تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

كيف سيكون حوار البابا مع ترامب بعدما وصفه بـ"غير المسيحي"؟

Lebanon 24
23-05-2017 | 13:15
A-
A+
كيف سيكون حوار البابا مع ترامب بعدما وصفه بـ"غير المسيحي"؟<br/>
كيف سيكون حوار البابا مع ترامب بعدما وصفه بـ"غير المسيحي"؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يجتمع البابا فرنسيس والرئيس الأميركي دونالد ترامب غداً الأربعاء، إذ ستكون المواجهة المنتظرة بين شخصين يعتبران الأكثر تأثيراً فى الغرب، وبين رجلين يختلفان جذرياً حول كلّ شيء، من حقوق المهاجرين إلى تغير المناخ. ومع ذلك، فإنّ البابا وترامب سيحاولان إيجاد أرضية مشتركة في اجتماع قد يحمل فوائد أو مخاطر، خصوصاً بالنسبة لترامب. في حالة أنهما انخرطا في مناقشة ودية، قد يكون ذلك بمثابة مخرج ديبلوماسي للزعيم الأميركي هو في أمس الحاجة إليه. وفي الوقت نفسه، فإنّ أيّ خطأ قد يثير جدلاً جديداً حول الرئيس الذي يواجه أزمة متزايدة في الداخل، بحسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية. على ما يبدو، فإنّ البابا فرنسيس قد تجاوز خلافاتهما هذا الشهر. ففي تعليقات صريحة للصحافيين، قال إنّه لن يصدر "حكماً" على ترامب قبل أن "يستمع إليه أولاً". وأضاف: "دائماً هناك أبواب غير مغلقة، أبحث عن الأبواب المفتوحة قليلاً على الأقل وادخل، وتحدث عن الأشياء المشتركة وامض قدماً". كما يبدو في الوقت ذاته أنّ الفاتيكان يحاول التقليل من أهمية هذا الإجتماع، ومن غير المعروف إلى أيّ مدى سيقدم وصفاً مفصّلاً للقاء بعد انتهائه. هذا يرجع جزئياً وفقاً لما يقوله المراقبون، إلى أنّ هناك سمة واحدة مشتركة بين ترامب والبابا: كلاهما لا يمكن التنبؤ بأفعاله. يقول ماركو بوليتي، وهو أحد مراقبي الفاتيكان، ومؤلف كتاب (البابا فرنسيس بين الذئاب: قصة ثورة): "في هذه اللحظة هناك قدر كبير من الحذر في الفاتيكان، نوع من الحرج، لأنّ لا أحد يعرف كيف سيتطور الإجتماع". وأضاف إنّ "الفاتيكان يركّز فقط على كيفية إصدار البيان الأخير، هذا إذا كانوا سيصدرون واحداً. بالنسبة إليّ، هذا اللقاء هو مجرد بداية لما أصبح علاقة صعبة ومعقدة بين الكرسي الرسولي والرئاسة الأميركية". وكان البابا فرنسيس أعلن السبت 13 أيّار 2017، أنّه يأمل التوصل إلى أرضيات تفاهم مع ترامب، مؤكّداً أنه "لا يحكم أبداً على شخص قبل الإستماع إليه"، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية . وردّاً على سؤال بينما كان على متن الطائرة التي كانت تقله من البرتغال إلى الفاتيكان، رفض البابا التطرّق إلى المواضيع التي تثير خلافاً مع ترامب، خصوصاً أنّ لدى الرجلين مواقف مختلفة جداً من مواضيع حساسة، مثل الهجرة والتغير المناخي. وتابع البابا: "هناك دائماً أبواب تبقى مفتوحة"، شارحاً أنّ الأسلوب الذي يعتمده هو "البحث عن الأبواب المفتوحة قليلاً، ثم الدخول والكلام عن الأمور المشتركة، والتقدم خطوة خطوة". وقال البابا فرنسيس أيضاً إنّ "السلام عمل يدوي يصنع كلّ يوم. والأمر سيان بالنسبة إلى الصداقة بين الأشخاص والمعرفة المتبادلة والإحترام". وأشارت "واشنطن بوست" إلى أنّه لا شك فيه أنّ العلاقات بين واشنطن والفاتيكان طالما واجهت أوقاتاً صعبة. لقد كان البابا يوحنا بولس الثاني يعارض حرب الخليج الأولى بشدّة، حتى أنّه وصفها بأنّها "ظلام يلقي بظلاله على المجتمع البشري كله". لكن مراقبي الفاتيكان يقولون إنّهم لم يروا قط مثل العلاقة العاصفة بين فرنسيس وترامب. ليس مسيحياً في العام الماضي، قال البابا إنّ الذي يريد بناء جدران بدلاً من الجسور "ليس مسيحياً". ردّ ترامب عن طريق وصف أيّ زعيم ديني من شأنه أن يقول مثل هذا الشيء، بأنّه أمر"مشين". وقال عندما كان لا يزال مرشحاً: "أنا فخور كوني مسيحياً، وكرئيس لن أسمح بأن يتمّ استهداف المسيحية باستمرار أو إضعافها". وتابع ترامب في بيان صادر عنه آنذاك، إنّ "البابا سيتمنّى لو كان ترامب رئيساً وقت شنّ الهجوم على الفاتيكان لأنه لم يكن سيسمح بوقوع الهجوم، لأنّ التنظيم لن يكون موجوداً على عكس ما يحدث الآن". وأضاف ترامب في ذلك الوقت، إنّ "الحكومة المكسيكية وقيادتها أدلوا بتعليقات تحط منه أمام البابا لأنهم يريدون الإستمرار في تمزيق الولايات المتحدة على الحدود وفي التجارة، مشيراً إلى أنّ البابا اطلع على الأمر من جانب واحد ولم يوجه ناظريه لتجارة المخدرات والتأثير الإقتصادي السلبي على أميركا". منذ ذلك الحين، عارض فرنسيس صراحة النزعة الشعبوية المناهضة للمهاجرين، مع تجنّب ذكر ترامب بالإسم، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست". أم القنابل وبعدما أصبح ترامب رئيساً، انتقد البابا فرنسيس اسم "أم القنابل" الذي أطلقه الجيش الأميركي على قنبلة ضخمة أسقطت على مقاتلين يشتبه في أنّهم تابعون لتنظيم "داعش" في أفغانستان في نيسان 2017، في عملية أشاد بها ترامب. وقال فرانسيس لمجموعة من الطلاب: "لقد خجلت عندما سمعت الإسم. فالأم تعطي الحياة وهذه تعطي الموت، ونحن نسمي هذه القنبلة بالأم؟ ما هذا الذي يحدث"؟ وإن لم يكن البابا فرنسيس قد تحدث بصورة مباشرة، فإنّ كبار مستشاري الفاتيكان لم يفعلوا ذلك، فقد وجهوا في الأشهر الأخيرة انتقاداً حاداً لموقف ترامب بشأن المهاجرين وتغير المناخ. سفيرة تتحدى الفاتيكان وقال البيت الأبيض هذا الأسبوع إنّه سيعين كاليستا غينغريتش سفيراً لدى الكرسي الرسولي. وزوج كاليستا نيوت غينغريتش، هو واحد من أقوى المدافعين عن السياسة اليمينية في الولايات المتحدة، وهذا قد يشكل تحدياً للفاتيكان الذي شهد صبغة تقدمية جدّاً تحت قيادة البابا فرنسيس. وقال كينيث فرانسيس هاكيت، السفير الأميركي لدى الفاتيكان في عهد الرئيس باراك أوباما: "لا أعتقد أنّ الفاتيكان سيكون لديه أيّ اعتراض، ولكن ما تحصل عليه ليس كاليستا مع زوجها وحسب، ما تحصل عليه هو نيوت." ستيفن بانون، المحلل الإستراتيجي بالبيت الأبيض، وهو كاثوليكي، عبّر عن انتقاده للبابا. وفي نيسان العام 2014، عندما كان يرأس بريتبارت نيوز، سعى بانون للإجتماع في روما مع القس ريمون بورك، وهو كاردينال أميركي محافظ يتخذ من روما مقرّاً له، ويعتبر