كشف خبراء مختصون، اليوم الإثنين، عن مصدر الهجوم الإلكتروني العالمي الذي حدث مؤخراً وأصاب شركات وهيئات ومنظمات عدّة حول العالم، حيث أوقع الهجوم 200 ألف ضحية، أبرزها شركات في 150 بلداً على الأقل.
وبحسب تقرير لـ"BBC"، فإنّ الخبراء رصدوا تورّط وكالة الأمن القومي الأميركية في الهجوم الإلكتروني الكبير الذي استهدف مؤسسات في شتى أرجاء العالم الجمعة، بما في ذلك بعض المستشفيات البريطانية.
وتمكّن الخبراء من تحديد عناصر تعد جزءاً من برنامج خبيث استخدمت في هجوم يوم الجمعة كان قد سربها قراصنة أطلقوا على أنفسهم "شادو بروكرز" في نيسان الماضي.
وأوضحوا أنّ إحدى هذه الأدوات التي تحمل اسم"إتيرنال بلو"، كانت من بين "أهم" المحتويات المسربة والتي تسببت في انتشار الهجوم عالميا، بحسب مختبر "كسابرسكاي" للحماية الأمنية الإلكترونية.
ووفقاً للتقرير، فإن هذه الأداة صنعتها وكالة الأمن القومي الأميركية، حيث كشف عنها في 14 نيسان، ولم يرد تأكيد أو نفي لهذه المزاعم من جانب الوكالة الأميركية.
وكانت قناة "ATV" البريطانية، قد نشرت، الأحد الفائت، أرقاماً صادمة حول أهداف الهجوم الإلكتروني العالمي الذي وقع مؤخراً وأصاب شركات وهيئات ومنظمات عدة حول العالم.
وبحسب القناة، فقد أوقع الهجوم الإلكتروني 200 ألف ضحية، أبرزها شركات في 150 بلدا على الأقل. وأكّد هذه الأرقام مدير "يوروبول" روب وينرايت، في حديثه للقناة ذاتها. وقال وينرايت: "نقوم بعمليات للتصدي لنحو 200 هجوم معلوماتي سنويا، ولكننا لم نر مثل هذا الهجوم من قبل". وأعرب عن خشيته من ارتفاع عدد الجهات المستهدفة "عندما يعود الناس إلى عملهم الاثنين، ويفتحون حواسيبهم".
وعلى الرغم من إيجاد حل لوقف الهجمات على يد شاب بريطاني، إلا أن خبراء الأمن حذروا أيضا من ظهور إشكال جديدة من البرامج الضارة التي تتجاهل ظهور "مفتاح القتل".
وهذه الموجة من الهجمات الإلكترونية "على المستوى العالمي" تثير قلق خبراء أمن المعلوماتية، الذين لفتوا إلى أنّ القراصنة ربّما استفادوا من ثغرة أمنية في أنظمة "ويندوز"، كشفت النقاب عنها وثائق سرية خاصة بوكالة الأمن القومي الأميركية "أن أس إيه" تمت قرصنتها. ويقوم البرنامج الخبيث بإغلاق ملفات المستخدمين، ويجبرهم على دفع فديات مالية على شكل "بيتكوينز" مقابل إعادة فتحها.
(عربي 21)