أعلن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، اليوم الخميس، أنّ "الولايات المتحدة لم تستبعد ردّاً عسكرياً على الهجوم بالغاز السام في سوريا"، والذي ألقت واشنطن بالمسؤولية عنه على النظام السوري.
وأضاف المسؤول إنّ "البنتاغون يجري مناقشات تفصيلية مع البيت الأبيض بشأن خيارات عسكرية بخصوص سوريا"، موضحاً أنّ "الخيارات العسكرية الأميركية بشأن تشمل منع طائرات النظام السوري من الطيران وضربات أخرى، وقد يتمّ استهداف مقاتلات للنظام السوري". كما كشف أنّه "من المحتمل أن يناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الدفاع ماتيس الخيارات بشأن سوريا في فلوريدا".
وردّاً على سؤال عمّا إذا كان قد تمّ استبعاد الخيار العسكري قال المسؤول: "لا". وليس واضحاً حجم التخطيط العسكري الأميركي القائم بشأن ضرب أهداف مرتبطة بالنظام السوري".
ترامب: يجب أن يحدث شيء" مع الأسد
وعلى متن الطائرة الرئاسية، ندّد ترامب بشدّة بموقف الأسد المسؤول برأيه عن الهجوم "الرهيب"، وألمح إلى إمكان اتخاذه إجراءات. وقال: "ما فعله الأسد رهيب"، مضيفاً: "ما حصل في سوريا عار على الإنسانية وهو في السلطة، لذلك أعتقد أنّ شيئاً لا بد أن يحصل"، لكنه رفض إعطاء إيضاحات حول ما يعتزم القيام به.
يأتي ذلك بعد وقت قليل على كشف مصدر أميركي مطلع لشبكة CNN""، أنّ "ترامب أخبر بعض أعضاء الكونغرس أنّه يدرس التحرك العسكري في سوريا انتقاماً من الهجوم الكيماوي في خان شيخون بمحافظة إدلب". وقال المصدر إنّ "ترامب لم يحسم قراره بالمضي قدماً في هذا الأمر، ولكنه ناقش التحركات الممكنة مع وزير دفاعه جيمس ماتيس". وأضاف المصدر إنّ "ترامب يعتمد على رأي ماتيس".
تيلرسون يدعو لرحيل ألأسد
ولاحقاً، وعد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بـ"رد مناسب"، وقال في تصريح مرتجل للتلفزيون في مطار وست بالم بيتش في فلوريدا حيث كان في استقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ: "نحن ندرس الردّ المناسب على انتهاكات قرارات الأمم المتحدة السابقة والمعايير الدولية".
ودعا تيلرسون إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك بعد أسبوع على إعلانه أنّ مصير الأسد يقرّره الشعب السوري. وقال إنّ "الدور المستقبلي للأسد غير مؤكّد، وبالنظر إلى أفعاله يبدو أنّه لن لا يلعب أيّ دور في حكم الشعب السوري".
إلى ذلك، أعلنت "منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، اليوم الخميس، أنّ هناك تحقيقاً جارياً حول هجوم خان شيخون. وأوضحت المنظمة أنّها "اتصلت بالسلطات السورية" وطلبت تبادل المعلومات "المتعلقة بمزاعم حول اللجوء إلى أسلحة كيماوية في خان شيخون"، وذلك في إطار مهمّة تحقيق لإعداد تقرير عن الهجوم الذي حصل الثلاثاء الماضي.
من جهةً ثانية، طلبت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية تصويتاً في مجلس الأمن على مشروع قرار يطلب إجراء تحقيق حول الهجوم الكيماوي. وإثر مفاوضات مع روسيا، تمّ تقديم نسخة، أدخلت عليها تعديلات طفيفة، إلى أعضاء المجلس، لكن لم يتضح ما إذا كانت موسكو ستدعمها.