أكّد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أنّ "الحدود اللبنانية السورية تشهد تحوّلاً مهماً جدّاً بعد إخلاء المسلّحين من مناطق عدّة في سوريا"، موضحاً أنّ "الحدود اللبنانية باستثناء منطقة جرود عرسال باتت آمنة بعد إخلاء المسلحين مناطق سورية متاخمة".
وأشار في كلمة له في الإحتفال التكريمي الذي أقامته "مؤسسة الجرحى" بمناسبة "يوم الجريح"، إلى أنّه "لم يعد هناك بلدات ولا قواعد ولا جبال يمكن أن تنطلق منها الجماعات المسلّحة لتهدّد عسكرياً مناطق لبنانية". وقال: "نحن نفتخر بجرحانا وثباتهم وصبرهم". كما توجه بالحديث للجرحى قائلاً إنّ "جراحكم شاهد حي على تحمّلكم وتحمّل مسيرتكم للمسؤوليات الجسام في لبنان والمنطقة، ومواجهة التحديات الخطرة والكبرى"، لافتاً إلى أنّه "يجب أن نواصل تحمل المسؤوليات الجسام التي قدم فيها هذا الكم الهائل من التضحيات"، مؤكّداً أنّ "الكثير من جرحانا عادوا إلى ميادين العمل والجهاد".
وأوضح السيّد نصر الله أنّ "تلك التضحيات قدّمت للبنان إنجازات عظيمة جدّاً ما زالت ماثلة أمام الأعين"، لافتاً إلى أنّ "تضحيات التي قدموها الجرحى أوصلت إلى نقطة توازن الردع، وعززت معادلة الجيش والشعب والمقاومة". وتطرق إلى منطقة جرود عرسال قائلاً إنّ "بؤرة جرود عرسال يجب أن يُعمل على معالجتها خلال الفترة المقبلة"، مؤكّداً أنّه "يجب أن "نكون أحرص الناس على الأمن والإستقرار في لبنان لأنّه صنع بالتضحيات ولا نسمح بأيّ عمليات إخلال به".
عن قانون الإنتخاب
وعن قانون الإنتخاب، قال السيد نصر الله إنّ "قانون الإنتخاب موضوع حسّاس جدّاً والكثيرون يتعاطون مع هذا القانون كقضية حياة أو موت"، مشيراً إلى أنّ "هذا القانون يختلف عن أي قوانين أخرى"، مؤكّداً أنّ "البعض يعتبره قانوناً تأسيسياً ومصيرياً".
وأوضح أنّ "هناك من يستغل قانون الإنتخاب لتصفية حسابات سياسية أو تسجيل نقاط أو تخريب التحالفات"، مشيراً إلى أنّ "الإتهامات لحزب الله برفض انتخاب المسيحيين نوابهم بأصواتهم هي بلا دليل"، قائلاً: "أنا أواجهكم بالحجة والدليل، عندما طرح سابقاً القانون الأرثوذكسي وافقنا على هذا القانون الذي يسمح بانتخاب المسحيين نوابهم، ولم نسحب هذه الموافقة".
كما أشار إلى أنّه "كيف ما كان قانون الإنتخاب ليس لدينا مشكلة كثنائي شيعي، إذا أردنا أن ننطلق من مصلحة حزبية أو طائفية"، مضيفاً: "إنّنا نحن نقارب قانون الإنتخاب من زاوية وطنية". وأوضح إنّنا "نتحدث عن النسبية لنقنع بعضنا بعضاً ونوضح صوابية هذا المسار القانوني"، مشيراً إلى أنّه "لا نريد أن نفرض النسبية على أحد بل لا نريد أن نفرض أيّ قانون إنتخابي على أيّ أحد في لبنان".
وأشار السيّد نصرالله إلى أنّ "لكلّ مذهب هواجسه، وعلى الجميع أخذ ذلك في عين الإعتبار، وأكّد أنّ "البلد كله على حافة الهاوية وإذا لم نصل إلى قانون جديد كلّ الخيارات سيئة، التمديد والفراغ والستين".
وقال: "لا تدفعوا لبنان إلى الهاوية، ولا أحد يستهين بالخلاف القائم الآن في البلد"، مؤكّداً أنّ "بلدنا أمانة في أيدنيا ولا يجوز أن تدفعوا هذا البلد إلى الهاوية". وأوضح أنّ "المناورات انتهت، وكلّ الأوراق ظهرت ولا يوجد شيء بعد لإخراجه، والأرانب انتهت كما الوقت، وعلى الجميع ان يتحمل المسؤولية كاملة وعدم رمي المسؤوليات على بعضنا البعض"، مؤكّداً أنّه "يجب أن تؤخذ الأمور بجدية في الوقت المتبقي لنصل إلى نقطة تسوية بشأن قانون الإنتخاب وننقذ بلدنا في نهاية المطاف".
البطالة في لبنان
وأوضح أنّ "هناك مشكلة كبرى يعاني منها لبنان، وهي مشكلة البطالة وهي من أخطر المشاكل، وهذه المشكلة لا تتحمل تأجيل وتحتاج إلى النظر إليها بأولوية"، مشيراً إلى أنّ "المسؤولية مسؤولية الدولة، وبإمكان الأحزاب والقوى السياسية أن تقدم معالجات جزئية لمشكلة البطالة". كما دعا الدولة إلى إعطاء مشكلة البطالة أولوية وإلى إيجاد إطار متخصص لدراسة حالة البطالة وكيفية معالجتها".
اضراب الاسرى الفلسطينيين
وعن الخطوة التي يقوم بها الأسرى الفلسطينيون، قال: "نحن نؤيّد ونتضامن ونعبر عن مساندتنا للخطوة الجبارة التي يقوم بها الأسرى الفلسطينيون"، معتبراً أن "إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام خطوة جهادية مقاومة جبارة ومحقة من أجل تحقيق المطالب". وأوضح أنّ "الإستخفاف الاسرائيلي بإضراب الاسرى متوقع، لكن المستغرب هو صمت العامل العربي الرسمي والشعبي".