كشفت الاستخبارات الإسرائيلية معلومات لافتة عن واقع "حزب الله"، اعتبرتها "تثير الارتياح وتحسن البيئة الإقليمية لإسرائيل".
وقال الجنرال درور شالوم، قائد "لواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية" (أمان) إن أهم ما يبعث على الطمأنينة بشأن "حزب الله" حقيقة أنه "مردوع إلى أبعد حد"، مشيرا إلى أن حرب 2006 أسهمت في مراكمة قوة ردع إزاء الحزب "لدرجة أنه يتجنب التورط في مواجهة جديدة مع إسرائيل".
وفي مقابلة أجراها معه موقع "وللا" الإخباري اليوم الثلاثاء، لفت شالوم الى أن تورط "حزب الله" في سوريا "أسهم بشكل كبير في اقناعه بهجر فكرة الاشتباك مع إسرائيل"، مشددا على أن الحزب "متورط حتى أذنيه في الحرب"، مضيفا أن 2000 من عناصره قد قتلوا في المواجهات مع قوى المعارضة السورية.
وتوقع شالوم أن يرتفع عدد قتلى "حزب الله" في سوريا "قريبا بسبب المواجهة الجديدة التي ستفتح قريبا حول مدينة حماة، المدينة الخامسة من حيث المساحة وعدد السكان".
وأشار شالوم إلى أن ما يزيد الأمور تعقيدا بالنسبة لـ"حزب الله" حقيقة أنه "يواجه أزمة اقتصادية خانقة وغير مسبوقة".
وتابع: "لقد وصل تدهور الأوضاع الاقتصادية للحزب لدرجة أنه بات يقلص الإنفاق على الوقود والطعام لجنوده".
وقال شالوم إن المعلومات المتوفرة لديه تؤكد أن جدلا قد تفجر مؤخرا داخل أوساط "حزب الله" بشأن أضرار التورط في الحرب السورية.
وحول ظروف مقتل القيادي في "حزب الله" مصطفى بدر الدين في محيط دمشق، قال شالوم إن بدر الدين هو شقيق سعدة زوجة عماد مغنية، سلفه في الموقع.
وادعى شالوم أن "حزب الله" قام بتصفية بدر الدين في أعقاب وقوع خلاف كبير بينه وبين قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني قاسم سليماني بشأن توزيع أعباء الحرب في سوريا.
وأضاف: "بدر الدين احتج أمام سليماني لأن عناصر "حزب الله" هم الذين يتولون الجهد الحربي، ما يؤدي إلى قتلهم على نطاق واسع، في حين أن إيران ترسل فقط مستشارين ليس لهم دور قتالي".
يذكر أن رئيس لواء الأبحاث في "أمان" يوصف في إسرائيل بأنه "المقدر الوطني"، حيث إنه يتولى الإشراف على إعداد التقديرات الاستراتيجية التي يتم على أساسها اتخاذ القرارات السياسية الهامة، وجميع الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية تضع بين يديه المعلومات الاستخبارية التي بحوزتها لكي يقوم هو والطاقم الذي يعمل معه بتحليلها واستخلاص توصيات على أساسها.
(عربي 21)