ذكرت صحيفة "السياسة" الكويتية، أن تأجيل رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية التي كانت مقررة غداً، فتح الباب أمام إفساح المجال أمام المزيد من المشاورات الجارية لإيجاد حل لأزمة قانون الانتخاب، بالتوازي مع توجه رئيس الجمهورية ميشال عون لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وسط تزايد الترجيحات بإمكانية السير بمشروع النسبية بعد التوافق على عدد الدوائر الانتخابية، لإجراء الاستحقاق النيابي المقبل على أساسه، بعد طي صفحة القانون التأهيلي الذي واجه معارضة واسعة عجلت بسحبه من التداول.
وأعربت مصادر وزارية قريبة من رئيس الحكومة سعد الحريري لـ"السياسة"، عن أملها بأن تشهد الأيام المقبلة بروز معطيات ملموسة تقود إلى التوافق على القانون الجديد الذي بات مطلباً لقوى المكونات السياسية، مؤكدة أن هناك تقدماً حصل سيساعد إذا صفت النوايا في التوصل إلى صيغة توفيقية للقانون الجديد قبل 19 حزيران المقبل، بعدما اقتنعت هذه القوى بصعوبة إجراء الاستحقاق النيابي وفق القانون النافذ.
وكان الرئيس عون التقى الرئيس الحريري عشية سفر الأخير إلى قطر للمشاركة في منتدى الدوحة السابع عشر بعنوان "التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين"، سيما أن المنتدى سيتناول موضوع النازحين السوريين في الدول التي تستضيفهم، ومنها لبنان.
وأشارت المعلومات إلى أن عون والحريري بحثا في موضوع قانون الانتخابات واستعرضا آخر الاتصالات التي جرت بشأنه وما حققته من نتائج.
وفي الشأن الانتخابي، أكد رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية أن النسبية على أساس الدوائر المتوسطة تتقدم على غيرها، لافتاً إلى أن الانتخابات وإن تأخرت، فهي حاصلة حتماً، ومشدداً على أهمية قانون انتخابي يحقق التمثيل ولا يلغي أي مكون سياسي. إلى ذلك، لا زال التباين بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" بشأن ملف الكهرباء يرخي بظلاله على العلاقة الباردة بين الطرفين، رغم محاولات ترطيب الأجواء بين الثنائي المسيحي.
وعلمت "السياسة" من مصادر موثوقة، أن الهوة تتسع بين "معراب" و"الرابية" في ما يتصل بعدد من الملفات السياسية والاقتصادية، وإن جرى تغليف ذلك بملف بواخر الكهرباء الذي كشف عن ثغرات كبيرة في العلاقة بين الجانبين برزت واضحةً في تناقض المواقف بين وزراء "التيار الحر" و"القوات"، ما طرح علامات استفهام بشأن مستقبل تفاهم الطرفين وانعكاس ذلك على علاقاتهما في المرحلة المقبلة.
(السياسة الكويتية)