أشارت صحيفة "الديار" الى أن رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" يشعر بإستياء شديد من الانحياز الحريري الكامل الى جانب رئيس الجمهورية، من دون أن يحسب حسابا لمصالح "الحلفاء القدامى" وهواجسهم.
ويمكن القول إن "كيل جنبلاط قد طفح حين ذهب الرئيس سعد الحريري في تناغمه مع الرئيس ميشال عون و"التيار الحر" الى حد تبنيه مقاربة الوزير جبران باسيل لمجلس الشيوخ وطائفة رئيسه، ومن ثم تأييده مشروع "التأهيل الطائفي" الذي يشكل كارثة حقيقية بالنسبة الى المختارة، من دون أن يراعي رئيس "المستقبل" حساسية جنبلاط وحساباته، خلافا لما فعله الرئيس نبيه بري وحتى "حزب الله".
ولا يخفي المقربون من جنبلاط الازمة القائمة بين بيت الوسط والمختارة، مشيرين الى أن جنبلاط يشعر بأن الحريري يحاول التصرف مع عون كما تصرف رياض الصلح مع بشارة الخوري، أي على قاعدة السعي الى اعادة احياء الثنائية السنية- المارونية، وما تعنيه من تهميش للمكونات الاخرى.
ويعتبر جنبلاط - وفق اوساطه - أن محاولة استحضار هذه المعادلة الطائفية مجددًا تشكل خطرًا على لبنان، تماما كما أن أي ثنائية اخرى تنطوي على تهديد للتوازنات الداخلية الدقيقة، وبالتالي فإن الواقع اللبناني محكوم بالتوافق الذي يشمل الجميع ولا يستبعد احدًا.
ويلفت المحيطون بجنبلاط الانتباه الى أن سلوك عون والحريري يعكس وجود تفاهمات ضمنية ومصالح مشتركة بينهما، يجري التعبير عنها تباعًا عند كل محطة.
ويستغرب هؤلاء إصرار باسيل على إناطة رئاسة مجلس الشيوخ بمسيحي، باسم المحافظة على التوازن الطائفي، في حين ان المفاصل الاساسية في الدولة هي من حصة المسيحيين، ومن بينها قيادة الجيش والمجلس الدستوري ومجلس القضاء الاعلى ومصرف لبنان.
(الديار)
بري "مستاء"
27/08/2026 12:28:06
27/08/2026 12:28:06
Lebanon 24
Lebanon 24