لفتت صحيفة "الديار" الى أنه بعد توتر الاجواء وقيام الرئيس نبيه بري برفع الصوت حول ضرورة فتح دورة استثنائية، علمت صحيفة "الديار" أن اجتماعًا ليليًا حصل بين وزير الخارجية جبران باسيل والنائب ابراهيم كنعان ونائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان لبحث المستجدات وقد توصل المجتمعون الى حل يقضي بفصل مسار دستورية الجلسة عن مسار القانون الانتخابي كي لا تتعطل المساعي الهادفة الى اقرار قانون جديد بات يعرف بصيغة جورج عدوان.
وبعد ازالة هذه العقدة التي طرأت مؤخرا، وضمن مبادرة جورج عدوان، كانت المساعي والجهود تصب في خانة اعادة احياء الثقة بين المسؤولين اللبنانيين الذين اضحوا يشككون في نوايا بعضهم. فالطروحات التي كانت تبرز لمدة من الوقت مثل طرح مجلس الشيوخ وسرعان ما يتم التراجع عنه ناهيك عن قيام بعض المسؤولين بتبديل مواقفهم ورؤيتهم حول مشاريع وطروحات عدة، كل ذلك ادى الى زعزعة الثقة بين الاطراف اللبنانية. بيد أن كتلة "امل" اعتبرت أن العهد يسعى لتمرير الوقت الى أن يصبح الجميع امام امر واقع وهو العودة الى قانون الستين بما أن كل القوانين التي طرحت باءت بالفشل. في المقابل، يعتبر الرئيس ميشال عون أن بري يريد افشال العهد وهو يعمل بكل ما في وسعه لوضع العصي في الدواليب منعا لاي تقدم او اي تغيير يسجل في عهد الرئيس ميشال عون.
ولكن مع تكثيف الحوار والمساعي لتقريب وجهات النظر وردم الهوة قدر المستطاع بين الافرقاء السياسيين، عادت المفاوضات للبحث بصيغة انتخابية تجنب البلاد الفراغ كما تؤسس الى قاعدة نيابية تعكس توجه الشعب.
اضف الى ذلك، الصيغة المقترحة المبنية على النسبية الكاملة اثارت مخاوف البعض وخاصة مخاوف "التيار الوطني الحر" بأن تكرس النسبية الكاملة الديمقراطية العددية بدلا من الديمقراطية التوافقية. ولكن مبادرة جورج عدوان التي تتضمن ضوابط للنسبية الكاملة بدد قلق التيار الوطني الحر بتقسيم الدوائر الى 15 دائرة، وتمكنت الصيغة الانتخابية التي يطرحها عدوان من منع طغيان صوت مكون طائفي على صوت مكون طائفي اخر. كما شملت المبادرة تعديل دستوري يثبت المناصفة والتوزيع المذهبي بشكل نهائي.
هذا وعامل التوقيت لعب دورًا ايجابيًا في تسريع المفاوضات حول قانون انتخابي جديد. والحال أن حزب الله يريد قانون انتخابي بأسرع وقت ممكن بهدف تحصين الساحة اللبنانية نظرا لتخبط المنطقة في اضطرابات وصراعات دموية. والرئيس سعد الحريري حريص ايضا على انجاز قانون انتخاب جديد بهدف حماية حكومته وعدم زعزعتها اما النائب وليد جنبلاط فهو يريد قانون انتخاب جديد دون أن يضرب ذلك او يمس بالمصالحة المسيحية -الدرزية ولذلك الصيغة المطروحة حاليا تلائم الجميع.
(الديار)