على نطاق واسع أكبر معارضي البابا في الداخل. غير أنّ البعض يشير إلى أنّ الإجتماع بين ترامب والبابا سيجعل الزعيمين ينخرطان في مناقشة صريحة. ويتوقع رئيس أساقفة ميامي توماس وينسكي أنّ البابا فرنسيس لن يتجنّب مناقشة المواضيع الرئيسية، وأنّه من المحتمل أن يثير موضوع إصلاح الهجرة، وهو الأولوية الرئيسية لأساقفة الولايات المتحدة ونقطة خلاف بين البيت الأبيض والفاتيكان. القضية الأهم بالنسبة للفاتيكان وباعتباره أوّل بابا من أميركا اللاتينية، قد يحاول البابا فرنسيس أيضاً أن يناقش مع ترامب أهمية القضايا التي تواجه تلك المنطقة. ويقول وينسكي: "في الواقع، الآن الأزمة في نصف الكرة الجنوبي هي ما يحدث في فنزويلا"، مضيفاً إنّ "الفاتيكان حاول المشاركة في التوسّط في اتفاق بين المتظاهرين والحكومة، في حين يبدو ترامب أقلّ تركيزاً على تلك البلاد". ويضيف: "قد ينتهي الحال بفنزويلا إلى ما يشبه سوريا فى أميركا اللاتينية ما لم يسد العقل والحكمة، ويمارس العقلاء بعض الضغط على حكومة مادورو للعودة إلى النظام الديمقراطي". من حسن حظ كلا الرجلين، الزيارات البابوية ليست مخصصة للجدل. عادة ما تستمر من 20 إلى 30 دقيقة - وإذا استمرت أطول من ذلك، يعتبر ذلك علامة على أن المناقشة قد اتخذت مساراً أعمق. وبعد مناقشة واسعة مع البابا، من المقرر أن يبحث ترامب النقاط الأكثر دقة فى وقت لاحق من صباح ذلك اليوم مع كبار مسؤولي الفاتيكان، بمن فيهم وزير الخارجية الكاردينال بيترو بارولين. وقال مسؤول كبير في الفاتيكان طلب عدم الكشف عن هويته إنه "ليس من مصلحة أحد أن يحاول حسم الجدال لصالحه. فالكرسي الرسولي وحكومة الولايات المتحدة بينهما خلافات ولكن هناك مجموعة من القضايا التي يمكن العمل عليها معاً، وهذا النوع من الاجتماعات قد يساعد على انطلاقة جيدة لهما". بوتين ولكن قد لا تسير كلّ هذه الإجتماعات كما هو مخطط لها. فقد قيل إنّ البابا فرنسيس كان مستاءً جدّاً بعدما تأخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اجتماعهما فى حزيران العام 2015. ورغم أنّ المسؤولين في الفاتيكان لا يقولون الكثير، إلّا أنّ بعض الأفكار تسربت، بما في ذلك الإقتراح بأنّ البابا فرانسيس قد يسعى إلى التأثير على ترامب في قضايا مثل تغير المناخ. إنها قضية هامة بالنسبة إلى البابا الذي دعا إلى السعي العالمي للحد من الإنبعاثات الغازية الضارة بالبيئة. وقال مارسيلو سانشيز، مستشار الأكاديمية البابوية للعلوم مؤخراً لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، إنّ "معتقدات ترامب" منافية للعلم، حتى قبل أن تكون منافية لما يقوله البابا. ففي أثناء الحملة الإنتخابية قال إنّ مشكلة المناخ هي اختراع صيني. ولكن هذا الرئيس قد غيّر رأيه في عدّة أمور، ربّما يغير رأيه في هذا أيضاً." وأضاف سانشيز أنّه يعتقد أنّ ترامب سوف يلتفت إلى ما يقوله البابا فرانسيس. وأكد "أنهما سيتوصّلان إلى اتفاق. وبما أنّ الرئيس يقول أنّه مسيحي، فسوف يستمع إليه". (huffpostarabi)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك