علمت "الجمهورية" أنّ زيارة الرئيس سعد الحريري للحدود الجنوبية تركت ارتياحاً ديبلوماسياً غربياً وخليجيًا، عبَّر عنه عدد من السفراء الذين اجتمعوا ظهر أمس في أحد فنادق العاصمة.
أمّا محلياً، فقد قرأت مصادر سياسية مسيحية في زيارة الحريري رسالةً إيجابية لكلّ أصدقاء لبنان يؤكّد فيها أن ليس "حزب الله" موجوداً وحده في الجنوب بل الدولة اللبنانية، إذ تقصَّد أن يرافقه وزير الدفاع يعقوب الصرّاف وقائد الجيش، ليؤكّد خلالها تأييد لبنان للقرارات الدولية وخصوصاً القرار 1701.
إلّا أنّ المصادر لفتت إلى أنّ الزيارة شابَها قولُ الحريري بأنّ الدولة غير معنيّة بما قام به "حزب الله" وكأنّ الحزب ليس في الحكومة التي يترَأسها ولا في المجلس النيابي وليس من الجمهورية.
من جهتها، قالت مصادر رسمية لصحيفة "الحياة" إن ما قام به الحزب أوحى بأن لا دولة في الجنوب وأن لا التزام بالقرار 1701، والحريري أراد تأكيد وجود الدولة، خصوصاً أن وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزيف عون رافقاه فيها، وعلى التزام لبنان القرار الدولي، الذي ينص على منع المظاهر المسلحة جنوب نهر الليطاني حتى الحدود.
وقال الحريري رداً على سؤال حول قول "حزب الله" إن الهدف من الجولة الإعلامية تأكيد الجاهزية حيال التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان: "ما حصل بالأمس (أول من أمس) هو أمر، نحن كحكومة، غير معنيين به ولا نقبل به بكل صراحة. لذلك أتيت إلى هنا لأؤكد أن دورنا كحكومة الحفاظ على القرار 1701". وأشار إلى الخلافات مع الحزب حول أمور عدة منها هذا الأمر، لكنه لفت إلى أن "وجودي هنا لأؤكد أن البيان الوزاري الذي أقررناه في المجلس النيابي ننفذه في الجنوب بالشكل الذي تم إقراره". وشكر اليونيفيل والدول التي يشارك جنودها في عديدها وامتدح دور الجيش اللبناني في حفظ الوضع في الجنوب.
وقال الحريري: "آن الأوان أيضاً أن تفهم إسرائيل ضرورة الانتقال إلى وقف إطلاق نار دائم، فمنذ 11 سنة ونحن على الموال نفسه، ولم يحصل شيء".
(
الجمهورية -
الحياة)