تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

بداية نهاية "داعش": التنظيم سيتحول إلى شكل جديد أكثر خطورة!

Lebanon 24
28-04-2017 | 03:56
A-
A+
بداية نهاية "داعش": التنظيم سيتحول إلى شكل جديد أكثر خطورة!
بداية نهاية "داعش": التنظيم سيتحول إلى شكل جديد أكثر خطورة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هل اقتربت نهاية "داعش" أم أنه سيتحول إلى شكل جديد أكثر خطورة؟ فقد كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن أعداداً كبيرة من المقاتلين الأجانب من مؤيدي داعش، تتجه نحو الحدود التركية في محاولة للفرار من "الخلافة الإسلامية" المزعومة. وحسب هذا التقرير الحصري الذي نشرته الغارديان البريطانية، الخميس 27 نيسان 2017، فإن من هؤلاء المقاتلين بريطانيَّين ومواطناً أميركياً على الأقل يفرون في هروب جماعي جفف ينابيع صفوف التنظيم الإرهابي التي خلت من المجندين والمقاتلين. وكانت الأسابيع الأخيرة قد شهدت فرار العشرات من المقاتلين الأجانب الذين ألقي القبض على معظمهم في أثناء عبورهم الحدود التركية، فيما تتهاوى "الخلافة" الداعشية وتنهار سيطرتها على الأراضي في سوريا والعراق. لكن عدداً غير معروف منهم يُعتَقدُ أنهم تمكنوا من الإفلات من أعين خفر الحدود والعبور إلى الداخل التركي. زراعة الشعر وكانت جريدة "الصن" البريطانية قد كشفت أن مقاتلي التنظيم يلجأون إلى طريقة جديدة، من أجل تغيير أشكالهم والتخفي عن أعين أجهزة الأمن وتتمثل بزراعة الشعر في عيادات طبية بتركيا تستقطب زبائنها يومياً من مختلف أنحاء العالم. وانكشفت هذه الحيلة أخيراً، بعدما تمكنت أجهزة الأمن التركية من إلقاء القبض على اثنين من مقاتلي "داعش" كانا ضمن المطلوبين، الذين عبروا الحدود إلى الأراضي التركية قادمين من سوريا بغرض زراعة الشعر، تمهيداً لتغيير أشكالهم والتنكر بشكل كامل بما يُبعد أعين أجهزة الأمن عنهم. وتبين أن الاثنين اللذين تم اعتقالهما خلال عملية لزراعة الشعر في تركيا يحملان الجنسية الألمانية، وهما عدنان سوتكوفيك وزولهاجرات سيديني ووجهت لهما الشرطة في تركيا تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، وتزوير وثائق رسمية، إلا أنهما نفيا التهم الموجهة لهما بالكامل، وزعما أنهما لا يعرفان شيئاً عن تنظيم داعش، ولم يسمعا به إلا من خلال وسائل الإعلام. واكتفى الرجلان بالقول أمام الشرطة إنهما "ذهبا إلى سوريا من أجل تقديم المساعدة للناس هناك"، وذلك على الرغم من أن سوتكوفيك كان قد ظهر في تسجيل فيديو دعائي بثه تنظيم داعش قبل فترة، كما ظهر حاملاً عَلم التنظيم في الفيديو. تقلُّص وأمل في العودة من جهة أخرى، أكدت مصادر داخلية في تنظيم داعش، مِن آخر معاقله السورية، لـ"الغارديان"، أن صفوف التنظيم تعاني تقلصاً سريعاً في أعقابِ تقدّم الهجمة البرية نحو أعتاب الرقة والطبقة شمال شرقي البلاد، حيث كانت المنطقتان مرتعاً يعجّ بالمجنّدين والمقاتلين الأجانب طيلة السنوات الـ4 الأخيرة. ويقول المسؤولون في تركيا وأوروبا إن عدداً متزايداً من عملاء داعش الذين انضموا إليها منذ 2013 قد أجروا اتصالات بسفارات بلدانهم أملاً في العودة، لكن من المعتقد أن آخرينَ باقينَ على أيديولوجية التنظيم المتطرفة سوف يستخدمون موجة العودة هذه للتسلل إلى تركيا والعبور منها إلى أوروبا؛ لأخذ الثأر والانتقام للخلافة المتهاوية؛ ما يزيد من مخاوف تجدد الهجمات في القارة الأوروبية. وحسب ظنّ وكالات الاستخبارات الغربية، فإن من بين هؤلاء أعضاء بارزين ينتمون إلى ذراع عمليات التنظيم الخارجية، حيث كان هؤلاء انضموا إلى داعش من عدة بلدان أوروبية؛ منها بريطانيا وفرنسا وبلجيكا، إضافة إلى أستراليا. ويُعتقد أن نحو 250 على الأقل من معتنقي الفكر التطرفي الأجانب قد جرى تهريبهم إلى داخل أوروبا بين أواخر 2014 وحتى منتصف 2016، معظمهم شق طريق عودته عبر تركيا بعد تخطي الحدود التي باتت أكثر تشديداً وتضييقاً الآن. وقالت الشرطة التركية إنها أجرت سلسلة اعتقالات في وقت سابق من هذا العام 2017، نتج عنها قطع طرق تهريب اعتاد المسير بها المهربون عبر اليونان وبلغاريا؛ لكن مع ذلك يرى مسؤولو المخابرات في المنطقة أن ثمة طرقات ومنافذ أخرى للتهريب ما تزال سالكة رغم كل الجهود لسدها في وجه المهربين والمتسللين. يقول شيراز ماهر، نائب مدير المركز الدولي لدراسة الراديكالية في جامعة كينغز كوليدج البريطانية: "على أوروبا أن تُبقيَ على حذرها، فالخطر داهمٌ وقد يشتد أكثر في الأشهر والسنوات المقبلة مع تزايد وطأة الضغط على تنظيم داعش". حرب جديدة أما مسرور بارزاني، المستشار الأمني لحكومة إقليم كردستان بشمال العراق، فقال: "إن طبيعة القتال ضد داعش سوف تتغير إلى حرب استخباراتية. هزيمة داعش العسكرية تسلبهم الأرض وتحول دون اجتذابهم وتجنيدهم المزيد من المقاتلين الأجانب، وهذا من ثم سيثني ويفتّ حماسة المقاتلين الأجانب عن البقاء في هذه الخلافة المزعومة، فيحاولون في النهاية الهربَ أو الاستسلام". لكنه تابع قائلاً: "مع ذلك، ينبغي عدم الاستهانة بالخطر الذي قد يشكله المقاتلون الأجانب لدى عودتهم إلى بلدانهم". ففي أواخر العام الماضي 2016، أُلقي القبض على عضو بارز في تنظيم داعش، أستراليٌ يدعى نيل براكاش، داخل الحدود التركية بعدما استعان بمهربٍ للعبور من سوريا؛ وفي بيان ادعائي حصلت عليه الغارديان، اعترف براكاش بأنه كان قد انضم إلى تنظيم داعش وقاتل في صفوفه في مدينة كوباني (عين العرب) السورية الكردية حيث أصيب فيها، حسبما قال. لكنه نفى أن يكون قد اضطلع بدور أكبر وأعمَّ ضمن التنظيم، وزعم أنه كان قد حصل على إذنٍ من قادة داعش في الرقة لمغادرة التنظيم والتوجه إلى إدلب. وترى الحكومة الأسترالية في براكاش واحداً من أهم مواطنيها وأبرزِهِم في صفوف المجموعة الإرهابية، وأنه قد تكون له صلة ببرنامجها للطيران دون طيار، وأنه عبر إلى تركيا بنية التسلل إلى أوروبا. ومع اشتداد وطأة الهجوم على داعش حول مَعقِليها الأساسيين في المنطقة، مدينتي الرقة السورية والموصل العراقية، فقد لجأت المجموعة الإرهابية أكثر فأكثر إلى استخدام الطائرات دون طيار من أجل المراقبة والاستكشاف ومن أجل إلقاء القنابل المحمولة جواً على طلائع الجنود المتقدمين باتجاهها؛ فالطائرات من دون طيار والمزودة بالسلاح باتت سِمةً من سمات الدفاع الداعشي عن مدينة الطبقة (غرب الرقة)، في معركة يبدو أن خسارتها باتت وشيكة لصالح الجنود الأكراد المدعومين أميركياً. في هذه الأثناء، وصل القتال غرب الموصل بقيادة القوات العراقية إلى طريقٍ مسدود، حيث تمكن داعش من استعادة بعض المناطق التي كان فقدها في الأسابيع الأخيرة؛ حيث بقي التنظيم متحصناً شمال غربي المدينة ومحصوراً في الأراضي الواقعة بين الموصل والرقة، فيما يُعتقد على الأرجح أن قيادة التنظيم انسحبت من تلك المناطق لتتمركز في مدينتي دير الزور والميادين المجاورتين. 30 ألف مقاتل أجنبي ويُعتقد أن ثمة 30 ألف مقاتل أجنبي قد عبروا إلى سوريا للانضمام إلى القتال في صفوف داعش، وفي تقدير الحكومة الأميركية أن عدداً يبلغ 25 ألفاً منهم قد لقي حتفه. وإلى جانب داعش، فقد انضم نحو 850 مقاتلاً بريطانياً؛ إما إلى التنظيم وإما إلى مجموعات "جهادية" أخرى كـ"جبهة النصرة"، فضلاً عن المشاركة في بعض الحالات في الحرب الدائرة ضد الحكومة السورية ورئيسِها بشار الأسد؛ لكن من المعتقد أن نصف هؤلاء قد عاد إلى بريطانيا وأن 200 قُتِلوا. يقول شيراز ماهر إن إلحاق الهزيمة العسكرية بتنظيم داعش سيشلّ قدرة التنظيم على التجنيد؛ "فتنظيم داعش اعتمد روايةً من الزخم والنجاح، شعارهم فيها (باقية وتتمدد) الذي صدقه وغُرّرَ ببريقِه كثيرٌ من الشباب اليافعين. الآن مع بداية انهيار (الخلافة) لم يعد لذاك البريق إياه أي أثر، فقدْ فقدَ كلَّ مضائه ومعناه". وختم قائلاً: "ما ستشهدونه الآن، هو تراجع أعتى أعضاء التنظيم وأشدهم ولاءً له نحو الصحراء فيما تتأهب (الدولة الإسلامية) لمرحلتها المقبلة في هجمة شرسة داخل سوريا والعراق. لكن عدداً كبيراً من مجنّديهم الآتين من أوروبا والغرب سوف يفقدون ثقتهم بالتنظيم وينشقّون عنه أو يسلّمون أنفسهم". (هافينغتون بوست)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك