تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الحريري يفقد صفة رئيس الحكومة الجامع في طرابلس

Lebanon 24
27-05-2017 | 01:48
A-
A+
الحريري يفقد صفة رئيس الحكومة الجامع في طرابلس
الحريري يفقد صفة رئيس الحكومة الجامع في طرابلس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": لا يختلف إثنان على أن زيارة الرئيس سعد الحريري الى طرابلس قد فشلت سياسيا، فلا هي حشدَت شعبيا لتُظهر قوة وحضور تيار رئيس الحكومة في المدينة على غرار ما كانت تشهده الزيارات السابقة، ولا هي جمعت القيادات السياسية الطرابلسية خلف الحريري الآتي لتفقد مشاريع مدينتهم وإعطائها دفعا بمفعول رجعي من مجلس الانماء والاعمار لتبصر النور بعد سنوات من الانتظار. يمكن القول، إن الحريري فقدَ في زيارته صفة رئيس الحكومة الجامع، فجاء الى طرابلس كرئيس لـ”تيار المستقبل” يسعى وراء حيثية شعبية أخفق كوادره في تأمينها، فكان الاستقبال الشعبي خجولا الى درجة البرودة، وتَرجم بما لا يقبل الشك، حجم التراجع الذي يشهده “التيار الأزرق” في طرابلس والذي ما يزال الحريري رافضا تصديقه، مع أنه بات موضع إجماع حتى من قيادات المستقبل أنفسهم. لا يريد الحريري أن يعترف أو يصدق بأن شعبيته ما بين عاميّ 2005 و 2009 لم تعد نفسها في العام 2017، وأن المواطنين الذين كانوا يتجمهرون ويقفون صفوفا لساعات في محيط المعرض وعلى أبواب فندق “الكواليتي إن” لملاقاته، قد سئموا ويئسوا من الوعود الفارغة، ومن الشعارات السياسية التي إنهارت عند أول منعطف باتجاه السلطة. كما لا يريد الحريري أن يعترف أو يصدق بأن مزاج طرابلس السياسي قد تغيّر، وأن هواءها لم يعد أزرقا، وأن سعد لم يعد “محسوب الطرابلسيين” الذين بلغوا سن الرشد السياسي، ولم تعد تغريهم الشعارات، أو يحركهم التحريض أو الشحن بعدما دفعوا ثمنا باهظا لذلك من دمائهم وممتلكاتهم وسمعتهم ومن شبابهم القابعين خلف قضبان السجون، وبعدما صُرفت كل تضحياتهم في البازارات السياسية لأجل بلوغ السلطة. واللافت أن الحريري وبالرغم من كل المتغيرات، لم يبدل من تعاليه السياسي ومن سلوكه الفوقي، ومحاولاته الرامية دائما الى إختصار كل القيادات السنية بشخصه، لذلك فانه لم يدخل طرابلس من أبوابها الشرعية، فأوصدت تلك الأبواب أقفالها في وجهه الى حدود محاصرته. ربما يكون الحريري معذورا بعدم تواصله مع الرئيس نجيب ميقاتي بشأن زيارته الى طرابلس وتفقده لمشاريعها، خصوصا بعد وضع ميقاتي النقاط على الحروف في قضية التنازلات والتخلي عن الصلاحيات أمام رئيس الجمهورية، والتي ترجمها بتغريدته الشهيرة “كفى يا سعد” وتسببت له باحراج كبير وحساسية مفرطة، أو ربما لأن ميقاتي بات يشكل عقدة لرئيس الحكومة كونه حاضرا في مدينته وبين مناصريه بكل قوته، ويغطي تقصير وعجز الدولة في كثير من الميادين عبر قطاعات جمعية العزم والسعادة، إلا أنه وبرغم كل ذلك، فان الواجب السياسي كان يحتم على الحريري أن يطلع ميقاتي على جولته التي إتخذت سريعا صفة المفاجئة لتبرير الحضور الشعبي الخجول. لكن ما لم يكن مبررا للحريري، هو عدم إطلاعه النائب محمد الصفدي على تفاصيل زيارته الى طرابلس، خصوصا أن الرجل لم يقصر معه في أي من المجالات السياسية، وهو قام مؤخرا بتنظيم مؤتمر لانماء طرابلس في السراي الحكومي وبرعاية الحريري، مقدما له خدمة كبرى باظهاره أمام الطرابلسيين بأنه مفتاح الانماء في المدينة، كما يقيم الصفدي يوم السبت المقبل سحورا رمضانيا على شرف الحريري في دارته، لكن الصفدي فوجئ باتصال جاءه من المفتي مالك الشعار يدعوه فيه الى حفل غداء يقيمه على شرف الحريري، من دون أن يكون لديه علم مسبق بذلك. هذا السلوك جعل الحريري يجول وحيدا في طرابلس، متفقدا مشاريع سئم أبناء المدينة السماع باسمها بعدما فقدوا الأمل من إمكانية إنجازها، ولم ينجح المفتي الشعار في تعويض الحريري ما فاته في جولته الميدانية من خلال حفل الغداء الذي أقامه على شرفه في الشاطئ الفضي، حيث غابت أكثرية القيادات السياسية، وفي مقدمتها ميقاتي والصفدي، وبالرغم من إرسالهما ممثلين عنهما، إلا أن الرسالة السياسية وصلت، ولم ينجح الشعار مجددا في التخفيف من وطأتها بمبالغته المعهودة بالتفخيم والتبجيل بالزعيم الشاب، فبدا حفل الغداء بلون واحد وبديكور روحي. يسأل أحد المتابعين: ماذا لو أبلغ الحريري كل من ميقاتي والصفدي بزيارته الى طرابلس، وإستهل جولته بزيارتهما وتمنى عليهما مرافقته في جولته التفقدية على مشاريع المدينة التي تعنيهما؟ عندها تكون الجولة مثمرة وناجحة، وعندها تفتح طرابلس أبوابها للحريري كرئيس للحكومة. (سفير الشمال)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك