تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

قصر بعبدا و"حزب الله": الإنقلاب الأول؟

Lebanon 24
13-04-2017 | 00:22
A-
A+
قصر بعبدا و"حزب الله": الإنقلاب الأول؟
قصر بعبدا و"حزب الله": الإنقلاب الأول؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ناصر شرارة في صحيفة "الجمهورية": من المسؤول عن سجن البلد داخل أزمة تبدّد كل هوامش المهل الدستورية؟ الإجابة عن هذا السؤال سياسية وليست دستورية، لأنّ الازمة الدستورية هي نتاج للسياسة، وفي الأساس نتاج لمسار عدم التحسّب السياسي المسبق والمسؤول لتجنّب الوصول الى هذه اللحظة التي يتمّ فيها وضع البلد أمام معادلة الصدام بين معادلتي امّا الفراغ في مجلس النواب المرفوض شيعياً، وامّا الفراغ في "هيبة العهد وفخامة الرئيس القوي" المرفوضة مسيحياً. حتى ما قبل زيارة وفد "حزب الله" الى قصر بعبدا قبل ايام، كان يوجد اقتناع بأنّ الرئيس ميشال عون والسيد حسن نصرالله سيقودان الأزمة في اللحظة الحاسمة نحو إنتاج حل لها. ومِمّا قيل انّ هناك اتفاقاً غير معلن بينهما على قانون يعتمد النسبية، وإنّ كل ما يفعله الوزير جبران باسيل هو إثبات حضور لذاته السياسية، ومجرد تقطيع وقت من خلال تمثيل مسرحية سياسية بفصول عدة، هدفها إظهار انه قدّم كل ما في مخيّلته البراغماتية من القوانين التوافقية للأحزاب، ولكنه فشل نتيجة عدم قابلية الاخيرة على التقاط فرص إنتاج التسوية، وعليه اضطرّ "أب العهد" (الرئيس ميشال عون) وداعمه الاستراتيجي (السيد حسن نصرالله) الى طرح قانون انتخاب إنقاذي مشترك. وأضافت الصحيفة: مجرد تداول هذا السيناريو خلال الفترة الماضية، كان يقدّم نوعاً من الراحة للمراقبين، بخصوص انّ البلد ليس غارقاً في متاهة مقفلة، وأنّ هناك مرجعية مسؤولة تحتسب سياسياً لما هو آتٍ، ولديها "خطة ب" في مواجهة الفراغ وإحباط زخم العهد على حدّ سواء. غير أنّ الصدمة بالنسبة الى الحزب تمثّلت في أنّ الدور الذي كان يؤديه باسيل على مستوى إنتاج قانون انتخابي، لم يكن مناورة لتقطيع الوقت، بل هو كل ما في جعبة رئيس الجمهورية، وانّ "الخطة ب" للإنقاذ التي كان يضعها نصرالله في جيبه لم تجد قبولاً لدى عون شريكه الاستراتيجي. هناك خيبة أمل مشروعة من وجهة نظر "حزب الله" وداخل بيئات نخبوية آمَنت بعون الاصلاحي، وهي تنتمي الى طوائف متنوعة. ويتم التعبير عن هذه الخيبة على شكل أسئلة أبرزها: لماذا تخلى عون عن النسبية التي تغزّل بها لوقت طويل واعتبرها مدخلاً للإصلاح والتغيير؟ أكثر من ذلك تركّز هذه الأسئلة على موقع باسيل ودوره داخل هذا التغيير، ليصبح السؤال: ماذا يريد باسيل من العهد وليس ماذا يريد عون من عهده؟ "حزب الله" الذي يواجه تعقيدات إقليمية ودولية، أخطر ما فيها هو غموض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي بدأ يتّضح بأنه سيكون تصعيدياً ضد ايران في سوريا، وضد "حزب الله" في لبنان - بل حتى ربما ضد الصعود الشيعي فيه بعد إضافة حركة "أمل" نظرياً الى عقوبات واشنطن المالية، لم يعد في وارد المسايرة تجاه نقطة الموافقة على قانون انتخاب المختلط الذي يشكّل مقصلة لرؤوس حلفائه داخل الطوائف غير الشيعية. أكثر من ذلك