ﻋﻠﻰ ﺁﺛﺎﺭ ﺑﻴﺰﻧﻄﻴﺔ. كل هذه الأسواق تراث تاريخي، وحكاية حياة وقصة أصالة وعراقة، باتت مهددة بالاندثار والتحلل بسبب الاهمال الفاضح لها، في حين هذه الملامح التاريخية يجب أن تحظى بأقصى أولويات الدولة والبلدية والمجتمع الأهلي والمدني لأنها تشكل مرجع معظم السواح الذي يزورون طرابلس بهدف التعرف الى حضارتها. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك