تدخل اعتباراً من ليلة اليوم الجمعة المذكرة التي وقعتها الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران حول "تأسيس مناطق تخفيف التوتر"، أو ما يعرف أيضاً بمناطق "خالية من الإشتباكات" في سوريا، حيز التنفيذ، إذ تبدأ الدول الثلاث العمل على تفاصيل إطار الإتفاق.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنّ الطائرات الحربية الروسية توقفت عن التحليق فوق المناطق الآمنة في سوريا من أوّل أيّار، مشيرةً إلى أنّ "اتفاق المناطق الآمنة حظي بدعم الأمم المتحدة وأميركا والسعودية، الأمر الذي يضمن تنفيذه".
ووقعت الدول الثلاث الضامنة للمباحثات بين النظام السوري والفصائل المسلحة بختام مؤتمر أستانة الرابع أمس الخميس، على المذكرة. وتنص المذكرة على تحديد 4 مناطق خالية من الإشتباكات، تشمل محافظة إدلب (شمال غرب)، وأجزاء من محافظات اللاذقية وحماة وحلب المجاورة، وبعض المناطق شمال محافظة حمص (وسط)، والغوطة الشرقية بريف دمشق، ومحافظتي درعا والقنيطرة، جنوب سوريا.
ومن المقرر وفق الإتفاق، أن يتمّ تشكيل "مناطق مؤمنة" على امتداد حدود المناطق الخالية من الإشتباكات، تنشط فيها "نقاط تفتيش" تضمن مرور المدنيين العزل، وإدخال المساعدات الإنسانية، واستمرار الأنشطة الإقتصادية. ويتولى فريق عمل مشترك تشكله الدول الضامنة في غضون أسبوعين، تحديد حدود المناطق الخالية من الإشتباكات والمناطق المؤمنة التي ستُشكل على طول حدودها بشكل قاطع.
وبموجب المذكرة ستتوقف كافة أشكال الإشتباكات بين النظام السوري، والفصائل المعارضة المشاركة أو التي ستشارك في هدنة وقف إطلاق النار، بالمناطق الخالية من الإشتباكات، بما فيها الغارات الجوية. ووفقاً للمذكرة فإنّ محاربة تنظيمي "القاعدة" و"داعش" ستستمر داخل وخارج المناطق الخالية من الإشتباكات في سوريا.
وستُشكل المناطق المؤمنة على طول حدود المناطق الخالية من الإشتباكات، وذلك بهدف منع حدوث اشتباكات أو أحداث متبادلة بين الأطراف المتصارعة. وستكون مدّة سريان المناطق الخالية من الإشتباكات لمدّة ستة أشهر كمرحلة أولى، حيث ستتولى وحدات تابعة للدول الضامنة إدارتها.
وتتولى وحدات من قوات الدول الضامنة الإشراف على نقاط التفتيش والمراقبة، وإدارة "المناطق المؤمنة"، بالتفاهم فيما بينها، ويمكن الإستعانة بوحدات من أطراف أخرى عند الضرورة. وبتوافق بين الدول الضامنة، يمكن تمديد بشكل تلقائي فترة المناطق الخالية من الإشتباكات، والمناطق المؤمنة المحدّدة، والمبينة لستة أشهر.
ومع تشكيل المناطق المذكورة، سيتمّ وقف جميع الغارات الجوية في المناطق المحددة، كما سيتمّ إيصال المساعدات الإنسانية بأسرع ما يمكن إلى المحتاجين في المناطق الخالية من الإشتباكات. كذلك ستتمّ تهيئة الظروف اللازمة لإيصال الإحتياجات الأساسية والمساعدة الطبية للمدنيين، واتخاذ التدابير اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية مثل شبكة الماء والكهرباء، وخلق الظروف الملائمة لعودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم.
ووفقاً للمذكرة، فإنّ الدول الضامنة ستنتهي من إعداد خارطة بالمناطق الخالية من الإشتباكات، والمناطق المؤمنة لغاية الرابع من حزيران المقبل، واتخاذ الخطوات الضرورية من أجل فصل المعارضة المسلحة عن الجماعات الإرهابية.