استبعد مصدر وزاري مطّلع لصحيفة "اللواء" عقد جلسة هذا الأسبوع، لكنّه جزم أنّ "رئيس الحكومة تمّام سلام سيدعو إلى جلسة قبل عيد الفطر، وأنّه وضع رئيس مجلس النواب نبيه برّي في أجواء مثل هذا الإحتمال، بصرف النظر عن موقف وزراء التيار العوني، والموقف الذي يمكن أن يتخذه حزب الله الذي يتمسك بمسلّمة سياسية، مؤدّاها أن لا تخلي عن رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، على الأقل في مطالبه المعلنة".
سلام يتريث
وفيما أبدى سلام ارتياحه البالغ لنتائج اللقاء الذي عقده مع برّي السبت الماضي في عين التينة، نقل زواره عنه قوله لصحيفة "الجمهورية"، إنّه ما زال يتريّث، "لكنّ ذلك لا يعني أنّه يمكن أن يتنازلَ عن صلاحياته في دعوةِ مجلس الوزراء إلى الإنعقاد وتحديد جدول أعمال الجلسة"، مؤكّداً أنّ "هذا الأسبوع لن يمرّ مِن دون قرار".
من جهتها، لفتت مصادر وزارية مطّلعة لصحيفة "الراي" الكويتية، إلى أنّه "يبقى من المشكوك فيه إقدام سلام على دعوة مجلس الوزراء إلى الإنعقاد ما دام لم يتبلور بعد المخرج الممكن لمشكلة التعيينات العسكرية". وأشارت إلى أنّ "ما توافر عن لقاء عين التينة لم يفضِ إلى نتيجة حاسمة في إيجاد مخرج، وأنّ بري وسلام اتفقا على إطلاق جولة إضافية من المساعي، من دون ضمانات في إمكان نجاحها، بدليل أنّ بري بدا متردّداً في تغطية جلسة لمجلس الوزراء، لا يسبقها توافق مع الفريق العوني وحلفائه على مسألة التعيينات، ولو أنّه اتفق مع سلام على تَلازُم أيّ حلّ للأزمة الحكومية بفتح دورة إستثنائية لمجلس النواب، ليتمكن من عقد جلسات تشريعية خلال أشهر الصيف".
هل يمتد "التعليق" إلى ما بعد رمضان؟
ورجحت المصادر "امتداد تعليق جلسات الحكومة إلى ما بعد نهاية شهر رمضان"، لافتةً إلى أنّ "ما نُقل عن سلام أمس من توجهه إلى توجيه دعوة الأسبوع الجاري أو الاسبوع المقبل، إنّما يعكس تصاعد المأزق الذي يحاصر رئيس الحكومة الذي بات يشعر بإحراج كبير جراء اضطراره إلى مماشاة شروط الفريق العوني وحليفه حزب الله من تأجيل إلى آخر، كرسالة حسن نيّة حيالهما، فيما يتعرض لضغوط الفرقاء الآخرين داخل الحكومة لإنهاء فترة التريث والإقدام على استعمال صلاحياته".
وشدّدت المصادر على أنّ "عون استدرج حزب الله وحلفاءه إلى الصعود معه إلى الشجرة في هذه الأزمة، بحيث بات شبه مستحيل النزول منها من دون مكسب لعون بتعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش، وإلّا التمديد للأزمة الحكومية حتى إشعار مفتوح، خصوصاً اذا استحقّ وقت التعيين الأصلي لقائد الجيش في ايلول، وبقي الوضع على حاله من التأزم".
المشكلة في مكان آخر
وجددت أوساط عين التينة لصحيفة "اللواء" الإشارة إلى أن "المشكلة ليست لدى الرئاسة الثانية ولا الرئاسة الثالثة، وإنّما في مكان آخر". ووصفت أوساط السراي الكبير ما دار خلال الإجتماع الذي استمر ساعة كاملة، بأنّه كان "مريحاً".
وشدّدت الأوساط على النقاط التالية:
1- تطابق وجهات نظر الرئيسين إزاء الأزمة الحالية والأوضاع المحيطة بلبنان.
2- دعم الرئيس برّي لأسلوب سلام في معالجة الأزمة.
3- تفاهم حول المخارج الممكنة لمأزق تعطيل مؤسسات الدولة، والعمل بشكل حثيث لاستئناف جلسات الحكومة، وإصدار مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب".
(الجمهورية - اللواء- الراي الكويتية)