تحت عنوان "رحيل سمير فرنجيّة: رسول العيش المشترك في لبنان"، نشرت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسيّة مقالاً عن النائب والمفكّر والصحافي الذي توفّي بعد صراع مع مرض السرطان، عن عمر ناهز الـ72 عامًا.
وقالت الصحيفة: "كان فرنجيّة أحد أصوات الحكمة في لبنان. الصحافي القديم في "لوريان لوجور"، كان نجل حميد قبلان فرنجية، أحد آباء الإستقلال في لبنان الذي تسلّم حقائب وزارية لأكثر من مرّة، فقد كان وزيرًا للخارجية، المالية والتربية".
وتابعت: "هو من زغرتا، متحدّر من عائلة قدّمت رئيس جمهورية للبنان، سليمان فرنجية. كان ضمانةً للأخلاقيات، ويتمتّع بأخلاق في وقت تكاد تختفي هذه القيم".
ولفتت الصحيفة الى أنّه "كان مدافعًا عن لبنان العيش المشترك. عمل على التقارب بين كثيرين خصوصًا بين "زعيم الدروز" وليد جنبلاط وبشير الجميّل. قبل أن يلعب دورًا فعّالاً في إتفاق الطائف، الذي وضع في نهاية للحرب الأهلية. كما كان أحد أركان "ثورة الأرز" ومعارضًا لسوريا".
وأشارت "لو فيغارو" الى أنّ صوته كان خفيفًا حين يعبّر عن قناعته وأفكاره، وإنسانيّته كانت طاغية. إنّه فرانكوفوني متأثّر بفلسفة المفكّر رينيه جيرار ويرفض الإستسلام والتنازل.
وأضافت أنّ قاعدته التي ينطلق منها كانت الحوار. ورأت أنّ في بلد تحكمه الإنقسامات يبدو نضال سمير فرنجيّة وكأنّه أمرًا غريبًا، أي ما يشبه السعي نحو المدينة الفاضلة.
وختمت الصحيفة بالإشارة الى أنّه كان يفكّر بالحياة المدنية والمواطنة والشفافية، كانت رسالته الأمل في بلد وجد في منطقة ملتقى الصراعات في الشرق الأوسط، وكان يسعى نحو الحداثة والتجدد في بلد ليس كذلك، بالرغم من المظاهر البراقة فيه.
(لو فيغارو - لبنان 24)