لن يسلم لأيّ طرف داخلي، حتى لو كان من محوره الاقليمي، بأن يحصل على ثلث مقاعد النواب في المجلس الجديد، ذلك انّ المتغيرات في المنطقة وعصف الرياح الدولية المتوقعة، تجعل الحزب معنياً ببناء حيثية نيابية حليفة له ومتنوعة الالوان الطائفية، تضمن عدم إمرار مخطط لطعنه من الداخل؛ وهو امر لا يتحقق إلّا من خلال جَعل "الخنجر الداخلي المسموم" موجوداً في جيبه، للتأكد من أنه لن يستخدم ضده تحت هذا الضغط الخارجي او ذاك، ونتيجة لأيّ اعتبار كان قد يستجد في غمرة المتغيّرات وانقلاباتها غير المحسوبة. وليس من قبيل الاستنتاج اعتبار انّ ما يحدث داخل ضفة قصر بعبدا في شأن قانون الانتخاب هو أمر "صادم" للحزب، وذلك انطلاقاً من أمرين: ـ أولهما، بروز شبهة انّ عون ينفّذ أول انقلاب سياسي لم يكن محسوباً لدى الحزب، والمقصود هنا انقلابه على النسبيّة. ـ ثانيهما، انّ باسيل له الكلمة الفصل في خصوص رأي قصر بعبدا في القانون العتيد، وانّ الرئيس المسيحي القوي ينجذب ضمن هذه الجزئية وداخل لحظتها، للاستجابة الى خطاب مسيحي "بَشيري" (نسبة الى الرئيس الراحل بشير الجميّل) يقوله في هذه المرحلة رئيس "التيار الوطني الحر". وانطلاقاً من هذين الاعتبارين، يبدو للحزب انّ معركة قانون الانتخاب في قصر بعبدا تُدار من زاوية وجود رغبة لباسيل في جعل مرشح "التيار الوطني الحر" لرئاسة الجمهورية المقبلة يتحرّر من حاجته للحصول على دعم "حزب الله" لنَيله الرئاسة في حال اضطرّ الى تعطيل الانتخابات حتى نيل الفوز بها بالطريقة عينها التي حصلت في حالة انتخاب عون. لقد تمّت هندسة كل نسخ "قوانين المختلط الباسيلية" المتلاحقة، على اساس اللجوء لاعتماد النسبية فقط، في الدوائر التي توجد فيها حاجة لاسترداد النواب المسيحيين الذين ينتخبهم مسلمون، وذلك بهدف جعل انتخابهم يجري بأصوات مسيحية. وهذا الهدف ادى الى اعتماد معيار انتخابي يُقصي حلفاء الحزب في الطوائف الاخرى من الوصول الى مجلس النواب، ويتوسّل تمثيل الاقليات الدينية داخل دوائر أكثريات اللون الواحد الطائفي، بدلاً من ان يعتمد تمثيل الاقليات السياسية حسبما يريد الحزب داخل دوائر أكثريات اللون الحزبي الطائفي الواحد او الثنائي. أضف الى ذلك، وهذا هو الاهم، انّ "المختلط الباسيلي" تمّ صَوغه ليكون "وصفة سريعة" ليس فقط لانتخاب نواب "التيار" من دون الحاجة للصوت المسلم، بل للإتيان بثلث ضامن نيابي مسيحي يضمن ان ينتخب الرئيس المسيحي القوى في خلال انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، من دون الحاجة بالضرورة الى مساندة "حزب الله". يتهامس الشامتون في هذه اللحظة حول ما اذا كان "حزب الله" وضع قدمه على أول "لغم عوني"، وما اذا كان استدرك الآن، وبعد فوات الأوان، جدية التحذيرات السابقة اليه حول انّ "فخامة الرئيس" سيعود سيرته الاولى قبل العام 2006 حينما كان جنرالاً. يطيب لبعض هؤلاء ان يبالغ في القول انّ "نصرالله يواجه حالياً أزمة غموض ترامب وعدم توقّع تصرفاته في المنطقة، وأزمة غموض عون وعدم توقّع تصرفاته الداخلية". لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا (الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك