تحت عنوان "طار التأهيل... فهل يحطّ "الستين"؟" كتب نبيل هيثم في صحيفة "الجمهورية": ينقل أحدُ نواب "التيار الوطني الحر" كلاماً رئاسياً يجزم أنّ الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء ستنتج قانوناً انتخابياً جديداً. لم يزد النائب المذكور ما يوضح أكثر، سواءٌ حول المعطيات الرئاسية التي تجزم بولادة القانون في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، أو حول ماهيّة القانون الجديد، وعلى أيّ أساس سيُبنى؛ أكثري بالكامل، نسبي بالكامل، أو مختلط بين هذين النظامين.
الكلام الرئاسي المنقول، يأتي في ظل المناخ السلبي الذي أحاط مشروعَ التأهيل، والذي يبدو أنه دُفن جراء الاعتراضات التي قابلته سواءٌ من وليد جنبلاط أو من "القوات اللبنانية" التي تقدمت بسلة شروط للقبول بهذا التأهيل، أو من قوى أخرى قبلت بهذا المشروع، فقط لأنه طُرح على أنقاض صيغة الوزير جبران باسيل الأخيرة، التي دُفنت هي الأخرى الى جانب الصيَغ السابقة التي تقدم بها رئيس "التيار الوطني الحر".
هنا يصبح السؤال ملحّاً حول الصيغة التي يمكن أن يولدها مجلس الوزراء، إن كُتب لجلسته المقبلة أن تكون القابلة القانونية والسياسية للقانون الجديد؟
حتى الآن، ليس هناك ما يؤشر الى أنّ في أيدي الأطراف السياسية على اختلافها مسودة ما، يمكن أن تكون محلَّ توافق عليها في ما بين السياسيين. إلّا إذا كان رئيس الجمهورية بصدد المبادرة الى طرح صيغة رئاسية تحمل في طياتها "القانون - المخرج".
وهو ما لم تؤكده حتى الآن، لا الجهات المحيطة أو اللصيقة بالرئاسة الأولى، ولا سائر الجهات السياسية التي تنفي علمها بوجود هذه الصيغة، أو بالأحرى وجود توجّه رئاسي لإطلاق مبادرة إنتخابية، ولسان حال البعض من الجهات السياسية يقول: "ربما يفاجئنا الرئيس بطرحٍ إيجابي... ولكن حتى الآن لم نتبلّغ شيئاً، ولم تصلنا ولو إشارات ضعيفة توحي بوجود شيء من هذا القبيل".
عطلة عيد الفصح، كانت عطلة بكل معنى الكلمة في الجانب الحكومي؛ إسترخاء تام، ولا مقاربات ولا حتى اتصالات ولو شكلية حول الشأن الانتخابي. ويبدو أنّ هذا الاسترخاء سيستمر الى نهاية الأسبوع الجاري، ما يعني أنّ احتمال عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع للبحث في الملف الانتخابي ضعيف جداً، خصوصاً أنّ أجواء رئيس الحكومة سعد الحريري، لم تعكس وجود نيّة لعقد مجلس الوزراء.
على أنّ الصورة في عين التينة، عكست دخولاً قوياً متجدّداً على هذا الملف من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي استغلّ العطلة لإجراء مشاورات "من نقطة الصفر"، لعلّها تفضي الى بلورة صيغة ما، بعد فشل كل الصيَغ المطروحة تقريباً.
التقى المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" الحاج حسن خليل، وكذلك التقى مطوَّلاً بوزير الداخلية نهاد المشنوق، وأيضاً بالنائب جورج عدوان الذي استفاض أمام رئيس المجلس، في عرض الموقف القواتي من الطرح الأخير المتعلّق بالتأهيل، والشروط التي يمكن من خلالها أن تقبل "القوات" بهذا التأهيل.
وهي شروط بدت قاسية، إن لم تكن تعجيزيّة لحاملي لواء التأهيل. وكذلك التقى برّي النائب غازي العريضي. والعرض طبعاً دار حول اللاءات الجنبلاطية لما يسميها رئيسُ التقدمي المشاريع الفوقية والإلغائية والمخالِفة للدستور. وكذلك حول الهواجس الجنبلاطية التي تتفاقم ليس حول الشأن الانتخابي النيابي الراهن، بل حول الاستحقاق البلدي المقبل، الذي يقترب شيئاً فشيئاً فيما الجبل يغلي منذ الآن.
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(نبيل هيثم - الجمهورية)