تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

القصة الكاملة: جاسوس أميركي وضع خطة للإطاحة بالأسد

Lebanon 24
19-04-2017 | 13:23
A-
A+
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كلف دوغلاس لوكس، أحد كبار جواسيس وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية في سوريا، بوضع خطة لتغيير الحكومة السورية خلال السنوات الأولى للحرب هناك (2012-2013)، وكان يعتبر عيون وآذان أميركا على الأرض السورية، ومع ذلك فقد تبيّن مؤخراً أنّه لا يعلم عن سوريا إلّا القليل، وفق ما ذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية. وذكرت صحيفة "The Canary" أنّ دوغلاس قضى معظم حياته المهنية في أفغانستان كعميل سري، حيث أشيد به من قبل رؤساء عمله لقدرته على التصرف وكأنه أفغانياً، حيث أطلق لحيته وكان يتحدث لغة الباشتو بطلاقة. ألّف دوغلاس كتاباً عن عمله في وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية بعد مغادرته عمله، وركّز فيه على محاولته للتسلّل إلى "طالبان" و"القاعدة"، وتمّ عرض الكتابة للمراجعة من قبل وكالة الإستخبارات المركزية قبيل نشره، كإجراء معياري تقوم به الإستخبارات قبل نشر أيّ كتاب من قبل العاملين فيها سابقاً، حيث يتمّ تفنيد الكتاب وحذف كل ما يعتبر أموراً سرية أو حساسة. قيادة مهمة تغيير الحكومة السورية أخبر لوكس القرّاء عن تجربته في سوريا، حيث أنّه وبعد سنوات من تواجده في أفغانستان، وبينما كان جليس المنزل للتعافي من آثار تعاطي المخدرات وكسر في الكاحل، قام لوكس بشكل غير متوقع بالتواصل مع المعارضة المسلحة في سوريا، كجزء من عملية حساسة وليدة اللحظة للمخابرات الأمريكية المركزية. وبرز بعد ذلك، بحسب وصفه، كعميل استخباراتي يقود عملية مخابراتية في سوريا، على الرغم من أنّه لا يملك أيّ معرفة سابقة بالبلد، وكلّ ما يعرفه عنها هو أنّها تتصدر الصفحات الأولى في الصحف العالمية منذ أكثر من عام. ويصف لوكس اللحظة التي تسلم فيها مهمته رسميا من وكالة الاستخبارات المركزية في مقطع من كتابه، حيث يعترف أنّه كان عليه فجأة أن يبدأ بالقراءة عن سوريا: "ثمّ توقفت عن شرب الكحول، واشتريت كوبا من قصب السكر البارد، وقبعة رعاة لبقر على رأسي، أقود دراجتي يومياً إلى النادي الرياضي، وأقرأ عن سوريا بتمهل، وعلمت أن الوضع على الأراضي السورية معقد جداً، ويعكس التنوع العرقي والديني في سوريا نفسها". وعرف عن لوكس أنه يتحدث اللغة العربية بشكل محدود، ولكن بحسب روايته، قال إنّه بنهاية المطاف استطاع أن يكتب خطة رفيعة المستوى للولايات المتحدة الأميركية وحلفائها لإسقاط الأسد، وذلك بعد جولة سرية قصيرة قام بها في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. ولكن في الواقع، إن جاسوس أميركا ورجلها الأوّل في سوريا، كان قد اختلق استراتيجية إسقاط الأسد على عجل، ولا عجب أنّها فشلت! نقص المعرفة بما يجري في سوريا تمّ تعميم الأسطر الختامية من خطة لوكس بشكل واسع بين مسؤولي الإستخبارات، حيث تلخص هدف عمله السري في سوريا في ذلك الوقت وكما ورد في كتابه: "النتيجة المرجوة من هذه الخطة هي إزاحة بشار الأسد عن السلطة." ووفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإنّ مدير وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية ديفيد بيتروس قد اعتمد بعض توصيات لوكس بتسليح ما يسمى "المعارضة المعتدلة"، ولكنه ما لبث أن أخبره فيما بعد أن الإرهابيين يسيطرون على الحرب. "لا يوجد هناك معتدلون على الأرض" وكانت وكالة الإستخبارات المركزية قد أبلغت "نيويورك تايمز" وعدة وسائل إعلامية أخرى أنّ لوكس عميل سابق لديها، بشكل رسمي، وهو أمر نادراً ما تفعله الوكالة (أن تعترف أو تنكر من يعمل لصالحها). رد المسؤولين ولكن هل من المعقول أنّ الخطة التي كان من شأنها أن تسقط الأسد، وتؤثّر على حياة ملايين السوريين، وتغيّر الشرق الأوسط إلى الأبد، هي خطة ألّفها عميل في وكالة الإستخبارات المركزية، لا يتكلم العربية، ولا يعلم عن سوريا أيّ شيء إلّا ما يقرأه ويسمعه في عناوين الأخبار؟ تمّ طرح السؤال السابق على مسؤول حالي رفيع المستوى في وكالة الإستخبارات المركزية، والذي قضى جزءاً من حياته المهنية كحارس شخصي لرئيس الولايات المتحدة، وفضل المسؤول عدم الكشف عن هويته، وقال: "حين يمتلك شخص مثل لوكس المبالغة في الشعور بأهمية الذات، فهذه غالباً صفة يشتهر بها ضباط إدارة العمليات الخارجية، ممن يفتقرون إلى المعرفة الكافية بالبلاد التي أسندت إليهم مهام للعمل بها". ويضيف: "يفترض الجميع أنّ الوكالة لديها أشخاص من ذوي الخبرات في أيّ منطقة في العالم، ولكن حقيقة الأمر أنّ أصحاب الخبرات كثيراً ما يكون لديهم صعوبة في إنجاز المهمات، فالمؤسسة تفضل وجود الانحياز بالعمل على الخبرات الفنية، واجهت هذا كثيرا في عملي، لدينا خبرات رائعة ولكن لا يتمّ إرسالهم في هكذا مهمات، وسنكون محظوظين إن تمّت استشارتهم فقط". هذا تفسير صريح يكشف حقائق غير مريحة حول الأعمال الداخلية للمنظمات السرية مثل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وكيف أن مثل هذه الأخطاء تبقي على الفهم الخاطئ لماهية الشرق الأوسط بالنسبة للغرب بسبب عدم إرسال الخبراء إليه، من أفغانستان إلى العراق ومن ليبيا إلى سوريا، فالمؤسسة على ما يبدو تفضل (الانحياز للعمل على الخبرة). تخيل لو تم إرسال جاسوس روسي إلى الولايات المتحدة الأميركية لزعزعة استقرار الحكومة، وكان لا يتكلم اللغة الإنكليزية، ولا يعلم شيئاً عن البلاد وثقافتها وتركيبتها السكانية! قد يكون هذا سخف من الصعب تصوره، ولكن حالة دوغلاس لوكس واعتراف الوكالة بدوره في سوريا، يشير إلى أنّ مثل هذا السيناريو حدث ويحدث، وتحت مراقبة أقوى جهاز استخباراتي في العالم. (سبوتنيك)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك