بعد أيام على اشتباكات مخيم عين الحلوة، عقدت القوى والفصائل الفلسطينية اليوم الثلاثاء إجتماعا في مكتب الاتحادات التابع لـ "حركة فتح" في صيدا، لعرض تفاصيل العملية الامنية التي نفذتها القوة المشتركة مدعومة من "فتح" في مخيم عين الحلوة، وادت لانهاء حالة بلال بدر المتواري عن الأنظار.
وبعد الإجتماع، أعلنت القوى والفصائل الفلسطينية عن اتفاق على تفكيك مجموعة بلال بدر بشكل نهائي وانتشار القوة المشتركة في أرجاء المخيم من دون استثناء ومن دون وجود مربعات أمنية محظرة.
وأوضحت القيادة الفلسطينية أن "مهمة القوة المشتركة هي اعتقال بدر أينما وجد وتسليمه الى الدولة اللبنانية"، مؤكدة إصرارها على عدم تكرار هذه المظاهر في المخيم وحرصها على العلاقة مع صيدا والجنوب.
وأضافت القيادة: "هناك عصابة في عين الحلوة تعمل لمصلحة جهات مشبوهة لذا لا وقف لاطلاق النار داخل المخيم".
من جهته، أكد قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب في تصريح أن "القيادة العسكرية لـ"حركة فتح" تنفذ قرارات وتعليمات القيادة السياسية التي أوعزت في وقت سابق بوجوب تسليم بلال بدر للقوة المشتركة، وبسط سلطة هذه القوة في كل أنحاء مخيم عين الحلوة"، موضحا أنه "حتى الساعة، لم نبلغ بأي قرار آخر"، ومشددا على أن "المعارك مستمرة دون توقف، ولا شك في أن مجموعات أخرى إنضمت لقتالنا، وخصوصا أن بلال بدر انتهى، وهناك من بات يخوض المواجهة عنه".
وكانت الاشتباكات قد توقفت عند الثانية فجرا في عين الحلوة بعد سقوط المربع الامني لبلال بدر وانتشار القوة المشتركة في كامل حي الطيرة.
وخرج بلال بدر وجماعته من حي الطيرة وبدأ انتشار القوة المشتركة الفلسطينية في كامل حي الطيرة وعلى الشارع الفوقاني بعد سقوط المربع الامني لبدر وتواريه عن الأنظار من دون ان يعرف مصيره أو وجهته.
واحتدت الاشتباكات بشكل عنيف مساء أمس الإثنين وحتى الساعة الثانية فجرا بين القوة المشتركة و"حركة فتح" من جهة وبين مجموعة بلال بدر من جهة ثانية واستخدمت فيها القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة وتركزت على محور الطيرة جبل الحليب سوق الخضار. وقد استقدمت "الجبهة الشعبية" القيادة العامة نحو 60 عنصرا الى مخيم عين الحلوة للمشاركة الى جانب القوة المشتركة و"حركة فتح" في الاشتباكات الدائرة ضد جماعة بدر.
وصباحا، شهدت محاور القتال هدوء حذرا تخرقه بين الحين والآخر قذائف صاروخية ورشقات نارية فيما ظهرت أضرار جسيمة ألحقتها هذه الاشتباكات في البيوت والمحال والسيارات ولا سيما على الشارع الفوقاني الذي تحول الى ساحة حرب حقيقية وسط نزوح لعدد كبير من الأهالي من منازلهم الى خارج المخيم. كما سقطت قذائف صاروخية عدة في منطقة الفيلات المحاذية للمخيم وألحق الرصاص الطائش اضرارا بمستشفى صيدا الحكومي وفي المنازل المحيطة وأدى الى سقوط جريحين في الحسبة والفيلات.
فيما انعكست الأحداث شللا على مرافق الحياة كافة في مدينة صيدا حيث أقفلت المدارس والمعاهد والجامعات ابوابها تحسبًا، وتأثرت الحركة سلبا في سوق صيدا التجاري.